المغرب الكبير

ليبيا .. إما الانتخابات أو سيطرة خليفة حفتر على البلاد !

رشيد محمودي
ـــــــــــــــــ
تحتاج ليبيا لأمر وحيد فقط هو انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة تنتجعنها حكمة واحد يعينها رئيس الجمهورية، وعلى الجميع عقب الانتخابات أن ينصاع لقرارات الحكومة المركزية تحت طائرة التعرض للعقوبات الدولية وفقا لخطة سلام تتوافق علبها القوى الخارجية جميعها، غير هذا فإن الوضع سيو اصل التأزم والانهيار وقد تتجه الأمور إلى حسم عسكري نهائي بقوة الجيش الوطني الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر ، هذا الحسم العسكري قد يستغرق سنوات أخرى من النزاع المسلح المكلف، وكل تأخير للحل يخدم جهة واحدة هي الجنرال خليفة حفتر الذي بات اليوم يتحكم في القوة العسكرية الرئيسية في البلاد، ربما لهذا السبب تتلكأ القوى الدولية والاقليمية في الضغط علىة الجنرال خليفة حفتر لإداركها أنه الورقة الرابحة العاصمة الليبية طرابلس خارج اطار سيطرة الحكومة المركزية الموجودةفي طرابلس وهي خاضعةالآن لسيطرة وسطوة المليشيات وهم يعملون ما يريدون تحت مسمع ومراء حكومة نصبتها الأمم المتحدة قبل ثلاث سنوات، حكومة وفاق عاجزة حتى على حماية نفسها ورئيسها لا يملك أي قوة او له شخصية قيادية يمكن ان يلتف حوله التيار الوطني او الشعب الليبي، قابع في طرابلس فقط ولا يعرف أن ليبيا بها طبرق والبيضاء والكفرة وبنغازي وسرت وسبها وغريان والزاوية ونالوت وغدامس وووو، كل هذه الإخفاقات تذكرني بأمنياتي عندما خرجت من ليبيا وتحقق كل شيء الا وطن ينعم بالحرية والرفاهية والامن والتقدم نرجع له.
تعيش ليبيا هذه الأيام حالة كبيرة من الفوضى وخاصة في طرابلس حيث الجميع يرى أن مكاسبهم الاجتماعية والاقتصادية وتمكنهم من مفاصل الدولة تحت قوة السلاح ربما بدأ في التلاشي أو خطر عليهم خاصة بعد أحداث أغسطس 2018 في طرابلس، كذلك حالة الغليان بالشارع ضد هؤلاء، كل هذا جعل من مليشيات طرابلس بأنها خائفة على مراكزها ومحاولتها كسب تأييد الشارع، كذلك تخاذل حكومة الوفاق وهروبها وجبنها أمام هذه المليشيات واضح ولا تستطيع التصدي لهم ونسيت بأن لديها سلاح قوي وهو الشعب، لو انها تصارح الشعب وتطلب العون، لن تجد هذه المليشيات مكان لها بطرابلس، هذه الحكومة تفكر مثل تفكير القرود واتي تصعد في اعلى الأشجار عندما يكون خطر وتقذف أشياء بعضها ايهام للمعتدي بأنها هدايا وبعضها دفاع عن النفس.، السراج وحكومته قاموا بقذف الليبيين بمشروع الإصلاح الاقتصادي لكي ينسي الليبيين انبطاحهم للمليشيات وتمحور هذا الحل الاقتصادي في طرابلس دون غيرها، بدليل أن توزيع السيولة والعشرة ألف دولار والاعتمادات كلها تخرج من طرابلس وإذا لم تكون بطرابلس فأعلم أنك لن تتحصل على شيء وربما سيصلك متأخر.
ويعرف الليبيون قبل غيرهم ان حكومتي السراج والثني مثل بعضهم من حيث الانبطاح ومن حيث التنفيذ وكلاهما لا يستطيعون كبح جماح المليشيات في الغرب ولا حفتر في الشرق، ما يهمنا هو إيجاد حل سياسي ينقد ليبيا من هؤلاء وتتخلص ليبيا من هذه الزمرة والتي أصبحت تنهش في عظام ليبيا الهشة وتحت مسمع ومراي الأمم المتحدة والعالم والذين لا يعيرون اهتماما كبير طالما المصالح تنفد ولن تصلهم مشاكل ليبيا ولن تضر شعوبهم، لهذا الانتخابات هي الحل الوحيد لتخليص ليبيا من هؤلاء وكذلك خروجها من عنق الزجاجة.