الحدث الجزائري

ماذ تريد سلطة بوتفليقة من موسكو بوتين ؟

عبد الحفيظ العز

أولا ما يعني أن تكون العاصمة الأولى التي يفترض أن يزورها وزير الخارجية ونائب الوزير الأول الجزائري رمطان لعمامرة هي عاصمة روسيا بعد اندلاع الحراك الشعبي المطالب برحيل الرئيس بوتفليقة ؟ ، ولماذا روسيا وليس الولايات المتحدة أو فرنسا ؟.

ما أعلنت عنه الخارجية الروسية أمس من زيارة مرتقبة لنائب الوزير الأول الجزائري رمطان لعمامرة يوم 19 مارس الحالي، لا ينفي فقط الرواية التي تداولها محللون جزائريون بعضهم يقال أنه خبير حول ” الهوية السياسية ” للسيد رمطان لععمارة وولائه المباشر للولايات المتحدة على اساس عمله سفيرا في واشنطن، بل يهدمها تماما، ليس بسبب سوء تفسير المحللين لقرار تعيين لعمامرة ، بل بسبب عدم قرائتهم جيدا لخريطة التحالفات الاستراتيجية التي لا تربط نظام بوتفليقة فقط بل للدولة الجزائرية ككل، لهذا فإن الأزمة الحالية وسرعة التواصل المباشر بين الجزائر وموسكو، تؤكد بالدليل قيمة العلاقة المباشرة بين الجزائر وروسيا، لكن ليست هذه كل الرواية.

السلطة القائمة في الجزائر تريد من الآن دعما سياسيا مباشرا من روسيا ، مع توقع انقلاب كل من باريس وواشنطن على نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السياسي في غضون اسابيع بسبب استمرار الازمة ، وهي لهذا تريد أن تسوق للحل السياسي المقترح من الرئاسة من الآن أولا لدى الحليف الأبرز والاقوى روسيا ، ثم الصين ثم باقي الدول الشريكة للجزائر، قد تقرأ زيارة لعمامرة للعاصمة الروسية المتوقعة في غضون ايام من قبل بعض المتشددين بأن القيادة السياسية الحالية في البلاد ترغب في دور روسي أكبر في دعم الحل السياسي المقترح الرئاسة للأزمة الحالية القائم على استبدال بوتفليقة بشخص آخر مقرب أو موالي لنظامه في غضون سنة او سنة ونصف، وهذا أيضا متوقع لأن الدور الذي كلف به رمطان لعمامرة ، في الساس هو التعامل مع تداعيات الأزمة السياسية الحالية على مستوى خارجي ، من بين النقاط المهمة المتعلقة بالتطور الجديد المتعلق بزيارة لعمارة لموسكو هو أن القيادة السياسية الحالية تعتقد أن تزامن الأزمة الداخلية لدى 3 من حلفاء روسيا في العالم لم يأتي من فراغ ، والحديث هنا عن السودان الحليف الاستراتيجي للصين في افريقيا وفنزويلا حلي روسيا والصين ، والجزائر ، بل ربما تعتقد أن الأمر يتعلق بمؤامرة جديدة، أو ربما تستعد لتسويق الأزمة على أنها مؤامرة دولية ، وهو ما قد يقودنا إلى توقع سيناريو أزمة أمنية طويلة في الجزائر ، قد تتحول لا قدر الله إلى مواجهة صينية روسية أمريكية في الجزائر ، وهذا ما اشرت اليه الجزائرية للأخبار في مقال افتتاحي صدر قبل ايام .

رابط المقال

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق