الحدث الجزائري

مجلس أعلى للدولة !! …سيناريوهات ما بعد افريل 2019 … هل تعود الجزائر للقيادة الجماعية ؟

م آيت سالم
ـــــــــــــــــ
فتح تراجع رئاسة الجمهورية الظاهر عن رعاية ” الحملة الإنتخابية ” للتمديد أو العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة عبد العزيز الباب على مصراعيه أمام ، كل السيناريوهات الممكنة وغير الممكنة، ورغم أن إنسحاب الرئيس بوتفليقة من المشهد يبقى واردا كما أن ترشحه للانتخابات القادمة سيكون ممكنا، إلا أن تراجع زخم الدعوة لترشح الرئيس لعهدة انتخابية جديدة، دفع السياسيين المحيطين بالرئيس للبحث عن مخرج ” شبه دستوري ” للأزمة السياسية القائمة الآن في البلاد، مخلص هذه الأزمة هو أن الرئيس غير قادر فعليا على قيادة البلاد لأت 5 سنوات أخرى بعد افريل 2019، في نفس الوقت يمسك الرئيس المقربون منه بورقة مهمة جدا يضغطون بها على الجميع في السلطة وخارجها وهي ورقة الفراغ السياسي، وهذا من أجل التفاوض على المرحلة القادمة من موقع قوة، فالرئيس عندما ينسحب في الدقائق الأخيرة قبل الموعد الإنتخابي، سيضع قيادة البلاد كمجموعة في مشكل خطير ، يتعلق باختيار خليفة له يحظى بالقبول من أجنحة السلطة كلها ، ولهذا السبب فتح رئيس حركة تجمع أمل الجزائر عمر غول النقاش، تماما كما يفعل تاجر خرداوات حديدية جديد، عندما يفتح المزاد بسعر أولي، عندما تحدث عن تاجيل الانتخابات الرئاسية، كأحد الحلول المطروحة فوق الطاولة، لكن هذا الحل غير الدستوري يحتاج لعملية اخراج معينة من أجل انجاحه، احد هذه السيناريوهات تم تداوله على نطاق ضيق وعلى أعلى مستوى من قمة نظام الحكم في الجزائر حسب تسريب حصل عليه موقع الجزائرية للأخبار ، يتحدث عن جهاز قيادة جماعية أو مجلس رئاسي أو مجلس أعلى للدولة يتكون من 4 أو 5 أعضاء ، يكون رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رئيسه، ويكون له نائب أول ونائب ثاني ويضم في عضويته رئيسي غرفتي البرلمان والوزير الأول وشخصية وطنية يعهد لها بمنصب النائب الأول، وهو ما سيوفر جهازا يسمح بممارسة الحكم في الجزائر إلى غاية تنظيم انتخابات رئاشية، هذا السيناريو سيكون متاحة في حالة وحيدة فقط هي ان يكون من مخرجات ندوة حوار وطني، أو نتيجة لإنسداد سياسي ما، مثل عدم تقدم اي مرشح للانتخابات الرئاسية ، أو اضطرابات شعبية ، أو وقوع تهديد خارجين بمعني يكون هذا الحل هو حالة استثنائية لتسيير البلاد في مرحلة انتقالية، وربما لهذا السبب عهدت الرئاسة لمنسق حزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب بمهمة ” ترميم ” حزب جبهة التحرير، واعادة المتمردين الخارجين منه، ورغم أن بعض سياسيي السلطة ومن بينهم أحمد اويحي و الوزير الطيب لوح قد أكدوا على أن الإنتخابات الرئاسية ستتم في موعدها ، الا أن السؤال الجوهري المحتاج لإجابة دقيقة ، هو كيف ستدار البلاد في المرحلة القادمة ؟ ، خاصة مع وجود رئيس يعاني من متاعب صحية ، ووجود معارضة سياسية تشكك في قدرته ، وتراجع شعبيته بسبب تاكد قطاع واسع من الجزائريين بعدم قدرته على الوفاء بالتزامات الرئاسة لـ 5 سنوات أخرى، ومع انحسار الوقت قبل انتخابات الرئاسة التي لا يفصلنا عنها سوى 4 أشهر تقريبا، فإن السلطة القائمة تحتاج الآن لمعجزة لإنجاح انتخابات رئاسية يفوز بها الرئيس بوتفليقة دون أن يتم الطعن في مصداقية العملية الانتخابية، والحل الوحيد المتاح أمام الرئيس ان رغب في البقاء في قصر المرادية هو أن يكون رئيسا برتوكوليا ، مع تحويل صلاحياته إلى نائب أو مجلس رئاسي ، فهل تصدق التسريبات هذه المرة ؟