في الواجهة

ماذا قالت واشنطن بوست عن زيارة بن سلمان للجزائر ؟

منقول بتصرف
ــــــــــــــــــ
نقلت صحيسفة واشنطن بوست الأمريكية التي تناهض السلطة القائمة في السعودية حاليا وتتخذ موقفا متشددا من ولي العهد محمد بن سلمان على خلفية شبهة تورطه في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وجهات نظر جزائريين معارضين لزيارة محمد بن سلمان للجزائر في تقرير نشرته أمس .
و نقلت الصحيفة الأمريكية المؤثرة في دوائر صنع القرار في واشنطن عن الباحث الجزائري المقيم في الولايات المتحدة، عبد القادر شرف، وصفه زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، المقرّرة إلى بلاده بأنها تحمل “إهانة لتاريخ الشعب الجزائري، وتُعتبر أمراً ليس شريفاً ولا إنجازاً يستحقّ الثناء”.
وقال شرف في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، اليوم السبت: إن “مئات النشطاء والصحفيين ساخطون ومستاؤون من الزيارة التي ستجري في السادس من ديسمبر الجاري، في إطار حملته لتبييض صورته عقب مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول”.
وأضاف: “بن سلمان مسؤول عن حرب اليمن، وهناك أدلّة على تورّطه بمقتل خاشقجي وتقطيع أوصاله. كل هذه الأسباب تجعل منه شخصاً غير مرغوب به في الجزائر، فبعد زيارته إلى الإمارات والبحرين ومصر، لم يزر المغرب التي رفضت الزيارة، وزار تونس وسط سيل من الغضب الشعبي”.
وتوقّع شرف أن تؤدي زيارة بن سلمان إلى الجزائر لإثارة مشاعر شعبية غاضبة ضد السلطات الجزائرية، “التي ستفرش البساط الأحمر له، كما ستسبّب بغضب كبير ضد المسؤولين في الحكومة الذين قبلوا بهذه الزيارة المحرجة”.
واحتاجت السلطات الجزائرية، بحسب الكاتب، إلى شهرين من أجل إدانة جريمة قتل خاشقجي، غير أنها أشارت إلى أنها على ثقة بالنظام القضائي السعودي من أجل إجراء تحقيق عادل، ومع ذلك يشكّك العديد من الأكاديميين، والمراسلين، ونشطاء حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، وقادة الأحزاب، بزمن الزيارة، وتوقيت إصدار بيان الاستنكار من قبل الحكومة الجزائرية، حيث يرفضون أن تكون الجزائر جزءاً من برنامج ولي العهد “لغسل يده من دم” خاشقجي.
ورأى الكاتب أن الناس في الجزائر ينظرون للزيارة على أنها إهانة لذكرى جميع الصحفيين المعتقلين أو القتلى ممن سقطوا على يد الأنظمة العربية “المستبدة”.
وينقل شرف عن عبد الرزاق مقري، زعيم حركة مجتمع السلم، أكبر حزب سياسي إسلامي في الجزائر، أن زيارة ولي العهد “لا تبشّر بالخير لصورة الجزائر وسمعتها”.
بدوره قال الكاتب كامل داوُد: “بن سلمان هو قاتل، وكلّ من يمدّ له اليد في الجزائر سيكون شريكاً له في التآمر”.
وبيّن داوُد أن قبل قتل خاشقجي، كان الجزائريون يعبّرون عن انزعاجهم وغضبهم من السعودية؛ فهم لا ينسون دورها المزعج خلال الحرب الأهلية الجزائرية.
واستشهد داوُد بمذكرات الجنرال المتقاعد خالد نزار، التي تتحدّث عن مساعدات مالية ضخمة حصل عليها النظام الجزائري من الرياض.
كراهية سعودية
وعن موقف السعودية من الربيع العربي قال شرف: “المملكة كانت أول دولة في العالم تقف بوجه الربيع العربي، فبيت آل سعود لم يدّخروا جهداً للمساعدة في سحق الديمقراطية الجزائرية الوليدة، وإدخال البلاد في حرب أهلية أدّت إلى مقتل 200 ألف شخص”.
واستدرك: “خلال ثورات الربيع العربي وقفت السعودية بشدة ضدّها، وشعرت بالخوف منها، فعارضتها بشدة في تونس ومصر، وتلاعبت بالمليشيات المسلّحة في ليبيا، وساعدت على قمع المحتجّين بوحشية في البحرين”.
ويختم الكاتب مقاله بالتذكير بأن زيارة بن سلمان إلى الجزائر غير مشجّعة؛ “في بلد اعتاد أن يستقبل القادة الثوريين مثل تشي جيفارا، وسامورا ماشيل، وأميلكار كابرال”.

الخليج اونلاين