الحدث الجزائريالصحافة الجديدة

ماذا قالت قناة العربية عن الحراك الشعبي والرئيس السابق بوتفليقة ؟

فلوح صباح

اشار تقرير مصور بثته قناة العربية ، الى ان الحراك الشعبي الذي اندلع في الجزائر في فيفري 2019 كان متوقعا ، بسبب حالة الانسداد السياسي، التي عاشتها الجزائر قبيل بداية عام 2019 ، التقرير ربط وصول بوتفليقة للسلطة وبمغادرته ، وحاول تقديم صورة متوازنة على الرئيسالسابق الذي ساهم في وقف الاقتتال الذي تواصل عقدا من الزمن فيما سمي العشرية السوداء .
قامت “قناة العربية” يوم أمس الجمعة بعرض وثائقي عن الثورة التي تعرفها الساحة الوطنية هذا التقرير الذي حمل عنوان” الجزائر وعود الفجر “هذا وتمت عملية التصوير على شكل جزئين ما بين فرنسا والجزائر وكشف العديد من الحقائق التي يجهلها الشعب طيلة العشرين سنة الماضية .
فكانت البداية بعرض رحلة الرئيس السابق “عبد العزيز بوتفليقة ” السياسية وكيف وصل إلى حكم السلطة بعد انسحاب منافسيه من الانتخابات الذي قيل عنها آنذاك إنها محسومة لصالحه في فترة الحرب الأهلية أو ما يعرف بالعشرية السوداء , هذه المذبحة التي خلفت العشرات من الضحايا أين اعتبر هذا الوثائقي أن حملة اتهام الرئيس السابق بالفساد كانت منذ فترة توليه رئاسة الجمهورية بعدما قام الصحفي المقيم في فرنسا ومؤسس موقع” لوماتان” السيد “محمد بن شيكو” بعرض وثيقة عن سيرته الذاتية في موقعه وتسريب بعض الوثائق التي تتهمه بذلك فكان رد النظام السابق بسجنه لمدة عامين في سنة 2004

ولو أن الثورة الشعبية كانت قد توقعتها المخرجة الجزائرية المغتربة “صوفيا جامة ” بعد تصوريها لفيلم يحكي انتفاضة الشعب الجزائري في السنوات القادمة حمل عنوان “السعداء ” وعرض في المهرجان الدولي بمدينة “البندقية” الايطالية, كما جاء في التقرير هذا وتم استضافة العديد من الوجوه السياسية الجزائرية والفرنسية على غرار المترشح السابق” رشيد نكاز” و “علي بن فليس” وسفير فرنسي سابق بالجزائر وكذا الوجوه الأدبية كما هو لحال للأديب “كمال داود ” وبعض الصحفيين من مواقع مختلفة كموقع” لوموند ديبلوماتيك “.
غير أن شيء الذي كان يلفت الانتباه في هذا العرض التلفزيوني هو بث بعض الفيديوهات لسلفيين وهم يمنعون النساء بالقيام بالمظاهرات هذا ما دفع بصاحب التقرير يؤكد على وجود بعض الأشخاص أتباع النظام الإسلامي وسط المحتجين , في حين تم رصد أراء الشعب الجزائري الذي كان متوترا وخائفا من انحراف الوضع السياسي كما جاء على لسان بعض الفئات وعقب نهاية الوثائقي دعا المجتمع على ضرورة المحافظة على السلمية والتعقل للخروج من هذه الوضعية . غير أن ما يعاب على هذا الوثائقي هو انه لم ينقل الواقع الجزائري المعاش ويظهر هذا بتحدث جميع الضيوف بلغة فرنسية لا يتقبلها الشارع والجزائريون لا يتحدثون جميعهم هذه اللغة الذي يقال لغة الاستعمار

صباح فلوح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق