الحدث الجزائريدراسات و تحقيقات

لغز رحيل أول وزير داخلية في تاريخ الجزائر المستقلة “أحمد مدغري”و ” المظلومية التاريخية “لولاية سعيدة

 

 

  بن ويس عيسى*

 فَابْكِينَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَانْـدُبْنَهُ **شدتْ عليهِ قـباطــيَ الأكفانِ              وَأبكـينَ للأيتامِ لما أقحطوا ** وَأبكينَ عندَ تخاذلِ الجيرانِ               وَأبكينَ مصرعَ جيدهِ متزملاً  **   بِدِمَائِهِ فَـلَذَاكَ مَا أَبْكَانِي   

ليس من السهل الحديث عن أحد طابوهات السياسية من تاريخ الجزائر الحديث وبذات عن شخصية مثل الراحل “أحمد مدغري” المنحدر من ولاية العقبان لأن أب الادارة الجزائرية وعراب التعريب لم تكن نهايته طبيعية عادية  كما لم يكن هو شخصية عادية ولا مهام الموكل اليه والدور الريادي والحساس عاديا ولا الظرف الذي كان فيه عاديا وطنيا ودوليا ، لكن لتاريخ أحداث تاريخية هي حقل أساتذة التخصص وهم ألوى من غيرهم في خوض في غياهبها وهنا ننطلق ولا ية التي أنجبت الوزير وهي التي تفتخر بابنها لليوم وتتسائل عن خبايا تلك النهاية المأسوية وعن سبب المظلومية التاريخية لولاية “أحمد مدغري ” مع بداية عهد الرئيس الشادلي بن جديد أسئلة سنحاول طرح فيها روايات وأراء وتصريحات أعيان وشهود عيان عايشو فترة ونترك لقارئ حرية ترجيح أطروحة التي التي يقتنع بها وسيكون هذا الطرح حلقة ضمن حلقات البحث وكتابة التاريخ الحقيقي ولن يكون النهاية أو الحقيقة المطلقة ، تجدر الاشارة الى أن أبناء ولاية سعيدة والمهتمين صرحو أن ولاية سعيدة عندما تتحدث عن مظلومية التاريخية والتهميش في كل مجالات فهي لا تتحدث من منطق جهوي أو من منطق الكوطة وانما تريد لولاية لها تاريخ أن تكون في مصاف الولايات الكبيرة تريد أن يكون لاطاراتها نصيب في المناصب الحساسنة لخدمة الوطن وما الوزير الراحل الا نموذج لما أنجبت ولاية سعيدة حتى لا يترك مجال للاجتهاد حسب ساكنة لاتهام بأن مطلب الولاية وابنائها والحديث عن طابوهات رحيل ابنها ومظلومية الولاية ماهو الا جهوية أو تشويه لتاريخ اأو ضرب للأشخاص او مؤسسات .                                                                                                          فا الرجل أنشأ الإدارة الجزائرية المدرسة العليا للإدارة لتكون خزان الكفاءات المستعربة  لتسيير مرحلة ما بعد الاستقلال بعد تكوينها ، وتزعم مشروع التعـريب وهو الذي فكر في إنشاء مدرسة عليا أكثر تخصصا في المجال بهدف النهوض بالإدارة المحلية وتكريسها لخدمة المواطن عن طريق خلق مؤسسات قوية تسير بكفاءات لكن مشروعه لم يكتمل أو بتعبير أخـرى لم يرد لمشروعه التجسيد,  ولعل طـريقة حياة الرجل ونهايته أسالت الكثير من الحبر في الكواليس البينية ولم يفتح ملف وبقي في الأدراج ليفتح باب روايات عدة حول رحـيل أول وزير داخلية للجزائر المستقلة داهية الادارة و منها :

1/ رواية الانتحار                                                      وهنا نستند الى أقـوى شهادة حية  لرئيس الجمعية الوطنية لمجاهدي التسليح والاتصالات العامة ، ” دحو ولد قابلية” والذي نفى المعلومات المتعلقة باغتيال وزيـر الداخـلية غداة الاستقلال ” أحمد مدغري ” مشيرا أنه انتحـر نتيجة الظروف العصيبة التي مر بها بعد تـنحـيه من الوزارة وصلت حد إصابته بنوبة عصبية  , وقال أن مدغري كان غيور جدا على صلاحياته كا وزير الداخلية ولا يقـبل تدخل أحد في صلاحياته وكان ذكيا وذو شخصية قوية و سياسي متمرس كل تلك صفات جعل رفاق الحكم يضعون فيه الثقة لتسلم  حقيبة ثقيلة بحجم وزارة الداخلية وترؤس سياسية تعـريب الادارة . وصرح ولد قابلية في شهادته أن تنحية المرحوم “مدغري” من منصبه بسبب اختلاف الرؤى الكبرى لتسيير الدولة مع الرئيس “بومدين” هو السبب في اعفائه من منصبه مما تسبب له في دخوله في حالة انعزال وفترة عصبية انتهت به لانتحار ولا يوجد اغتيال كما يروج له  وفي شهادة أخرى لرئيس السابق “الشاذلي بن جديد” : يؤكد الرئيس الشادلي أنه انتحر لكون أنه كان يعاني مشاكل نفسية كثيرة..

2/رواية الوفاة الطبيعية:                                             كشفت برقيات أمريكية سرّية، نشرها ، موقع التسريبات المعروف ”ويكيليكس”، جانبا خفيا من الأحداث التي عرفتها الجزائر على مدار سنوات السبعينات والثمانينات، حيث نشر الموقع أكثر من 1,7 مليون وثيقة جديدة، تتعلّق كلّها بمراسلات تمت بين وزارة الخارجية الأمريكية في عهد هنري كيسنجر ومسؤولين أمريكيين بسفارات واشنطن في مختلف دول العالم.وجاء في إحدى البرقيات المتعلّقة بالجزائر، عرض معلومات حول حادثة وفاة “أحمد مدغري” وزير الداخلية في عهد نظام الرئيس الراحل “هواري بومدين” ، حيث قالت البرقية المؤرخة في 18 ديسمبر 1974، إن الكثير من المزاعم والشائعات سادت حول أسباب وفاة “مدغري ”  لتذكر البرقية أن من بين تلك الأقاويل ما تم ترويجه بشأن تورّط إحدى زوجاته الأولى أو الثانية في قتله.غير أن البرقية تحدّثت بشكل صريح عن وجود وفاة طبيعية لمدغري، وعدم تسجيل شبهات جنائية أدّت إلى وفاته، قبل أن تكشف البرقية أن وزير الداخلية في حكم “هواري بومدين ” ، قد لقي مصرعه  بعدما تناول جرعات مفرطة من دواء مخدر.وبدا واضحا من خلال التفاصيل التي أوردتها البرقية، بشأن أسباب الوفاة، أو حتى حول الأسماء المرشحة لخلافة ” مدغري ”                                                                                                                     3/ رواية الاغـتيال والتصفية:                                         في هذا العنوان لم يجرؤ أحد من السياسيين الادلاء ببعض التصريحات في العلن رغم تداولها بقوة والتي قمنا بجمعها وطرحها من باب الموضوعية وترك لقارئ الحكم مقارنة ومقاربة والتي ترجع هذي الأطروحة (الاغتيال) أعداء سياسة التعريب هم من كان لهم مصلحة في انهاء حياة عراب التعريب “مدغري” لأنه نجح نجاحا باهرا في وقت قصير في تعريب الادارة وقضاء على نصيب كبير من تركة الاستعمارية , وكان سيشكل خطر على رواد الفرنسة والتغريب والفرانكفونية وحزب فرنسا في ما تبقى من الادارة الفرنسية وأيضا استحداث مدرسة العليا للإدارة ما هو إلا خطوة الثانية في تخريج دفعات وكفاءات مستعربة لتأخذ مكان اطارات الفرانكفونية في الادارة الجزائرية وحتى في أحسن الظروف ان لم تؤخذ مكانها سيكون من نصيبها ترقيات وتنصيبات على رأس الادارات على حساب اطارات الفرانكـفـونية , اضافة الى خطر سياسية التعـريب في الادارات وخطر مدرسة العليا في ذالك الوقت على استراتجيات الحركات البربرية المتشددة المعادية لعروبة والإسلام ومقرها في أغلب فرنسا ، وهنا يشدد أعيان المهتمين ” أن الحركة البربرية لا يقصد بها أبناء منطقة معينة أو عرق أو جهة وانما يقصد بها اشخاص متشددين لهم نزعة انفصالية وولاء للمستعمر ,ودليل ذالك الوزير مولود قاسم نايت بلقاسم  الذي كان شخصية جزائرية تدافع عن اللغة العربية ضد الفرنسية وضد أي استغلال لمكونات المجتمع لضرب العروبة والاسلام “”  فتم تداول بشدة أن ازاحة “أحمد مدغري” كان اغتيال مدبر لأنه شكل خطر بسبب سياسة التعريب وخطر ذالك على خطط فرنسا في استعمال أقلية فرانكفونية في ضغط على الجزائر وإبقاء على مصالحها ونفوذها الثقافي على فرنسا وعلى الحركة البربرية المتشددة المتشدقة بفرنسا وبلغتها

