أحوال عربية

من الأخطر على الامة العربية أنظمتها او إيران؟

راني ناصر

بينما تعيش الشعوب العربية مسلسلاً من الأزمات السياسية والاقتصادية الخانقة التي حالت دون تمكنها من الارتقاء على سلم التطور والازدهار على غرار باقي شعوب العالم، تقوم بعض الأنظمة العربية حاليا بدفع شعوبها الى مواجهة تهديد البعبع الإيراني وتسويقه على انه سبب كل مآسي وتخلف الوطن العربي، وشماعة تعلق عليه خياناتها وفشلها في إدارة اوطانها.

فبعض الأنظمة العربية كالنظام السعودي لم يقم بعمل واحد لصالح تقدم وازدهار الامة “السنية” الذي يدّعي حمايتها منذ تأسيسه عام 1932؛ حيث قام الملك عبد العزيز بإجهاض الثورة الفلسطينية “السنية” سنة 1936 بوعده للثوار بأن بريطانيا ستستجيب لمطالبهم بوقف هجرة اليهود الى فلسطين ووقف مصادرة الأراضي، وقام بتحويل وطنه الجديد الى كيان وظيفي خدمي بتوقيعه ” اتفاق كوينسي” عام 1945 مع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت والذي ينص على ان تقوم الولايات المتحدة بتوفير الحماية لعائلة آل سعود مقابل تزويدها بالنفط لمدة 60 سنة، وتم تجديدها عام 2005 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش.

كما لم يقدم النظام السعودي رصاصة واحدة للمقامة الفلسطينية “السنية” منذ قيام الكيان الصهيوني عام 1948، وعمل على افشال الوحدة العربية بين مصر وسوريا عام 1958, وقام بمحاولة افشال الثورة اليمنية عام 1962, ولم يستضيف اللاجئين السورين “السنة” مع قيام الثورة السورية عام 2011، وقام هو والامارات والبحرين بإفشال الربيع العربي بالدول “السنية” كمصر وليبيا واليمن، ويعملون حاليا معا على افشال الثورة الجزائرية والسودانية “السنية”.

اما النظام الايراني “الشيعي” او” الصفوي” التي تحرض بعض الدول العربية ضده فقام بدعم المقاومة الفلسطينية لاستقطاب الشارع العربي تجاهه، وقام حزب الله ذراع ايران في لبنان بطرد إسرائيل من الجنوب عام 2000، وقامت ايران بالتدخل في اليمن وسوريا ولبنان والعراق من اجل حماية الطائفة الشيعية؛ حيث سبق ان اقر محمد جعفري القائد السابق لقوات الحرس الثوري الإيراني بوجود نحو مئتي ألف مقاتل من أبناء الطائفة الشيعية العرب مرتبطين بالحرس الثوري وقوات الباسيج يقاتل معظمهم بجانم النظام السوري مقابل حصولهم على الجنسية الإيرانية بمقتضى قانون أقره البرلمان الإيراني لهذا الغرض.

فهل لو سقط النظام الإيراني لما عقد العرب ورشة بيع فلسطين بالبحرين؟ وقاموا بالتنازل عن ثالث القبلتين (القدس) والجولان لإسرائيل؟ وفتحوا عواصمهم للوفود الإعلامية والرياضية والسياسية الصهيونية؟ ووضعوا المقامة الفلسطينية على لائحة الإرهاب العالمي؟ وسلبوا ثروات الامة وصادروها لصالح الدول الطامعة كالولايات المتحدة؟

ولهذا من السذاجة ان تتحدث السعودية والبحرين والإمارات ومصر عبيد أمريكا واسرائيل عن خطر التمدد الإيراني على الامن القومي العربي؛ خصوصا ان دولهم لم تكن قبل وبعد قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 واحة من الرخاء والازدهار.

فالأنظمة العربية هي أكبر تهديد للامة لأنها أنظمة شمولية غير وطنية تكذب وتضلل وتتاجر بشعوبها ومقدستها، ولا تجلب للوطن العربي غير الهزائم والدمار؛ بخلاف إيران التي تجند كل امكانيتها السياسية والاقتصادية للدفاع عن الطائفة الشيعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كذب و زور تسأل عنه يوم القيامة .

    السعودية في الصراع العربي الإسرائيلي هي مواقف المملكة العربية السعودية خلال الصراع العربي الإسرائيلي تخللها مشاركة الجيش العربي السعودي ضد إسرائيل خلال حروب حرب 1948 و العدوان الثلاثي على مصر 1956 و حرب 1967 و حرب الإستنزاف و حرب اكتوبر 1973
    السعودية كانت من أشد المعارضين لاتفاقية الكامب ديفيد وعند توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل قامت السعودية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع مصر ووصفت السعودية مصر بأنها خانت الدول العربية وعادت العلاقات عام 1987م.

    حاولت السعودية توحيد المعارضة الفلسطينية وتشكيلة حكومة وطنية للفلسطينيين لكن أغلب الاتفاقيات فشلت وكانت ابرزها اتفاقية مكة في فبراير عام 2007م عندما حاولت السعودية توحيد حركة حماس وفتح حيث دعت محمود عباس ومحمد دحلان من حركة فتح وإسماعيل هنية وخالد مشعل من حركة حماس إلى مكة للاتفاق برعاية الملك عبد الله ولكن فشل الاتفاق في حزيران عام 2007م.

    عام 2009 عارضت السعودية وبشدة مجزرة غزة ودعا الملك عبد الله إسرائيل إلى الوقف الفوري للهجوم ومنح 1 مليار دولار لإعادة أعمار قطاع غزة. وأطلق حملة تبرعات شعبية عاجلة لدعم أهالي غزة.

    افتتحت المملكة العربية السعودية عدة مشاريع في فلسطين أهمها مشروع إعادة الإسكان في غزة حيث يحتوي المشروع على وحدات سكنية ومدارس و واسواق تجارية ومراكز صحية ومركز مجتمعي وروضة أطفال ومساجد .مر مشروع السكن بثلاث مراحل حيث طلبت السعودية من قطاع غزة خطط هندسية تفصيلية للمنازل المدمرة محددة فيها كميات مواد البناء من أسمنت وحديد وما يتعلق بالاعمار وبدات السعودية بالبناء وأسمت السعودية المرحلة الأولى الحي السعودي 1 ويتكون من 752 وحدة سكنية مع جميع الخدمات، والمرحلة الثانية تم تسميتها الحي السعودي 2 ويتكون من 760 وحدة سكنية مع جميع الخدمات . والمرحلة الثالثة تم تسميتها الحي السعودي 3 وتم الإنتهاء منه في 2015. بمن السعودية العديد من المدارس وساعدت في بناء منازل أخرى في قطاع غزة.
    في عام 2013م اعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية ان محمود عباس تلقى 100 مليون دولار من السعودية لمواجهة الأزمة المالية. وفي عام 2014م قامت الس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق