في الواجهة

بداية التحضير للمصادقة على قانون مالية 2019

خ. بلقاسم ــــــــــ

بدأت لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني نشاطها اليوم بالإستماع لعرض وزير المالية حول مشودة قانون مالية 2019 ، القانون هذا بني حسب افادة الوزير على اساس سد العجز في الميزانية تدريجيا، ودعم النشاطات المنتجة .

اجتمعت لجنة المالية والميزانية، في المجلس الشعبي الوطني بوزير وزير المالية عبد الرحمان راوية، تحضيرا لعرض قانون المالية لسنة 2019 للتصويت بعد اسابيع ، وذلك بحضور وزير العلاقات مع البرلمان السيد محجوب بدّة، بالإضافة إلى مدراء الجمارك، الميزانية والضرائب، و إطارات من الوزارتين. كشف ممثل الحكومة، بأنّ مشروع قانون المالية لسنة 2019، يشكل في العموم استمرارا للجهود التي تبذلها الدولة من أجل التخفيف من الاثار السلبية لانكماش الموارد المالية على أداء الاقتصاد الوطني، في سياق يتميز بتوترات على توازنات البلاد الداخلية والخارجية بفعل التأثير السلبي لتراجع أسعار النفط، لذا فإنّ مشروع القانون يكرس مواصلة التحكم في الإنفاق العمومي، قصد الحد من آثار هذه التوترات على الخزينة العمومية. وقد أكّد بأنّ مشروع قانون المالية 2019، يتوقع نمواً خارج المحروقات ب2ر3 بالمئة، كما من المتوقع أنّ يتم تحفيز النمو خلال نفس السنة من خلال مساهمة كل من قطاع البناء و الأشغال العمومية والخدمات التجارية والسكن ب7،4% ، وقطاع الصناعة 5% والفلاحة 3،7 % والخدمات غير التجارية ب1،8 % .كما يتوقع أن ترتفع صادرات المحروقات من حيث الحجم ب2ر4 بالمئة سنة 2020 بإيرادات متوقعة قدرها 34،5 مليار دولار و ب2 %سنة 2021 بايرادات قدرها 35،2 مليار دولار. وذلك على أساس سعر سوق برميل النفط الخام بمبلغ 60 دولار . و يتوقع المشروع، أن يرتفع النمو الاقتصادي الى 3،4 % سنة 2019. كما أضاف السيد عبد الرحمان راوية، أنّه وكانعكاس للتدابير التي اتخذتها الحكومة لتأطير الواردات، تراجع واردات البضائع الى 44 مليار دولار سنة 2019 و 42،9 مليار دولار سنة 2020 و 41،4مليار دولار سنة 2021. هكذا فان عجز الميزان التجاري سيتباطأ تدريجيا لينتقل من 10،4 مليار دولار سنة 2019 الى 8،2مليار دولار سنة 2020 و 6،4 مليار دولار سنة 2021. عقب انتهاء العرض، ناقش السيدات والسادة النواب مشروع القانون، حيث أثنوا على العرض الدقيق والمفصل الذي قدّمه معالي الوزير، وثمّنوا ما أتت به الوثيقة خصوصاً أنّها لم تأتي بأي ضريبة جديدة ولا تحتوي على أعباء إضافية ترهق كاهل المواطن، وخصوصاً فيما يتعلق ب التحويلات الاجتماعية التي أكّد عليها رئيس فخامة الجمهورية، والتي تبقى الدولة محافظة عليها، كما طرحوا عدّة انشغالات انصبت في تعزيز دور المنظمة الوطنية لمكافحة الغش، وإعادة النظر في امكانية تمويل الاقتصاد الوطني، كما طالبوا، بإعادة النظر في الضريبة على الدخل والتي صرّحوا بأنّها يجب أن تكون عادلة بين المتعاملين الاقتصاديين، بالإضافة الى تسهيل إجراءات الحصول على السجل التجاري وفتح الحسابات البنكية، وأيضاً تشجيع الاستثمار المحلي، وكذلك تفعيل الرقمنة في هذا القطاع الهام، كما شدّدوا على محاربة التهرب والغش الضريبي والحد منه.