في الواجهة

لماذا يجب علينا الخوف من وصول الأمريكيين إلى لقاح ضد وباء كورونا ؟

اللقاح ضد الكورونا والكوفيد.. بيد الأمريكان ـ فقط ــ سلاح دمار شامل...

غسان صابور

شركة سانوفي SANOFI الفرنسية والعالمية للأدوية واللقاحات.. والتي توصلت ـ تقريبا لاكتشاف اللقاح الضروري لمافحة الكورونا والكوفيد.. بعض من أسهمها أمريكية.. ولكن رونالد ترامب.. تمكن من زيادة أكثرية الأسهم من بداية هذه السنة.. وضخ المليارات لأبحاث اللقاح ضد الكورونا والكوفيد.. مع شروط حازمة مـلـزمـة.. بأن الإدارة الأمريكية لها حق القرار والتوجيه.. لمن وأين تبيع اللقاح والدواء… ودائما الأفضلية للولايات المتحدة الأمريكية… ضاربا عرض الحائط بكل قرارات منظمة الصحة العالمية.. مهددا يقطع مساعدات الولايات المتحدة لها.. بسبب عجز إدارتها على حد قوله.. لإيجاد الحلول لهذه الأزمة التي انتشرت بالعالم كله.. صادرة من مدينة يوهان الصينية…
هل يمكن أن نتصور مصير البشرية جمعاء… بحال استمرار خطر وباء الكورونا والكوفيد.. إذا سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها على اللقاح والدواء… مع استمرار عدد الضحايا يوميا.. بنفس الإحصاءات… ومع ديمومة الأخطار… بنفس عنجهية وغطرسة سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وهيمنة رغباتها بالسيطرة على العالم.. وبنفس عنجهيتها ومشاعرها الفوقية اللاإنسانية… خطر يهدد العالم ومبادئ جميع حقوق المساواة بين البشر… وعندما نحلل تاريخها خلال القرنين الأخيرين.. نرى ما فعلته بسكان أمريكا الأصليين.. نرى ما فعلته بالقيتنام.. بأفغانستان وعديد من شعوب الشرق الأوسط.. وتمزيقها وتفتيتها لأمان وحياة ومستقبل ما يسمى العالم العربي… وخاصة منذ سنة 1948 وحتى هذه الساعة… وهيمنتها على غالب المؤسسات الحقوقية والأممية.. ومصادر الاقتصاد العالمي.. وسلاح الأمبارغو.. لتفقير وتجويع وقتل الشعوب التي تعرقل مسيرة سياساتها الاقتحامية المتعدية الآثمة… ومحاولاتها اليوم بالضغط للهيمنة على لقاح ودواء الكورونا والكوفيد.. سوى جزء معتم من سياساتها.. لديمومة هيمنتها على إدارة العالم.. وسيطرة مافياتها الرأسمالية على خيرات البشرية…
بعد ثلاثة أيام من تصريحات مدير عام شركة SANOFI الفرنسية الأصل والتسجيل.. بأن أبحاث اللقاح والدواء لكورونا وكوفيد.. قد تتم بنجاح حوالي نهاية هذه السنة.. قبل عشرات الأبحاث المنطلقة العالمية بنفس الاتجاهات لمكافحة هذا الوباء الرهيب.. ستكون أولوية التوزيع للولايات المتحدة الأمريكية.. مما أثار تحركات اعتراض بمنظمة الصحة العالمية في مدينة Genève السويسرية وفي العاصمة الفرنسية Paris مما اضطر كل من منظمة الصحة العالمية والسلطات الفرنسية ومدير سانوفي إلى تفسيرات نصف ـ مطمئنة.. وأن الولايات المتحدة الأمريكية ساهمت بعشرات الملايين من الدولارات.. لمساعدة التقدم والإسراع بالأبحاث الضرورية.. حتى الوصول لنتائج فعالة للقاح ضد الكوفيد والكورونا… قبل حلول نهاية هذه السنة… علما أن عديدا من العلماء والباحثين الاختصاصيين بهذا الوباء.. صرحوا بأن الوصول إلى هذا اللقاح.. لا يمكن التأكيد من التحقق الكامل من نتائجه حتى ما بين منتصف السنة القادمة ونهايتها…
مما يعني أنه رغم الصريحات المطمئنة من جميع الدول الأوروبية… وفتح جميع الاعتصامات والاعتزال.. وفتح الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي.. لسد ثغرات الاقتصاد التي تدهورت.. والبطالة التي تفجرت… أن الكورونا والكوفيد.. ما زالت هنا.. بلا لقاح.. بلا دواء.. وأن الاقتصاد يبقى الأفضلية بأولوية الاهتمامات… قبل البشر… بالإضافة إلى بقاء العالم تحت سيطرة الحرب العالمية التجارية.. وجبروتها المالي والاقتصادي.. ما بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية… الأولى بقوة يدها العاملة العددية الرخيصة.. والرخيصة جدا… وأحيانا بأساليب غير إنسانية… والثانية بجبروتها الرأسمالي واقتحاماتها السياسية وهيمنتها على حلفائها الأطلسيين؟؟؟!!!…
تــســاؤل : هل ستغير الكورونا والكوفيد أساليب السياسات الاستعمارية والرأسمالية العالمية.. خريطة العالم.. وطريقة ديمومة حياة شعوب العالم.. إذا استمرت الكورونا والكوفيد… إلى ما بعد سنة 2020 وحتى ما بعد 2021.. وبعد… وبـــعـــد؟؟؟!!!………
****************
عـلـى الــهــامــش :
ــ تــصــريــح هـــام… لأول مرة.
صرح مسؤول بوزارة الصحة الفرنسية.. بأن حوالي عشرين يالمئة من الأطباء العاملين بمجالات الصحة بفرنسا… مولودون من بلاد خارج فرنسا… وخمسة وسبعين بالمئة منهم.. آت من بلاد المشرق والمغرب… ومنهم فئة هامة جدا من ضحايا الكورونا والكوفيد.. خلال الأشهر الأربعة الماضية…
وأنا شخصيا منذ وجودي بمدينة ليون الفرنسية… والتي تعرف بمستشفياتها العالمية.. العامة والخاصة.. ومراكز ابحاثها الطبية… تعرفت على حوالي ألف طبيب سوري… غالبهم أنهى اختصاصه هنا… والنادر جدا منهم… نادر جدا.. عادوا إلى سوريا… ومن عاد لهناك.. قسم كبير… عاد لفرنسا.. خلال سنوات الحرب العشرة الأخيرة… وحافظت على عناوين عدد كبير منهم… وشهرتهم المهنية.. رائعة كاملة… حيثما عبروا.. بالمستشفيات الجامعية.. أو بالعيادات الخاصة… وجميعهم بشهرتهم وإخلاصهم المهني… رفعوا سمعة مهنة العناية بالإنسان… وخاصة إسم سوريا بــفــرنــســا وبأوروبا… وبالمؤتمرات الطبية العالمية.. بجميع الاختصاصات… وكلهم حاصلون على الجنسية الفرنسية… وهم دوما رغم قدمهم.. أو حتى حديثيي القدم…كانوا بمهنيتهم الكاملة.. أجمل دعاية ذكية طيبة لــســوريـا………. وخاصة بأيامنا هذه…
بـــالانـــتـــظـــار…
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق