كلمة رئيس التحرير

مستقبل الجزائر يصنعه المنتصرون .. الآن فقط انتهى عصر بوتفليقة

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط

الطبيعي في التاريخ أن المستقبل يصنعه المنتصرون ، وفي حالة الحراك الشعبي الذي انطلق منذ 22 فيفري 2019 ، من المبكر القول الآن إن الإرادة الشعبية انتصرت، بسبب بسيط هو أن الارادة الشعبية ذاتها التي بدأت بطلب بسيط هو عدم ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، تطورت وتغيرات وباتت اليوم مشتتة بين مجموعة من المطالب، المنتصر في الأزمة السياسية الجزائرية بالتأكيد هو من قرر وسيقرر مصير البلاد الآن على الاقل ، وإلى غاية تغير موازين القوة .

الآن فقط بدأت رسميا المرحلة الانتقالية في الجزائر ، بعد تأكيد المجلس الدستوري استحالة اجراء انتخابات رئاسية طبقا للدستور ، وطبقا للمادة 102 منه، وبهذا تكون الجزائر قد خرجت رسميا ، من تحت مظلة “دستور بوتفليقة ” وباتت تسير بسلطة غير منتخبة، ولا يطابق وجودها لأي من نصوص الدستور ، وبالتالي الآن فقط خرجت الجزائر رسميا من العصر البوتفليقي الذي تواصل لعقدين كاملين من الزمن .

مطلب العمل خارج اطار الدستور والاستجابة للارادة الشعبية وحدها كان مطلبا جماهيريا تحقق بطريقة أو بأخرى، لكن دون تطبيق المطلب الأساس وهو ابعاد رموز النظام البوتفليقي، وطبقا لتعهدات السلطة القائمة فإن الخطوة الأولى ستكون بفتح حوار مع الفاعليات السياسية الجزائرية لترتيب تسيير المرحلة الانتقالية وتحديد أوليات هذه المرحلة .

الغاء أو تأجيل الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية في عام 2019 بعد تأجيل الانتخابات من قبل الرئيس السابق بوتفليقة ، ثم اعلان المجلس الدستوري عن استحالة تنظيم الانتخابات، يعني أن الجزائر ستشهد في الأشهر القادمة تغيرات مهمة وجوهرية، اما تحت ضغط المعارضة أو طبقا لمخطط رسم من قبل السلطة من أجل، ترتيب بيت السلطة المتهاوي أولا ، ثم اعادة رسم مستقبل البلاد طبقا لإرادة الطرف المنتصر في الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر منذ أن أعلن بوتفليقة عن قراراه الترشح لولاية انتخابية جديدة وخامسة ، والمنتصر فقط هو من سيقرر، من علامات النصر في اي أزمة أو مواجهة ، الثبات على الموقف ، وعدم التراجع أو الاستسلام حتى النهاية .

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق