الحدث الجزائري

مخابرات كورونا الجزائر …. مالا يعرفه أغلب الجزائريين عن جهاز ” مخابرات كورونا الجزائر “

كورونا الجزائر .... جنود الحرب المنسيون الذين لا يعرفهم الكثير ... أكثر من ألف موظف صحة يعملون في أسوأ الظروف ويواجهون أسوأ المخاطر

مرابط
محمد

القصة المتداولة الآن في وسائل الاعلام الجزائرية حول بداية ظهور وباء فيروس كورونا في الجزائر في البليدة تحديدا، وكيف ظهرت الحالة الأولى ، كشفتها مصلحة الوقاية بمديرية الصحة بولاية البليدة ، واعدتها في تقرير رفع إلى أعلى السلطات، تقارير مديرية الوقاية بوزارة الصحة هي التقارير الأهم المطلوبة الآن من قبل الوزير الأول عبد العزيز جراد ومن الرئيس عبد المجيد تبون ، وهي التقارير التي على اساسها تتخذ قرارات الحجر الجزئي أو الكلي ، إنها تقارير تفوق في اهميتها الآن تقارير المخابرات .

تتناقل وسائل الإعلام الجزائرية أخبار فيروس كورونا أخبار تتحدث عن حالات اصابة بالوباء الخطير ، والحالات المشتبه في اصابتها بالوباء، وقرارات الوضع في الحجر الصحي، وبيانات وزارة الصحة القادمة من معهد باستور، لكن القليلين جدا يعرفون تفاصيل الحرب الخفية على الوباء حرب لا تجري في المستشفيات ، و لا يعرف الكثيرون أن أحد أهم تفاصيل الحرب الدائرة ضد وباء فيروس كورونا المستجد، يقوم بها نحو ألف موظفمن موظفي الصحة بينهم أطباء وشبه طبيون ، وموظفون و سائقون ، انه ” جهاز مخابرات وزارة الصحة “، أو مخابرات كورونا، وهي مديرية الوقاية بوزارة الصحة ومصالح الوقاية في كل مديرية من مديريات الصحة في ولايات الجزائر، وتنص القوانين على أن أن مديرية الوقاية وفروعها في الولايات تختص تحديدا فيمايسمى ” التحقيقات الوبائية ” أو التحقيق حول الأمراض المتنقلة والمعدية ” وتبدأ مصالح الوقاية فور وقوع بلاغ بوجد مرض معدين بالتحقيق حول ظروف اكتشافه، والتحقيق حول احتمالات توسع العدوى ، وتنص القوانين واللوائح الداخلية لوزارة الصحة في الجزائر ، على قائمة من الأمراض المصنفة وبائية أو معدية، تختص مصالح الوقاية بالتحقيق بشأنها ، وهي كل الأمراض التي تنتقل إما عبر الماء أو الهواء أو الاتصال بين الاشخاص جنسي أو غيره، ومنذ دخول الجزائر في حالة حرب على وباء فيروس كورونا، بات مستخدمو مديرية الوقاية بوزارة الصحة، أكثر المعنيين بشكل مباشر بالحرب على الوباء، ويقوم مستخدمو مصالح الوقاية فور وقوع بلاغ بوجود حالة اشتباه في الاصابة أو حالة اصابة مؤكدة بحصر كل الاشخاص المحيطين بشكل مباشر بالمصاب أو المشتبه في اصابته ، والذين كاون على اتصال به في غضون فترة 14 يوم سابقة ويقدمون القائمة إلى الوالي عبر مدير الصحة ، ومن ثمة تتخذ قرارات الوضع في الحجر الصحي، وتفرض ظروف العمل على مستخدمي مصالح الوقاية التواصل المباشر في كل ولاية تقريبا في الوقت الحالي مع عشرات وأحيانا مئات الاشخاص واستجوابهم واعداد محاضر و هذا يضعهم في أسوأ ظروف الاتصال مع حالات محل شبهة بالاصابة بالوباء أو مرضى فعليين، وقد اصيب عدد من مستدمي مصالح الوقاية بالمرض بالفعل بينما استشهد عدد من الموظفين أثناء تأدية مهامهم ، وبالرغم من أهمية بل وحيوية الدور الذي يقوم به موظفو مصالح الوقاية ، فإن القليلين جدا يعرفون أهمية وقيمة الدور الذي تقوم به مصالح الوقاية، الجميع يتحدث عن معهد باستور، وفروع معهد باستور ، ويتجاهلون الدور الأكثر اهمية والأخطر لمصالح الوقاية التي كان لها الفضل في كشف الكثير من الحالات الخطيرة التي كانت قادرة على نشر الوباء على اوسع نطاق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق