ثقافة

لماذا الجزائري لايكتب عن التعذيب والاغتصاب أيّام الاستدمار الفرنسي؟ – معمر حبار

 معمر حبار

 

قرأت حوارات لكبار الجلاّدين السّفاحين المجرمين الفرنسيين من أمثال: أوساريس وبيجار وماصو وغيرهم يؤكّدون جميعا ودون استثناء أنّ: الطبقة السياسية الفرنسية المجرمة يومها كانوا على علم بالانتهاكات كالتعذيب، والاغتصاب الممارس ضدّ الجزائريين والجزائريات، وكانوا يطلبون منهم عدم ترك أثر مادي، وأن لا يصل الأمر إلى العلن ولهم الحماية ، والرعاية من طرف الطبقة السياسية الفرنسية المجرمة يومها. إذن ساسة فرنسا على علم بالجرائم، وجنرلات فرنسا المجرمة المحتلة على علم أنّ ساستهم يباركون جرائمهم من تعذيب، واغتصاب ضدّ الجزائريين.

  1. استنكرت وما زلت على الجزائريين الذين يرفضون التحدّث عن التعذيب والاغتصاب والإهانة التي تعرّضوا لها على يد المجرمين السّفاحين الجلادين الفرنسيين.
  2. الكتابة عن جرائم الاستدمار الفرنسي تعتبر فريضة على كلّ جزائري وكلّ يقوم بها من زاويته وبما يقدر ويستطيع وذلك أضعف الإيمان.
  3. كما لا أرضى السكوت عن جرائم الاستدمار الصهيوني لأنّه من الخيانة العظمى كذلك لا أرضى للجزائري أن يسكت عن جرائم الاستدمار الفرنسي في الجزائر لأنّه من الخيانة العظمى التي لا تغتفر.
  4. قرأت كثيرا عن تعذيب الجزائريين واغتصاب الجزائريات والجزائريين من طرف فرنسيين محتلين مجرمين، ونقلت شهاداتهم عبر عرض كتبهم وشهاداتهم، لكني لم أقرأ للجزائريين في الموضوع.
  5. لا بد أن يبقى ملف الاغتصاب للجزائريين والجزائريات من طرف المحتلين المجرمين الفرنسيين إبان الاستدمار الفرنسي للجزائر ونتائج الاغتصاب مفتوحا ولا يطوى أبدا.
  6. ما يدريك لعلّ رؤساء الفرنسيين الذين استقبلتهم الجزائر بالأعناق، والبرنوس، والحصان العربي الأصيل، والحصان البربري الأصيل، وتقبيل الأيدي، والعناق، والهدايا التي لم يحلم بها نابليون هم الذين اغتصبوا الجزائرية فلانة والجزائرية فلانة، وأمروا باغتصاب الجزائريات، وسكتوا عن الاغتصاب، وما زالوا يلتزمون الصمت فيما يتعلّق بملف اغتصاب الجزائريات والجزائريين إبان الاستدمار الفرنسي.
  7. اغتصاب المجرمين الفرنسيين للجزائريات والجزائريين من الرجال كان من الممارسات اليومية للاستدمار الفرنسي وبدعم من ساسة فرنسا يومها وما زال.
  8. كلّما استنكرت على الجزائريين -وما زلت- عدم حديثهم عن تعذيب الجلاّدين السّفاحين الفرنسيين لهم إبّان الثورة الجزائرية إلاّ وقيل لي: لا يمكن للمرأة الجزائرية ولا للرجل الجزائري أن يتحدّث عن التفاصيل المهينة من التعذيب والاغتصاب الذي تعرّض له. والآن أضيف: بعدما كنت أستنكر عدم الكتابة أستنكر الآن التبرير غير المجدي من طرف الجزائريين لعدم الكتابة عن التعذيب والاغتصاب.
  9. فرنسا المحتلة -والحالية- تقصد بملف التعذيب: الفرنسيين الذين تعرّضوا للتعذيب من طرف الفرنسيين فقط ولا تعني -وما زالت- التعذيب والاغتصاب الذي تعرّض له الجزائري على أيدي الجلاّدين السّفاحين المجرمين.
  10. من مظاهر التعذيب التي أتعرّض لها باستمرار حين أقرأ لمؤرخ جزائري ولأستاذ جزائري مهتم بالتاريخ وهو يكتب “الجنرال ديغول” و “الجنرال أوساريس” و “الجنرال بيجار” بزعم “الأكاديمية؟ !”، وكأنّهم زملاء يقدّم لهم التهنئة بمناسبة ترقيتهم لرتبة الجنرال. ومن المفروص أن يكتب: الجنرال السّفاح الجلاّد المجرم ديغول وبيجار وأوساريس ولاكوست وغيرهم من المجرمين الجلاّدين السّفاحين. وقائمة الوصف بما يستحقون لا تنتهي ولا يمكن حصرها لأنّ جرائمهم في حقّ الجزائر والجزائريين تعدّت الزمان والمكان.
  11. قرأت في كتاب لفرنسي لايحضرني الآن اسمه أنّ الفرنسيين وعبر مقالات أثاروا ملف اغتصاب الجنود المحتلين الفرنسيين لامرأة فرنسية إبّان الثورة الجزائرية ورفعت القضية إلى أعلى السلطات الفرنسية. وفي نفس الوقت لايوجد من يتحدّث عن الاغتصاب الجماعي للجزائريات والجزائريين من الرجال.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. صحيح أن فرنسا مارست على الجزائريين الكثير من الجرائم أثناء احتلالها أبرزها مجازر الثامن من ماي التفجيرات النووية التي لا زالت لحد الساعة يعاني منها أشقائنا في الجنوب وجريمة نهر السين ، فرنسا سواءً اعترفت أو لا هذا شأنها يكفي أن ثورتنا ونضالنا أصبح مصدر إلهام لشعوب المستعمرة ، أما بخصوص مسألة ا التعذيب فقد كان هناك مشروع مشترك بين شعراء فرنسيين وجزائريين تكفلت دار النشر باريسية بنشر هذا الكتاب الذي كان عنوانه les poètes et la guerre d’Algérie الشعراء وحرب الجزائر بترجمته إلى العربية هذا الكتاب تضمن عدة قصائد من شعراء فرنسيين وجزائريين ، فكتابات الجزائريين كانت تحتوي على بعض الاعترافات بعمليات التعذيب وحاملة لكافة معاني النضال ، المشكلة هنا أعتقد لا تعود على الكتاب والأدباء بل تعود في الجزائري في حد ذاته الذي لا يطالع ولا يهتم بمثل هكذا إصدارات اليوم ولو افترضنا بوجود كتابات وشواهد تؤرخ لتعذيب والاغتصاب هل الجزائري سيقتني ذلك الكتاب ويطلع عليه ؟ فسيكون حتما موجه لفئة معينة من هذا الشعب على غرار المؤرخين و المثقفين دون الحديث عن اللغة التي صيصدر بها سواء كانت بالعربية أو الفرنسية فالجزائري لا يهتم ، هل يوجد اليوم جزائري يفقه اشعار الشاعر مصور بلنوار هذا الذي حمل على عاتقه الدفاع عن الثورة الجزائرية رغم مرضه و أوضاعه الصحية ، نفس الحال للكاتب جمال عمراني ، محمد صالح باوية لأنهم فقط كتبوا بلغة الفرنسية وبقيت كتاباتهم مجهولة لا يعلمها الشعب الجزائري ، أنا اتاسف حقيقة عند قراءة لهؤلاء وكتاباتهم الجميلة لكنها غير معروفة ، هل فيه جزائري يطالع شعر مالك حداد أيقونة الشعر الجزائري المكتوب بالفرنسية خاصة قصيدته التي تحمل عنوانecoute et je t’appelle وابن مدينة الصحراء ب بشار محمد ولد الشيخ الذي مهد لظهور الأدب الجزائري الناطق بالفرنسية ، اللوم هنا يقع حقيقة على المدرسة الجزائرية الخاصة كتاب مادة اللغه الفرنسية الذي يحتوي على نصوص لا تحمل أية أهمية في وقت تبقى كتابات هولاء الشعراء والكتاب مجهولين عند عامة الجزائريين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق