المغرب الكبير

محمد السادس يدعو الجزائر للحوار وتجاوز الخلافات ويقول ” الوضع غير طبيعي وغير مقبول “

منقول بتصرف
ـــــــــــــ
في خطاب له بمناسبة ذكرى ” المسيرة الخضراء ” في المغرب، دعا ملك المغرب الجزائر للحوار وتجاوز الخلافات، معترفا أن وضع العلاقات مع الجزائر غير طبيعي وغير مقبول .
دعا ملك المغرب محمد السادس، القيادة الجزائرية إلى حوار صريح وواضح ، وطلب من الجزائر تجاوز الجمود في العلاقات الرسمية بين البلدين العضوين في “اتحاد المغرب العربي الكبير”
وفي خطاب له أمس اقر محمد السادس بأن “وضع العلاقات بين البلدين غير طبيعي وغير مقبول”، لافتا الى أنه طالب منذ توليه العرش، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية،
واشار إلى إلى ما أمساه ”واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي” والذي يتناقض مع المشتركات التي تجمع بلدان المغرب العربي من “أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة، والتاريخ والمصير المشترك”.
وقال الملك أن هذا الواقع “لا يتماشى مع الطموح الذي كان يحفز جيل التحرير والاستقلال إلى تحقيق الوحدة المغاربية، والذي جسده، آنذاك، مؤتمر طنجة سنة 1958،” الذي يحتفل البلدان الأعضاء الخمس بذكراه الستين.
واشار إلى العلاقة التاريخية بين المغرب والجزائر من خلال دعم المملكة للثورة التحريرية بين “العرش المغربي والمقاومة الجزائرية”، وهو ما “أسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك” يُضيف الملك.
وتابع قائلا أن الشعبان قاوما الاستعمار معا، لسنوات طويلة حتى الحصول على الاستقلال، مشيرا الى أن “كثيرة هي الأسر المغربية والجزائرية التي تربطها أواصر الدم والقرابة”.
وأكد الملك على أن مصالح شعوب المنطقة في حاجة الى الوحدة والتكامل والاندماج، دون الحاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة بين هذه البلدان.
ودعا الملك الى اعتماد الواقعية والاعتراف بأن وضع العلاقات بين البلدين غير طبيعي وغير مقبول.
وأضاف العاهل المغربي قائلا “يشهد الله أنني طالبت، منذ توليت العرش، بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية”.
وأعلن أن بلاده تمد يدها الى الجزائر مؤكدا أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين.
كما كشف عن إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور بين البلدين، يتم الاتفاق على تحديد مستوى التمثيلية بها، وشكلها وطبيعتها.
وأضاف أن المغرب منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين.
هذا، وتتمثل مهمة هذه الآلية، حسب ما أعلن عنه العاهل المغربي، في “الانكباب على دراسة جميع القضايا المطروحة، بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات”.
وأكد محمد السادس على أن هذا المقترح من شأنه أن يشكل إطارا عمليا للتعاون، بخصوص مختلف القضايا الثنائية، وخاصة في ما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التي تزخر بها المنطقة المغاربية، فضلا عما تتيحه من امكانية لتعزيز التنسيق والتشاور الثنائي لرفع التحديات الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يخص محاربة الإرهاب وإشكالية الهجرة.
وجدد الملك التزامه بالعمل مع الحكومة الجزائرية وذلك “في إطار الاحترام الكامل لمؤسساتها الوطنية”، مضيفا أنه اعتبارا لما يكنه المغرب للجزائر، من مودة “قيادة وشعبا” فإن بلاده لن تدخر أي جهد، من أجل إرساء العلاقات الثنائية على “أسس متينة، من الثقة والتضامن وحسن الجوار”، .

الجزائرية للأخبار

تعليق 1

اضغط هنا لإضافة تعليق

  • لحوار في النهاية هو حتمية بين البلدين الجوار و وشائج القربى بين الشعبين و المصير المشترك بينهما ستفرض ذلك مع مر الزمن إلا أن دعوة كهذه التي قدمها العاهل المغربي لم تكن موفقة في توقيتها لتزامنها مع جلوس طرفي النزاع بشأن الصحراء الغربية ألا وهما المغرب و البوليساريو على طاولة الحوار التي إعتمدها مجلس الأمن بحضور البلدين المجاورين موريتانيا و الجزائر في جنيف ديسمبر المقبل و ثانيا مناسبة الخطاب ألا و هو الإحتفال بمسيرة ضم الصحراء الغربية المعرفة ” بالمسيرة الخضراء ” و التي إشترط فيها العاهل المغربي أن الحكم الذاتي هو أقصى ما يقدمه للصحراويين و هو ما يخالف نص القرار الأممي دون شروط مسبقة و هو ما يجعلها مرفوضة شكلا من قبل الجزائر في توقيتها المغرب يعمل على تكرار مضمون اسطوانة مشروخة من أن النزاع ثنائي مع الجزائر و هو ما يود إيهام الرأي العام العالمي به الدول العربية التي ايدت دعوة العاهل المغربي تسرعت و لم تعي جيدا خفايا و دوافع الدعوة فيما إلتزمت أكبر العواصم العربية الصمت الرياض و القاهرة و حتى تونس البلد الأقرب لإلملمها بالموضوع الجزائر سبقت و ان دعت إلى الحوار و رفضه المغرب و رفضت إستقبال الوزير الأول أحمد أويحي وزير الخارجية المغربي الحالي من الأسباب التي فاقت تأزم العلاقات بين البلدين لعدم تحليه بالديبلوماسية و تهجماته اليومية ضد الجزائر أينما حل إتهام الجزائر بتورطها في علاقة بين جبهة البوليساريو و حزب الله كذريعة لقطع علاقات المغرب بإيران إرضاءا لأطراف يتودد لها و ملفات كثيرة تدفق المخذرات و الحملة الإعلامية الممنهجة ضد الجزائر و قضايا أمنية غاية في الأهمية و التعدي على القنصلية الجزائرية دون تقديم إعتذار ….الخ كلها عوامل لا بد من أخذها بعين الإعتبار الدعوة مجرد مراوغة ديبلوماسية و بالون إعلامي للتظاهر بالمبادر للحوار لوكانت الدعوة في غير هذا التوقيت و سبقتها إجراءات عملية لكان ذلك سيكون أفضل على الأقل الترحيب بالمبادرة و أعتقد أن العمل لترميم العلاقات بين البلدين الذي اساء إليها تخبطات نظام المغرب تحتاج إلى وقت طويل ….