كلمة رئيس التحرير

من قتل هواري منار ؟؟

يكتبها اليوم العربي سفيان

الآلاف من الجزائريين بل عشرات الآلاف تحولو إلى شيوخ دين وأهل فتوى حول حقيقة تدين المغني الراحل هواري منار ، لكن لا أحد تجرأ على طرح السؤال حول سبب الوفاة ، وكيف أدى الإهمال الطبي الجسيم إلى مثل هذه الحادثة ، طريقة غريبة حقا يتم بها تغيير مسار الرأي العام والتلاعب به ، و بدل من الحديث عن حقيقة الرعاية الطبية التي يتلقاها الجزائريون في بلادهم ، وحقيقة ما يجري في مئات العيادات الطبية الخاصة ، تحول مئات الآلا من الجزائريين إلى شيوخ دين إسلامي ، البعض يتحدث عن جواز صلاة الجنازة على روح المغني الذي أفضى إلى ربه ، وربه لوحده من سيحاسبه على افعاله إن كانت حسنة أم سيئة، وبدل من الحديث عن ما يهم وينفع الناس، نتحدث نحن في الجزائر عن أمور ثانوية، لا أحد حسب اعتقادي الخاص تحدث عن فرضية تعرض الفنان لإغتيال، خاصة وأنه لا أحد من اقاربه ومعارفه كان يعرف بأنه سيخضع لجراحة، بمعنى أن سر الرجل سيدفن معه، كما أنه لا أحد تجرأ على طرح السؤال التالي ” هل تعرض الفنان لإبتزاز أو تهديد ؟ ، ويجب هنا أن نضع في الحسبان ، طبيعة حياة الفنانين، وطبيعة الاسرار التي يسمعونها من محيطهم، وطبيعة حياتهم، لا أحد في الجزائر حسبما أظن طلب من وزير الصحة كشف تفاصيل وفاة شخصية عامة معروفة، في عيادة جراحية يفترض أنها تقدم خدمة طبية جراحية عالية المستوى، وإذا كان هذا هو حال عيادة تقع في أرقى أحياء الجزائر ماذا عن المرضى من الفقراء المعدمين في ولايات مثل الجلفة و تمنراست و أدرار وخنشلة وتيسمسيلت ؟ ، ما يحدث في كثير من الأحيان في الجزائر هي عملية تلاعب بالعقول تتم عبر وسائل وشبكات التواصل الإجتماعي بعيدا عن اي تفكير منطقي .

خصص ، الجزائريين كل وقتهم في حديث عن الأمور الدينية بخصوص إجازة الرحمة والصلاة على الشاب ، هواري منار، الذي وافته المنية يوم أمس الإثنين في عيادة خاصة بسيدي يحي 2 بأعالي العاصمة، وهو يقوم بعملية جراحية لشفط الدهون، إلا أن لم يتم طرح السؤال وعلامات الإستفهام عن سبب الحقيقي لوفاة المغني ، هواري منار، داخل العيادة هل خطأ طبي أو مضاعفات خلال العملية ، في حين تبقى هذه الأسئلة غامضة إلى غاية الأنتهاء من التحقيق في القضية من طرف مصالح الأمن ، لتظهر أيضا حقيقة هذه العيادات الخاصة وعلى أي مقاس يتم إعتمادها من طرف الوزارة الوصية وهل هي مراقبة بشكل دائم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق