ثقافة

متلازمة ستوكهلم – فاطمة ناعوت – مثال

خالد محمد جوشن

فى مقال بعنوان واكره الى يقول أمين – يا عزيزى الرئيس مبارك نشر فى الحوار المتمدن بتاريخ 8 ابريل 20209

تذكرت فورا متلازمة ستوكهلم ، وهى لمن لايعرف كما اشارت اليها ويكبيديا هى الظاهرة النفسية التى تصيب الفرد عندما يتعاطف او يتعاون مع عدوه او من اساء اليه بشكل من الاشكال – او اظهر له علامات الولاء لدرجة الدفاع عنه ، والتضامن معه وهى مشاعر غير منطقية ولا عقلانية

ومن يقرأ مقال فاطمة ناعوت يراه نموذجا فريدا لمتلازمة ستوكهلم حيث امتلاء حبا ومحبة للرئيس مبارك ووصمه بالوطنية ، ولم تكتفى فاطمة ناعوت بنفسها بل اضافت الى خيالها ان الشعب المصرى منحه الحب والدموع يوم وفاته

و نسيت فاطمة ناعوت ان مبارك تسلم مصر لمدة تربوا على الثلاثين عاما فحولها الى خرابة بمعنى الكلمة على النحو التالى

دمر التعليم فى مصر بشكل منهجى فخرجت مصر من التصنيف العالمى وصارت المدارس اوكارا لاداء الامتحان ، ويتجول ملايين التلاميذ بين السنترات ومراكز الدروس الخصوصية لايختلف فى ذلك التعليم العام عن التعليم الخاص، ناهيك عن خراب الجامعات

باع مبارك القطاع العام معدات والات لرجاله واصهاره ومحاسيبه من مصانع ومحالج وشون ليتاجروا بالاراضى ويقسموها مبانى وبيعت المعدات خردة

اوكل مبارك الى يوسف والى مهمة تدمير الزراعة والصحة معا حيث قام بتدمير القطن المصرى ، وتدمير انتاج مصر من البذور واستيراد المبيدات المسرطنة على مدار عشرات الاعوام لتتافخر مصر حاليا بانها تبنى اكبر مستشفى لسرطان الاطفال فى العالم

خرب مبارك على مدار اعوامه الثلاثين علاقات مصر بافريقيا التى بناها جمال عبد الناصر، وحصر مصر فى علاقة وحيدة مع الولايات المتحدة فتخربت علاقات مصر بمحيطها الحيوى وصارات مهددة حاليا فى مصدرها الوحيد للرى والشرب ماء النيل بفعل عداءه مع السودان واثيوبيا

ترك مبارك مصر نهبا لرجال الاعمال المتوحشين فى نيو ليبرالية راسمالية ولصوص وزعوا اراضى الدولة ومقدراتها على انفسهم وعلى المحاسيب باسعار زهيدة ، ليجنوا من ورائها الملايين

صنع مبارك لنفسه يوتوبيا فى شرم الشيخ مع ربيبه حسين سالم ويوتوبيهات صغيرة محاطة بحصون واسوار عالية فى التجمع والشيخ زايد وشرم الشيخ وغيرها لمن اطلق عليهم رجال اعماله ووزراءه وعصابة الحزب الوطنى ، وترك الالاف من مواطنية يموتون حرقا وغرقا ( لعل اشهرها مركب السلام ) التى راح ضحيتها 1400 مواطن غرقا مواطنين لهم اسر وابناء واحفاد ، مثل حفيد مبارك الذى تتباكى عليه ، وفر مالك السلام بل سافر معززا مكرما بمعرفة امين سر رياسة الجمهورية زكريا عزمى

والملايين من المصريين تعيش فى اكواخ حقيرة وفى المدافن والعشوئيات ومساكن تفتقر الى ابسط شروط الصحة

ترك مصر مبارك خرابه يعشش فيه الاخوان والسلفيين بعد ان سحب الدولة من كل ادوارها وسلمها لهم على طبق من الذهب ، وتقزمت مصر الى حد رهيب واصبحت ترفل فى الفساد والفقر والجهل والطائفية المقيتة

ترك سيناء نهبا للمخدرات والجريمة المنظمة والسلاح ووكرا للارهابين لتدفع مصر الثمن لاحقا من دماء شعبها وشرطتها وجيشها
نقول كمان ولا كفاية كده

تر ماذا فعل مهاتير محمد فى ماليزيا على الجانب الاخر فى اقل من 22 عاما فى نفس بداية تولى مبارك للسلطة فى مصر1981

حول مهاتير محمد بلاده ماليزيا الى احد النمور الاسيوية وضاعف دخل الفرد عشرات المرات وتراجعت معدلات البطالة والفقر والمرض لتتحول ماليزيا الى معجزة اقتصادية رغم انف البنك الدولى

يا مثقفينا فى كل مكان هناك فرق بين العاطفة والعقل ، انضموا الى شعوبكم واحبوهم واحنوا عليهم والا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق