رأي

مصر والاحتلال السلفي

 

د محمد ابراهيم بسيوني

سرق الاحتلال السلفى من مصر روحها، وهى جريمة لم يرتكبها أى احتلال آخر منذ عهد الهكسوس حتى الآن. والمطلوب الآن أن تتحرر مصر من هذا الاحتلال، إذا كنا نريد حقاً أن نسير نحو المستقبل.

يقاس مدى انحراف أي مجتمع عن معيار منظومته الأخلاقية مع الأخذ في الاعتبار أوضاع المجتمع نفسه ومدى تقدمه أو تخلفه عندها ستجد أن مصطلح الانحلال الأخلاقي‬⁩ أكثر وضوحا وواقعية. لدينا اختلال في المنظومة الأخلاقية يمتد لقرون ماضية. فهناك انتهاكات أخلاقية صارت عرفا وأمر معتاد وهناك اختلال آخر في مفهوم الأخلاق نفسه حيث ترتبط الأخلاق بكل ما يتعلق بالجنس بصورة مباشرة أو غير مباشرة دون إعطاء أهمية تستحق للمشاكل الأخلاقية المؤثرة حقا.

 

‏مصطلح الانحلال الأخلاقي يشير إلى كارثة أخلاقية مدمرة فإنحلال الأخلاق يرتبط دائما بانهياره المجتمعات وتدهور الدول

‏فأي أمة على وجه الأرض لابد أن تقوم على منظومة أخلاقية وبقدر الالتزام بمعايير هذه المنظومة بقدر زيادة فرص تماسك البناء الاجتماعي وبالتالي نجاح الدول وتقدمها.

 

خلال الخمسة وأربعين عاما الماضية لو أن رجال الدين بذلوا ربع مجهودهم الذي بذلوه في نشر الحجاب لمحاربة استباحة المال العام والرشوة والمحسوبية والاهمال والنفاق والمحسوبية لكنا اليوم نعيش في مجتمع أفضل. ‏

هذا النمط من التدين الظاهري ونجومه ودعاته مسئولون عن جانب كبير من قبح واقعنا وتشوه قيمنا وعلاقاتنا وضعف الثقة بيننا. يرددون قوله تعالى: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. ويفسرونه حسب هواهم. افعل كما شئت ثم صلى او تصدق او اعتمر او حج وارجع كمن ولدتك أمك.

 

د. محمد ابراهيم بسيوني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق