أمن وإستراتيجيةدراسات و تحقيقاتفي الواجهة

ليلة في الحجر الجزئي بمدينة وهران … تفاصيل 16 ساعة من الحجر الجزئي نفذتها شرطة وهران

خضرة سماح

ضمان تنفيذ 16 ساعة من الحجر الجزئي القريب جدا من حظر التجول في مدينة مليونية مثل وهران ، هي مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد، وتحتاج لتجنيد وسائل مادية وبشرية كبيرة،لكنها على اي حال مهمة واجبة التنفيذ، بأمر السلطات، المئات من عناصر وضباط الشرطة يسهرون على تنفيذ المهمة الطويلة جدا التي تتواصل 16 ساعة كاملة، من مبا بعد الظهيرة الى الضحى دوريات تتنقل طيلة عدة ساعات تراقب الشوارع وتتأكد من تنفيذ الحجر، وأخرى تتخصص في التدخل السريع لتلبية اي نداء استغاثة، وثالثة مهمتها مراقبة الوضع الأمني، وفي داخل مقر أمن ولاية وهران يتم الاشراف على العملية من مقر القاعة الرئسية للعمليات التي تشرف على مراقبة الوضع بالكاميرات .

وهران الباهية التي تسهر، تبيت لياليها في الحجر الصحي بالبيوت، لم يكن أحد يتصور هذا في مدينة نشيطة وحية 24/24 ساعة ، لكن الظروف تحكم، في كل يوم يجتمع كبار مسؤولي أمن ولاية و هران لبحث وضعية الاقليم محل الاختصاص في مجال تنفيذ الحجر الجزئي.
يقول مصدر من خلية الأزمة الخاصة بمتابعة الوضعية الوبائية بولاية وهران المتعلقة بفيروس كورونا ، الحجر الجزئي لم يفرض لتقييد حرية المواطنين بل إن هدفه الاساسي هو حماية الأرواح من الجائحة.
تبدو مهمة روتينية بالنسبة لعناصر الشرطة الذين تجمعوا في مقر أمن الولاية بوهران ، لكنها في الحقيقة مهمة ترتبط بواجب وطني، العشرات من عناصر شرطة وهران يتأهبون لركوب السيارات وكل مجموعة لديها مهمة محددة، مجموعة مراقبة ومجموعة تنصب حواجز، يبدأون العمل في ليلة من ليالي الحجر الجزئي، الأوامر واضحة وصريحة، توقيف كل من يخرف الحجر الجزئي و تطبيق التعليمات بكل صرامة، يركب عناصر المجموعة السيارات وبدأون في في التحرك تمام الساعة الثالثة إلا خمس دقائق، الضباط والعناصر يدركون طبيعة المهمة، وهي جزئ من مخطط كبير وضعه أمن ولاية وهران يتضمن انتشار أكثر من 20 دورية راكبة لمختلف وحدات الأمن الوطني تواصل تنفيذ دوريات في عملية مسح كاملة للأحياء والشوارع بالمدينة، يقول مصدر من أمن ولاية وهران في تصريح لصحيفة الجزائرية للأخبار، ” قد يعتقد البعض أن مهمة الشرطة في ليالي الحجر الجزئي ، تتعلق فقط بضمان تنفيذ تعليمات وتدابير الحكومة الخاصة بمنع التجول حفظا على صحة المواطنين ، لكن الحقيقة هي أن الشرطة تماما مثل باقي الاسلاك الأمنية، في الجزائر، لديها مسؤوليات أكبر في ليالي الحجر ابسطها ضمان امتثال المواطنين للحجر الجزئي ، واكثرها تعقيدا ضمان أمن الممتلكات العامة والخاصة في ليالي الحجر الصحي ” ، ويضيف ” ليالي الحجر الجزئي في توقيت مثالي لتنفيذ مختلف أنواع الجرائم بسبب خلول الشوارع من المارة، و تصبح الكثير من الممارسات غير القانونية أسهل بكثير بالنسبة للمنحرفين ، وهذا يفرض على الشرطة مراقبة على مدار الساعة لكل الشوارع والأحياء وتنفيذ ما يمكن أن نسميها عمليات مسح شامل للمدينة على مدار الساعة وتأكيد ضمان مرور دوريات للشرطة بشكل منتظم في كل النقاط الحساسة، مع مراقبة أكثر تشددا بالكاميرات، اضافة إلى نصب حواجز أمنية في بعض النقاط الأكثر حساسية” .

وهنا تبدوا مهمة ضبط المخالفات الحجر الجزئي بسيطة جدا مقارنة مع مهام ضبط الأمن وضمان أن لا يتحول الحجر الجزئي إلى فوضى، اخطر وأهم من مجرد المراقبة ، الحواجز الأمنية الموجودة في الممرات الأكثر أهمية ، تدقق في هوية بعض السيارات المسموح لأصحابها بالتنقل في اثناء ساعات الحجر ، وفي بعض الاحيان تقديم المساعدة لمن يحتاجها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق