الحدث الجزائري

من خاطب من ؟ …ربراب لـ بوتفليقة … أم ماكرون لـ الجزائر

س العربي / ع ابراهيمي
ــــــــــــــــــــ
في السياسة لا يوجد شيئ إسمه الصدفة، وعندما يلتقي الرئيس الفرنسي مانويل مكرون برجل الأعمال ايسعد ربراب الجزائري ، ويتفق الرجلان على فتح المجال أمام مجمع سفيتال للاستثمار في الجزائر، فإن الرسالة تكون مزدوجة والمصلحة ايضا مزدوجة ، أما صندوق البريد فهو واحد إنه صندوق بريد رئاسة الدولة الجزائرية .
وبينما لم يصدر اي تأكيد او نفي رسمي ما اشيع حول متابعة رجل الأعمال ايسعد ربراب من قبل جهات أمنية جزائرية حول تهم تهرب ضريبي ونقل أموال بطرق يقال إنها غير قانونية من الجزائر ، يلتقي ايسعد ربراب بالرئيس الفرنسي ، وينشر صاحب مجع سفيتال بعض ما جاء في اللقاء على حسابه في تويتر، قائلا إنه تلقى تسهيلات كبيرة في فرنسا، الأهم هنا هو أن الرئيس الفرنسي تحمل عناء التنقل لتدشين المضنع، وهو نشاط لا يقوم به الرئيس الفرنسي إلا بين حين وآخر ، مدير العام مجمع سيفيتال ايسعد ربراب يكون قد رسائل مشفرة من فرنسا للمسؤولين في الجزائر ، أو ربما من وجه الرسائل في الحقيقة هو ماكرون رئيس فرنسا الرسمية ، وقال ربراب بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أشرف على تدشين مصنعه في إحدى الضواحي الباريسية أنه تلقى تسهيلات كبيرة من قبل الحكومة الفرنسية من أجل الإستثمار عندهم.
ربراب قال إن العالم يتطور وسنة 2030 على الأبواب لذلك أسرعنا في وضع هذه التقنية الجديدة التي تخص تصفية المياه القذرة، وقال مدير مجمع سيفيتال أن مشاريعه الجديدة تلقى بشأنها عدة طلبات من الصين والولايات المتحدة الأمريكية قبل أن يرى المشروع النور، ليختم كلامه أن مؤسسته تبدأ في عرض منتوجات ، وعلق المتحدث على الجزائر بالقول نملك بلدا غنيا ولا يوجد له مثيل ولإنجاح الإستثمار فيه، يجب استغلال الجزائري أحسن استغلال ووضعه في ظروف مادية وتكوينية جيدة.
ولا يبدوا أن رسالة ماكرون للجزائر تتعلق باحتضان رجل أعمال يعيش مشامل في بلده الاصلي، بل هي ابعد بكثير من ذلك إنها تأكيد من رئيس فرنسا على أن السلطة الجزائرية تعاني من مشكلة في التواصل مع اصحاب المشاريع ، والمستثمرين، وهي ايضا تحمل معنى مفاده أن الأولى بالجزائر بدل من البحث عن مستثميرن واستثمارات اجنبية أن تمنع خروج مستثمريها، والمؤكد أن السلطة القائمة في الجزائر بعقيلتها المعروفة والتي ترفض أي خروج عن الوصاية السياسية والمالية لأصحاب القرار ، سترد على الثنائي ماكرون ربراب وعلينا الانتظار فقط، الرسالة وصلت والرد يجري الآن التفكير في تحريره ووضعه في صندوق بريد بعنوانين مجمع سفيتال والرئاسة الفرنسية .