الحدث الجزائري

ما هو مصير قناة وصحيفة النهار بعد سجن أنيس رحماني ؟

لراس حبيب / العربي سفيان
مخاوف عمال وصحفيي مجمع النهار حول مصيرهم ، ومصير المؤسسة الإعلامية الأكبر الآن في الجزائر أو احدى أكبر المؤسسات الإعلامية الجزائرية ،
عقب توقيف وسجن مديرها العام ومؤسسها تبدوا مشروعة ، ليس لوجود نية لدى السلطة أو القيادة السياسية لغلق القناة والصحيفة وفروع النهار
العديدة من مواقع الكترونية وصفحات فيسبوك كان انيس رحماني يديرها لصالح السلطة في عهد بوتفليقة، بل بسبب الصعوبات المالية التي ستواجه الشركة في الاسابيع والاشهر القادمة، فمداخيل مجمع النهار ستتراجع بشكل كبير ، لأن نسبة مهمة جدا من الاشهار الذي كانت النهار تحصل عليه كان من شركات خاصة، مرتبطة بشكل أو بآخر بالسلطة، القيادة السياسية الحالية للجزائر لا تنوي المساس بمجمع النهار وهذا أمر مؤكد، لكن رجال الأعمال الكبار سيراجعون اتفاقيات الاشهار على مستوى النهار، لأن الغالبية العظمى من الخواص الذين مولوا النهار بعشرات المليارات في السنوات الماضية فعلوا ذالك بإيعاز مباشر من السلطة في عهد الرئيس بوتفليقة أو على الاقل منطلقين من قناعة أن القناة والجريدة هي ” الناطق الرسمي بإسم السلطة ” ، أو وسيلة الاعلام الأكثر قربا من السلطة ، و اليوم قام الدليل على أن السلطة القائمة تتعامل مع كل وسائل الإعلام على قدم المساواة دون تمييز ، وهذا في حد ذاته كارثة بالنسبة لقناة وصحيفة النهار التي قام نجاحها على اساس الموالاة التامة للسلطة.
وبغض النظر عن مصير الصحفي انيس رحماني سواء افرج عنه أو ادين في قضية من القضايا التي اتهم بها ، فإن المشكلة الآن بالنسبة للمجمع الإعلامي تتعلق بإعادة النظر بصفة شاملة في مسار هذه الوسيلة الإعلامية، حتى يمكنها الصمود في المرحلة القادمة، الأكثر أهمية بالنسبة للمجمع ككل
هي تصحيح الصورة وتغيير الإتجاه ، وإعادة التنظيم والأهم هنا هو أن تتمكن القناة والصحيفة من التأقلم مع الوضع الجديد القائم على تراجع المداخيل

مخاوف الصحفيين والمستخدمين من مصير لمجمع النهار الإعلامي ، مشابه لمصير باقي الشركات الخاصة لرجال الأعمال القابعين بسجن الحراش و المجمدة حساباتها المالية و الغير قادرة على دفع رواتب العمال المنتفضين ، حيث يتبادر إلى الأذهان وتخوفات عديدة من العاملين بالمجمع النهار الذي يجمع عمال الجريدة و الموقع و القناة من سقوط إمبراطوية مجمع النهار في حال بقاء المدير العام ، أنيس رحماني في السجن القليعة ، و إمكانية إصدار السلطات القضائية أمرا بتجميد جميع أرصدة “أنيس رحماني” إلى غاية مواصلة التحقيقات معه، الأمر الذي يهدد من تجميد روتب العمال من صحفيين ومراسلين و تقنيين ، وللإشارة تم إيداع الصحافي محمد مقدم، الملقب بأنيس رحماني، الحبس المؤقت، بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق