مجتمع

محلات تتفنن في قلة الأدب

العربي سفيان

 ما يصل فصل الصيف بالجزائر ، حتى يتفنن اصحاب المحلات بتزيين واجهات محلاتهم التجارية باللباس الصيفي متعدد الأشكال والألوان، خصوصا محلات الألبسة النسائية، و ولا تكاد تميز بين نساء البلاد  ونساء أوروبا في فصل الصيف، لأن بعض نساء والفتيات  الجزائر  إجتهدن ليظهرن مفاتنهن مثل الأوروبيات دون إعتبار للهوية الجزائرية  التي تنطلق من كون الإسلام دين الدولة، ويتعللن بفصل الصيف وعدم القدرة على تحمل الحرارة! إضافة إلى أن الشواطئ  تزخر بالأجساد العارية مختلفة الأحجام والأوزان

وحسب ما رصدته ” الجزائرية للأخبار” خلال زيارتها الميدانية لبعض الشواطئ  وقامت بإستعراض آراء بعض الفتيات والرجال حول اللباس العاري  ، فقد قال إسلام 25 سنة ، يستنكر بدوره هذه الظاهرة بقوله ”أنا لا أسمح لإخوتي بإرتداء الملابس الضيقة حتى أنني لا أسمح لهن بالذهاب إلى البحر، فعلى الفتاة الجزائرية أن تتشبث بدينها لكي لا تفقد حياءها الذي هو جمال المرأة الحقيقي”

وبين معارض ومؤيد، تبقى الكثير من غير  المحجبات الجزائريات يجتهدن في إتباع آخر صيحات الموضة في اللباس العاري عبر متابعة القنوات الفضائية وتنفقن أموالا باهظة من أجل إقتناء المايوهات، رغبة منهن في إتباع الموضة غير مكترثات لقيم المجتمع وثقافته، ليصبح الحجاب ذوق وحسب وليس قناعة أو ثقافة، بالرغم من أن هذا النوع من الألبسة لا ينال قبول الجميع، لكن يبدو أن مجتمعنا بدأ يتأثر للأسف الشديد بالغزو الثقافي المتمثل في تقليد المجتمعات الغربية في مثل هذه السلوكات

تقول هند أسماء عشرينية العمر  وهي ترتدي لباسا متهتكا يظهر مفاتنها ”أنا لا أستطيع أن أرتدي ملابس طويلة وفضفاضة خلال فصل الصيف فأنا أشعر بالإختناق، لهذا أفضل دائما أن أرتدي هذا اللباس الذي يشعرني بالراحة”، أما أخرى  فشعارها في الصيف هو اللباس العاري والتوجه إلى الشاطئ من أجل قضاء بعض الوقت، وتتحدث بسمة عن نمط حياتها قائلة ”ما أن يدخل فصل الصيف حتى أرتدي آخر موضة في الأزياء ولا يهمني إن كانت محتشمة أم لا، إضافة إلى أن وجودي في مدينة ساحلية يفرض علي أن أتوجه يوميا إلى البحر للسباحة وقضاء أوقات ممتعة مع الأصدقاء والصديقات”

ما يحكم بعض التجار خلال فصل الصيف هو الربح المادي، لذلك تجد محلات الأزياء النسائية تستعد مع قدوم الصيف لتقديم ما إستجد في عالم الموضة دون إكتراث أو إعتبار لقيم المجتمع وثقافته، وقال بعض التجار نحن نستورد الملابس بناء على آخر “موديل”، فهناك شركات كبرى متخصصة في صناعة الموضة، ونحن هدفنا الربح؛ لا يهم إن كانت الملابس مستورة أو فاضحة”، ثم سرعان ما يستطرد قائلا ” لكن عموما لن أسمح لإبنتي بارتداء هذه الملابس”

الزائر للشواطئ العاصمية سيجد نفسه محاصرا بأجساد نسائية كل ما بذلته هو ستر للعورة فقط، ولا تجد صاحبات هذه الأجساد حرجا في التمايل والإسترخاء تحت أشعة الشمس، أما الأسر التي تسعى للحفاظ على دينها وعفتها فلا مكان لها على هذه الشواطئ

وبالمقابل هناك أسر كثيرة تتقزز من مناظر الأجساد العارية، وتجتهد في الوصول إلى الشواطئ الآمنة من وباء التعري، لكنها غالبا لا  تجده الأسر المتدينة شاطئا تنعم فيه بالعطلة الصيفية، فلا توجد إلا المناظر المخلة بالحياء، وكل من أراد جو العفة والنقاء عليه أن يبحث على شاطئ خال غير أن هذه الشواطئ تكون غير آمنة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق