رأي

للضيف والضيافة قواعد وأخلاق…يكفي تطاول على موطن السلم والسلام


   عماره بن عبد الله

  شيء يدعو للفخر والاعتزاز أن تجد في الحدود رجالا يسهرون على أمن الوطن يدافعون عن حياضة، ويقفون سدا منيعا في وجه المؤامرات، بل الأكثر فخرا وامتنانا أن نجد عيونا ساهرة، تحرس الوطن في الليل كما في النهار، والسبب أوضاع أمنية على حدودنا الجنوبية جراء المشاكل والنزاعات الداخلية التي تعيشها دول الجوار، مما يجعل الجزائر مستهدفة فعلا في أمنها عبر مخطط يُهدّد لضرب استقرارها (يستر الله) ..!!

   رغم حجم التحديات وهاته الأوضاع المتردية في المنطقة، لاسيما ما تعلق بدول شريط الساحل الافريقي، من أوضاع أمنية واجتماعية وحرب أهلية بين الاشقاء في البلد الواحد، كيف لا ونحن نتحدث عن الجنوب الذي هو محل إهتمام وساحة صراع دولي ومحل وأطماع خارجية بعد ما كان أرض خصبة لصراعات الاجنحة المتصارعة على السلطة داخليا، إلا أن الجزائر احتضنت خلال في السنوات الماضية، آلاف المهاجرين القادمين من دول إفريقية وعربية، كما خصصت لها ميزانية قدرتها وزارة الداخلية بأزيد من 90 مليون دولار. غير أنه و بمجرد إعلانها في الأيام الماضية عن ترحيل بعد المهاجرين غير النظاميين بالتنسيق مع سلطات بلدانهم، وجدت نفسها أمام انتقادات لاذعة طالتها من قبل منظمات دولية وهيئات غير حكومية، إتهمتها بتنفيذ عمليات ترحيل تعسفية وحتى بـ”العنصرية”، لكن هيهات .. ولا نامت أعين الجبناء حتى يتكلموا عن وطن وموطن السلام بهذا الكلام.

   لا بل أكثر من هذا وذاك …؟ لكون هاته المسمات بالمنظمات الحقوقية، ومن ورائها بعض وسائل الاعلام راحت مستغلة، الوضع القانوني للملف الحساس ملف الهجرة، لإيصال معلومات مغلوطة للمواطن الجزائري مفادها أن سلطته منعت دخول أشقاء عرب إلى أراضيها، وأن هؤلاء (….) فروا من ويلات الحرب، والجزائر لم توفر لهم الحماية وتخلت عنهم، لا يا أكذوبة المجتمع الدولي لو كانوا حقا مهاجرين وفي حالة خطر، وبحاجة كما تزعون إلى حماية السلطات الجزائرية فلماذا لم يتوجهوا إلى السلطات الجزائرية عند وصولهم إلى الحدود، بل الاجدر بهم لو كانت حياتهم مهددة أن يطلبوا اللجوء في تركيا، لما وصلوا إليها عند محطتهم الأولى مثلا .. !! فأي مهاجر هذا ..؟ ، الذي يمكنه بكل رفاهية السفر بجواز، ووثائق هوية مزورة عبر عواصم متعددة، وصرف تلك المبالغ للوصول إلى الحدود الجنوبية الجزائرية…؟؟.

  لو عدنا بالذاكرة إلى الوراء لوجدنا أن السياسة الخارجية الجزائرية إرتبطت نشاطا وعملا بقوة أو ضعف الدّولة، وهذا ما يفسر تراجع دورها في سنوات العشرية الحمراء، سنوات التسعينات التي أدخلت الجزائر في دوامة الموت والدمار، أما حاليا الجزائر تعيش مرحلة جديدة تتوجت بعودة الأمن والاستقرار، بل تصديره كمقاربة ناجعة لعديد الدول والمجتمعات التي تعاني ما عاشته الامة الجزائرية في تسعينات القرن الماضي، وعليه الذي يريد اللعب فهنا أماكن مخصصة لذلك، لان عملية ترحيل بعض اللاجئين العرب لم يأت عبثا بل تم بناء على معلومات خطيرة ودقيقة مكشوف أمرها، لان هؤلاء لو جاؤوا عبر مطار هواري بومدين قطعا لا يتم منعهم، بالعكس الجزائر منحت للفاريين من ويلات الحرب وثائق لهم الدخول منذ عام 2011 ، وكانوا ضيوف الجزائر وليسوا بلاجئين، أما أن تدخل من محاور كالمعروف خطورتها وبوثائق مزورة،  فتأكد لو كنت لا تعرف فأنت في مهمة ثانية على أرض خصبة في الساحل أو ليبيا أو الجبال التونسية المتاخمة للجزائر، بعد نهاية وفشل الأولى في الساحة السورية …لكن أقولها على وقع الشاعر أيها المارون بين الكلمات العابرة آن أن تنصرفوا وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا….!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق