أخبار هبنقة

ماذا ينتظر أمثال طحكوت حداد كونيناف و حمادي

عبد الحي بوشريط

يمكن تلخيص ما يحدث اليوم في الجزائر بالعبارة البسيطة التالية ” بوتفليقة وسلطته تدفع ثمن ثراء رجال الأعمال وجنون عملية نهب تمت في السنوات الماضية ” ، لا يمكن الحديث الآن عن مشاكل السلطة القائمة في الجزائر وحالة الرفض الشعبي لسلطة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبقائه ، دون الحديث عن شبهات وفضائح الفساد التي تورط فيها المئات من رجال الأعمال وورطوا معهم ليس السلطة القائمة فقط بل الدولة الجزائرية كلها، السؤال الآن هو ماذا لو أن الإدارة من ولاة الجمهورية والوزراء والاداريين الكبار كانوا بعيدين عن مستوى الشبهات أو على الأقل لديهم بعض الخوف من الله أولا ومن القانون ثانيا، وماذا لو أنهم لم يمنحوا بطرق ملتوية المئات من المقاولين ومن رجال الأعمال آلاف الصفقات والآلاف من قطع الأراضي ، وتسهيلات لا يحلم بها أحد ، هل كان الشعب الجزائري سيثور هذه الثورة؟ ، وماذا لو أن السلطة تعاملت بشفافية كاملة مع ملف المصانع الوهمية لتركيب السيارات، التي تحولت إلى احدي أكبر عمليات نهب جيوب الجزائريين.

هل كان الشعب سيتحرك اليوم، وماذا لو أن الدولة وبشكل خاص عدالة الطيب لوح تحركت لمحاسبة أمثال عبد المالك سلال وعبد السلام بوشوارب و أحمد اويحي وعمر غول وعبد المجيد سيدي سعيد وعشرات الولاة ووزراء الصحة والاشغال العمومية والسكن وغيرهم، هل كان الشعب سيعارض بقاء بوتفليقة في السلطة إلى أن يتوفاه الله، في اعتقادي الخاص لو أن السلطة تنبهت إلى خطورة تحالف رجال أعمال اغلبهم لا يعرف أحد مصدر ثروته ، مع الإداريين من وزراء وولاة جمهورية واطارات وبضوء أخضر أكد على أنه لا مجال للعقاب أو المحاسبة ، لما وقع ما وقع .

الإنحدار الكبير أو الانهيار العام لمنظومة قيم السلطة بدأ في عام 2013 مع تولي عبد المالك سلال لحقيبة الوزير الأول ، فحتى قبل وصول سلال البهلوان، الى منصب الوزير الأول كانت العمليات غير القانونية لرجال الأعمال تتنم في الخفاء ووراء جدار من السرية إلا أنه وبمجرد تعيين سلال ومرض الرئيس صار كل شيء يتم ويجري ” طاي طاي ” عيني عينك، و الأخطر هو أن كل صحفي كان يتجرا على نشر اي تفصيل صغير حول ما يجري ويحدث من تجاوزات كان مصيره ” دار الشرع “، وبدأن نسمع باعتقال المدونين و واستدعاء الصحفيين للتحقيق تحت شعار التعدي على الحرية الشخصية للمسؤولين أو الجريمة الإلكترونية، وبدل من أن تضرب العدالة بيد من حديد على يد ناهبي المال العام صار الضرب موجها للمبلغين عن الفساد ، لدرجة مرهبة ومخيفة، توجت بما سمي قبل اشهر بالعملية التي استهدفت الممثل جمال بوعكاز ورضا سيتي ومن معه ، تحت مسمى الابتزاز، والانتماء لجماعة امير دي زاد ، السلطة هي المسؤولة اليوم عن ما يجري في الشارع ليس فقط بسبب تماديها في سياسة اللا عقاب ، بل بسبب اعتقاد بعد رجالها بان الشعب لا يعرف أو لن يعرف ، فهل جاء موعد فتح الملفات ؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق