في الواجهة

ماكرون قريب من الاستقالة … و الحسم في الشارع اليوم

من باريس م آيت سالم
ــــــــــــــــــــــــــ
قال محتجون فرنسيون ينتمون لحراك السترات الصفراء غن الرئبس مانويل ماكرون هو مجرد موظف ، يمكن طرده جاء هذا بعد تداول شعارات تطالب ماكرون بالتنحي من منصبه ، و تحدثت الصحافة الفرنسية الفرنسية الصادرة في اليومين الماضيين عن المأزق الكبير الذي يعيشه الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون الذي بدأ في استشعار خطر الضغط الذي قد يجره الى الاستقالة إذا تفاقمت الأوضاع. ومن باب احتواء الغصب، سيوجه خطابا الى الشعب الفرنسي الاثنين المقبل للإعلان عن مقترحات لتحسين عيش الفرنسيين، المحتجون بدأو في تداول شعار طرد ماكرون .
وتراقب دول أوروبية مثل بلجيكا وهولندا وألمانيا تطورات الوضع في فرنسا بقلق كبير، فقد شهدت بلجيكا وهولندا تظاهرات، وتدرك هذه الدول أنه إذا نجح الفرنسيون في فرض أجندة جديدة على الرئيس ستنتقل العدوى بقوة الى بلدانهم.
ازفت ساعة الحسم في فرنسا اليوم السبت وسط ترقب ما سيقع من تطورات في مسيرة يوم السبت التي يعتزم الناشطون في حراك السترات الصفراء تنفيذه، بعض وسائل الإعلام الفرنسية تحدثت عن سيناريوهات كارثية قد تصل حد اقتحام قصر الايلزيه، وانتشار الفوضى ، فرنسا كلها تترقب منذ امس الجمعة جديد حراك “السترات الصفراء” هذا السبت وسط تخوف من اقتحام قصر الرئاسة إلإليزيه وقد تنتقل العدوى عدوى الاحتجاجات الاجتماعية باقي أوروبا.
ما يثير المخاوف ليس في فرنسا لوحدها بل في عموم أوروبا أن تنتشر الاحتجاجات الاجتماعية الى باقي البلدان الأوروبية في ما يشبه امتدادات الربيع العربي في بلدان عربية قبل 7 سنوات ماضية حراك “السترات الصفراء” بدأ منتصف شهر نوفمبر الماضي عبر احتجاج مواطنين بسبب زيادات في بعض الضرائب الوقود التي كانت الحكومة تنوي فرضها على المواطنين بداية من شهر يناير المقبل؟ ورغم تراجع الحكومة بصفة نهائية عن الضرائب يعتزم المحتجون الاستمرار في احتجاجهم.
ورفع المحتجون شعارات جديدة غير الضرائب وهي إعادة السلطات النظر في الأسعار وفي الضرائب لتحسين مستوى عيش المواطنين في فرنسا بعد التدهور السريع للخدمات الاجتماعية.
وبدأت الطبقة السياسية تدرك الفجوة الكبيرة بينها وبين الشعب بعدما عجزت عن التحكم في السترات الصفراء، وكيف تتجاوز هذه الحركة السياسيين سواء اليسار أو اليمين بل تتحرك فقط عبر شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الفايسبوك كما أشارت جريدة ميديبار الفرنسية. ويقول الفيلسوف الفرنسي آلان فينكيلكروت لجريدة “لوفيغارو” اليوم أن “من يتظاهر هي الطبقة المسحوقة والمتوسطة التي تعيش في خوف اقتصادي وخوف ثقافي”.
وتتخوف السلطات من عنف بعض الجماعات التي تهاجم رموز ما تعتبره الفساد وهي الشركات والماركات الكبرى التي تستفيد من امتيازات ضرائبية وتجني الأرباح الطائلة بينما المواطن البسيط يؤدي معظم الضرائب التي تمول البلاد.
وكانت العاصمة باريس قد شهدت أعمال احتجاج عنيفة خلال السبت الماضي والسبت ما قبل الماضي، وتتخوف السلطات من تكرار ظاهرة العنف وسط نداءات تحشد للتظاهر والاحتجاج، ووسط أخبار تفيد بوصول جماعات راديكالية من مجموع أوروبا للمشاركة في تظاهرات باريس، وهي الجماعات التي تسمى “كاسور”، الذين يكسرون المتاجر والبنايات العمومية.
وسيتولى ثمانية آلاف شرطي حراسة الأماكن الحساسة في العاصمة، وسيكون الدرك والجيش على أهبة للتدخل لحماية مقر الوزارات وخاصة مقر الرئاسة الإليزيه. وقد تكون العاصمة باريس هذا السبت خالية، ستغلق المتاجر وقاعات السينما أبوابها وستغلق المتاحف أبوابها وتم الإعلان عن إلغاء أنشطة ثقافية في قاعات كثيرة في العاصمة.