رأي

من حق بن فليس أن يخاف من تبون

ما هو مؤكد وواضح، أن ضعف بن فليس وعدم قدرته على استقطاب الشعب الجزائري، وخوفه من المواجهة الديمقراطية عبر صناديق الإقتراع، هو ما رمى به في مستنقع السياسة، ففي المستنقع تطغى الروائح الكريهة.

هذا ما تجلى بشكل واضح نهار اليوم، عندما انتقد بن فليس ترشح عبد المجيد تبون، عقب افتتاح أشغال اللجنة المركزية لحزب طلائع الحريات اليوم بالجزائر العاصمة، قائلا بأن ”ترشح تبون، بمثابة عهدة خامسة باسم جديد وتشويه للرئاسيات”، مثل هذا الكلام الصادر عن بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، ورئيس حكومة سابق، يُبرز مدى الترهل الذي بلغه الخطاب السياسي عند بن فليس، فهل يكفي أن يتحدث بن فليس أو غيره حتى نُصدّقه؟

بل كان من الأجدر على بن فليس أن يُعلّل اتهامه بالأدلة خاصة وأنه كان محاميا، ويعرف جيدا قواعد المُرافعة والإتهام، وبما أنه لم يفعل ذلك، فإن كلّ كلامه يندرج في خانة الخطاب السفسطائي لا غير، ويبرز أن بن فليس يفتقد إلى قاعدة صلبة قادرة على تمكينه من تحقيق حُلمه السياسي.

فأين هو “التشويه” للرئاسيات في ترشح أي كان إلى رئاسة الجمهورية ؟ التشويه الحقيقي برأيي يتمثل في محاولة بن فليس التغطية على ضعفه، وعدم قدرته على استقطاب شرائح واسعة من الشعب، بالتحامل على تبون الذي يعلم جيدا أن دخوله معترك الرئاسيات سيُقزّمه ويظهره للشعب بحجمه الحقيقي لا غير، ومن هنا يحق لبن فليس ومن هم على شاكلته أن يخافوا من تبون.

فتبون برهن اليوم أنه بحق رجل دولة، إذ ردّ على الهجمة الهوجاء التي شنها بن فليس عليه بكلمات لا تتعدى سطر ونصف، وكأنه يريد أن يقول للشعب الجزائري، أنه لا مجال لإضاعة الوقت في الجدال، وأن قاطرة الجزائر لن تتوقف إلا في المحطات التي حلم بها الشهداء الأبرار.

زكرياء حبيبي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق