كلمة رئيس التحرير

ماذا تعني عودة عبد المالك سلال ؟

يكتبها اليوم حــــنين سفيان

قبل الحديث عن عودة أحد رجال ثقة الرئاسة ، والوزير الأول الذي لعب دور مسؤول الجهاز التنفيذي بإتقان شديد بين عامي 2013 و2017 ، يجب أن نتحدث عن سبب إبعاد سلال عبد المالك في بدايات صيف 2017 ، مباشرة عقب الانتخابات التشريعية لعام 2017 ، تقول الروايات المتداولة في تفسير قرار ابعاد عبد المالك سلال في منتصف 2017 ، أن الرئاسة تيقنت بأن أحد اسباب تراجع شعبية السلطة في الشارع والمقاطعة الكبيرة للانتخابات التشريعية لشهر افريل 2017 ، هو الشخصية المزاجية للوزير الأول الاسبق ، وعدم قدرته على التحكم في طاقمه الوزاري ، الذي خرج عن السيطرة لدرجة تنابز الوزراء بالإتهامات في آخر سنة من عمر حكومة سلال عبد المالك ، بينما يقول تفسير ثاني لقرار ابعاد سلال عبد المالك أن الرجل وقع في خطأ دبلوماسي خطير عندما دعمت حكومته مرشحة الانتخابات الرئاسية الأمريكية هيلاري كلينتون ، وكان الأمر سيمر مرور الكرام لو فازت الديمقراطية كلينتون بالإنتخابات ، إلا أن وز الجمهوري دونالد ترامب دفع الرئاسة لتصحيح الوضع والغعتذار من حاكم الولايات المتحدة الأمريكية ترامب بابعاد عبد المالك سلال أولا ثم تعيين صديق الأمريكيين عبد المومن ولد قدور في منصب مدير عام سوناطراك ثانيا، هذه الرواية تتأكد بالصمت المطبق للوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال، طيلة عامين ونصف بعد إبعاده ، اي بمعنى أن الرجل المقرب من الرئاسة خضع لعملية إعادة تأهيل سياسي ، في النصف الثاني من ولاية الرئيس بوتفليقة الرابعة ، وأنه الآن جاهز للعودة إلى الميدان كمدير للحملة الإنتخابية أولا ، ثم العودة إلى منصبه القديم على راس الحكومة ، من جانبه أعطى السيد سلال عبد المالك الإنطباع من خلال هيئة أركان الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة أنه سيعود ، وسيككنس ” بقايا ” أحمد اويحي من الحكومة مباشرة بعد فوز الرئيس بوتفليقة بالخامسة،في حالة فوزه طبعا، لكن السؤال المحير هو لماذا لم تكلف رئاسة الجمهورية شخصية ثانية بإدارة الحملة الإنتخابية ؟ .

مع وجود شخصيات لها شعبية وقادرة على لعب دور مايسترو البروباغاندا الانتخابية لصالح الرئيس مثل الوزير الصاعد والقوي نور بدوي ومثل أمين عام حزب جبهة التحرير الاسبق عمار سعداني، ومثل السيد عمر غول الذي تقرب كثيرا من الرئاسة في الأشهر الماضية، الجواب هو أن الأمر لا يتعلق بالتعيين في منصب مدير الحملة الإنتخابية للرئيس فقط ، بل بأدوار أخرى لا يجيدها سوى السيد سلال عبد المالك ابرزها العلاقات القوية للوزير الأول الاسبق مع رجال الأعمال ، وخطاب سلال عبد المالك الشعبوي القادر على التخاطب مع ئات مختلفة من المجتمع، الأمثر أهمية هنا هو أن عبد المالك سلال بدأ في الزحف الكبير ، وقد يكون من الآن المرشح رقم 1 لخلافة الرئيس بوتفليقة بعد العهدة الخامسة إن أطال الله عمره وعمرنا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق