مجتمع

محاكم العاصمة وثرثرة النساء … القاضي …” ماتحشموش يا انتوما جيران “!

العربي سفيان

في جلسة جنح، وقف رجل معلق جسديا متهما بالإعتداء بضرب طفل قاصر هو في الحقيقة ابن جاره، المقيم في الشقة الموجةدة فوق شقته ، ذهل القاضي من تفاهة القضية والشكوى ، فصرخ في وجه المتهم والضحية والد الطفل ” ما تحشموش ياك انتوما جيران … والله عيب ” يدخل الجيران في نزاعات أغلبها تافهة لا ترقى إلى درجة مناقشتها أمام المحاكم، وعادة ما تبنى على إدعاءات باطلة، ولأغراض إنتقامية في كثير من الأحيان، تنسج خيوطها نسوة يحبذن الثرثرة وإفتعال المشاكل، فبين من تتشاجر مع جارتها حول نشر الغسيل، أو تنظيف أدراج العمارة الواحدة، إتهمت أخرى جارتها بالسرقة لغرض الإنتقام منها وزجها في السجن، بينما راح إخوة يشبعون جارهم ضربا لأنه ركن سيارته أمام مدخل منزلهم، مكرسين بذلك معنى تلاشي الروابط الأجتماعية بين الجيران الذين كانوا في وقت غير بعيد أكثر من منزلة الأقارب ، فبات اليوم الجيران هم مصدر الإزعاج والمشاكل التي وصلت حد إراقة الدماء ودخول السجون. جيران العمارات… مشاكل ونزاعات متواصلة تحولت علاقة الجيرة بين عشية وضحاها من ود وئحترام ومصالح متبادلة إلى عراكات ومشاحنات مستمرة بين جيران الحي الواحد سيما العمارة الواحدة التي باتت مسرحا لعديد المشاكل التي يتقاسمها جيران وصلوا إلى المحاكم وقبلها المستشفيات بعد أن خلفت جرحى في عراكات دامية، أبطالها نساء ورجال وحتى الأطفال، أين راحت مشاكل رمي الزبالة، وحتى نشر الغسيل تتربع على قائمة القضايا التي تعالجها المحاكم، فلم تتردد إحدى السيدات القاطنة في عمارة من أفتعال المشاكل وفي كل مناسبة لجارتها في الطابق الأول فمرة ترسل أبناءها ليدقوا الباب ويلوذوا بالفرار، ومرة ترمي زبالتها أمام مدخل شقة الضحية، التي ضاقت ذرعا بتصرفات الجارة المسيئة التي لا تكف عن أفتعال المشاكل والكلام القبيح من سب وشتم للضحية كلمت أحتجت على مشكل ما، الأمر الذي دفع الجارة المظلومة إلى طرق باب المحاكم لرفع شكواها، أين شهدت معها جارتين مقابلتين لشقتها، وحصلت المتهمة بموجب جنحة السب والشتم، التي توبعت لأجلها، على عقوبة 6 أشهر حبسا موقوفة النفاذ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق