أخبار هبنقة

مقابلة رئيس الجمهورية

عبد الرحمن ابراهمي ( مقتبسة )
ــــــــــــــــــــــــ
التف حراس الرئيس حولي وأخرج أحدهم مسدس رشاش وأمسك أحدهم رقبتي حتى أوشكت على فقدان الوعي ، وبدأ أحدهم في تفتيشي …..
منذ سنوات وأنا أتمنى مقابلة هذا الرجل الكبير الزعيم، الذي يوصف بأن لا مثيل له في هذه البلاد وفي البلاد التي تجاورها، تخيلته رجلا ليس كباقي الرجال، إلى أن جاءت الفرصة والتقيته في تجمع شعبي ، كان هذا قبل سنوات عديدة ومديدة أمد الله في حكم رئيسنا و زعيمنا ومكن له في الارض والعرض ، واطال في عمره وقصر في أعمارنا القصيرة اصلا، المهم اقتربت من فخامة الرئيس وكان على بعد 40 مترا تقريبا وإذ بمجموعة من الشباب يرتدون ملابس كلاسيكية يلتفون حولي ويمسك احدهم رقبتي حتى أوشكتت على فقدان الوعي واخرج أحدهم مسدس رشاش وبدأ الثاني في تفتيشي ، في وفجأة التفت الرئيس صاحب القلب الحنون إليهم وقال ” خلوا الحاج ” ، فتركني الشباب بعد ان شبعت ضربا، و تقربت من الرئيس بخطوات متثاقلة وأنا خائف ، فقال لي الرئيس تفضلن و وابتسم وقدم لي يده لمصافحتي، وفقلت له سيدي الرئيس أنا احبك والله احبك، فرد علي والبسمة فيوجهه والمصورون يلتقطون صور تواضع الرئيس، وفقلت له هل بإمكاني أن ازورك في مكتبه إنها امنية حياتي، فرد على الفور طبعا في أي وقت؟ فقلت له غدا … قال لي غدا عندي تدشين اكبر مصنع لتركيب الآلات التي تستود جاهزة ، قلت له إذن بعد غد فقال لي بعد غد عندي اجتماع مع وزراء ، قلت له إذن الاسبوع القادم ، قالي لي الاسبوع القادم عندي لقاء مع رئيس جمهورية دولة صديقة وعندي استقبالات… فقلت له لكنني اسمع انك لا تستقبل اي أحد…. فرد قائلا هذا كلام الصحافة المغرضة … فقلت له وكيف ويمكن لي أن اصل إلى مكتبك… فـرد قائلا هل تعرف شارع الاستقلال في العاصمة قلت له نهم … قال لي وهل تعرف ساحة الاستقلال قلت له نعم … فقال وهل تعرف قصر الاستقلال …. قلت له نعم .. قال لي عندما تقترب من القصر ستجد مجموعة من الشباب مثل الذين امسكو بك الآن قل لهم فقط اريد ان اقابل الرئيس سيطلوقن عليك النار وسأمسع صوت اطلاق النار من مكتبي فأعرف أنك وصلت ..
فقلت له إطلاق نار … متسائلا وانا مرعوب … فقال وهل تظن البلاد ” كوري ” اي واحد يمكنه الوصول إلى قصر الرايس