الجزائر من الداخل

مخلفات البيوت القصديرية….تجارة يسترزق منها الأطفال والشباب البطال

العربي سفيان

إغتنم ، الشباب العاصمي العاطل عن العمل فرصة عمليات الترحيل التي برمجتها ولاية الجزائر بمختلف بلديات العاصمة طيلة ثلاث أيام الماضية لجمع ما يمكن جمعه من مخلفات البيوت القصديرية المهدومة، حيث شمر هؤلاء وحتى الأطفال منهم على سواعدهم وراحوا يجمعون الأبواب الحديدية والزنك والترنيت لإعادة بيعه والكسب منه دنانير معدود

بمجرد سماعهم بأنه سيتم ترحيل حي ما، يتوجهون مباشرة إلى الحي المعني بعملية الترحيل من أجل الظفر ببقايا ركام الأكواخ القصديرية وكذا شراء الأثاث بأسعار بخسة وإعادة بيعه، بعد أن قررت عائلات التخلص من أثاثها القديم والتنقل إلى مساكنها الجديدة بحلة جديدة، وهو ما فعله معظم العائلات بكل من بلدية الرغاية وبراقي والذين قضوا  أزيد من 15 سنة في الأكواخ والذين عمدت على التخلص من بعض أثاثها القديم على غرار أسرة  خشبية قديمة، طاولة مطبخ، تلفاز وثلاجة صغيرة الحجم

إنتهز بعض الشباب ترحيل أين تسابقوا إلى عين المكان من أجل الظفر بصفيحة زنك أو بـباب أو نافذة، وحتى لواحق المطابخ والحمامات، التي تباع هي الأخرى على الرغم من بعض الإنكسارات التي تطالها أثناء عملية التهديم

عملية الترحيل ومنذ إنطلاقتها، أصبحت مواقعها قبلة للشباب العاطل عن العمل، فمنذ أن باشرت ولاية الجزائر بترحيل الأكواخ والبيوت القصديرية تجد بالحي المعني بالترحيل مجموعة من الشباب يتسابقون من أجل الحصول على بعض الخردوات وإعادة بيعها لكسب بعض المال الحلال لإعانة أنفسهم، نفس الشيء لاحظناه في حي سليبة وسط بلدية براقي  أين إصطف مجموعة من الشباب أمام الحي يترقبون إنطلاق عملية الترحيل من أجل أخذ صفائح الزنك  وكذا الترنيت وبعض الأثاث القديم الذي يبدو أنه لا يصلح للإستعمال إلا أن هواة الخردة يجدون فيه مصدرا للإسترزاق وهو حال شاب في العشرينيات من عمره كان ينتظر تهديم الأكواخ من أجل أخذ الأبواب الخشبية وكذا الأثاث، أين قدم بشاحنته الصغيرة وقد حمل فيها مختلف الخردوات على غرار الأبواب والخزانات وحتى الأسرة والأفران وغيرها من المستلزمات والأدوات المنزلية التي تخلى عنها أصحابها