ودليل أخرى متداول على أن التصفية من تيار الفرانكفوني المتفرنس اللائكي هي مرحلة ما بعد مدغري بحيث تمت تسيير المدرسة دون اكمال برنامج الراحل في التعريب وانشاء مدارس جهوية  مباشرة بعد ازاحته وتغريبها لتصبح مأوى لأغلبية من أبناء التيار ألاستئصالي المتفرنس كا فئة متجدرة وكبيرة مقارنة بتيارات الاخرى ، وبفعل كانت بوابة لذلك التيار لسيطرة على مفاصل الحكم والمؤسسات.

  اضافة الى روايات أخرى تقول أن المرحوم أحمد مدغري” بعدما تفطن لمشروع محاولة سيطرة أبناء المسؤولين وأبناء الوسط على المدرسة العليا للإدارة اقترح مشروع انشاء مدارس جهوية لمدرسة العليا وذلك لتحقيق تكافؤ الفرص بين كا مناطق الوطن حتى لا تبقى حكرا على جهة وطبقة معينة لعلمه أن المدرسة هي خزان الاطارات التي ستعين في مفاصل الدولة وهذا ما أشعر من لهم مصالح ضيقة في التعجيل بتصفية الرجل.

اضافة الى تضارب الروايات حول طريقة ” انتحار ” أو “اغتيال”  تدل على عنصر التغليط والتلفيق لإبعاد فرضيات الحقيقة لوفاة هناك من يقول أنه انتحر بمسدسه بطلقة في الرأس على طريقة الهوليودية والتي كانت منتشرة في السبعينات وهنا من يقول أن طريقة القتل كانت على بطلقة في الرأس لإيهام المحققين بفرضية انتحار بينما وثائق أمريكية مسربة تقول انه انتحر بجرعة زائدة من دواء مخدر؟ فهل تم استعمال مخدر لمرحوم وتصويب المسدس نحو رأسه باستعمال تحكم في يده وإطلاق النار لإيهام أنها انتحار باستغلال الظرف الحساس في اختلاف المرحوم مع رفاقه في الحكم وأيضا استغلال ظرف مرور المرحوم بأزمة نفسية حادة لتكون فرصة من ذهب لترويج الانتحار بناء على هذي المعطيات ؟ التاريخ سيجيب عن كل هذي الفرضيات                          لا يمكن الجزم أن القتل بمفهومه التقليدي هو المرجح دائما أي يكون بمعنى قتل بمسدس أو غيره ،وانما سعي لوبيات داخل وخارج في تفكيك ونشر شقاق بين رفاق الحكم سياسيين وعسكريين هو ما جعل علاقة بين المرحومين “أحمد مدغري ” و “هواري بومدين” تتوتر وتصل لطريق مسدود وقد نجحت لوبيات في اطاحة بأحد أعمدة جماعة وجدة وبتالي إحداث ثقب في جدار الحكم واختراقه ، ان مجرد تفكير في عزل أحد رفاق الحكم معناه شقاق بين رفاق أو تشكل جبهتين أو انقلاب وكله يؤدي لنتيجة واحدة لكن الذي حدث مع المرحوم مدغري كان أحد روايات التي ذكرت وحتى ولو كانت انتحار فهناك جهات مهدت لتلك النهاية المأساوية القتل عن طريق اليأس وحالة عصبية              هنا تجدر الاشارة أن المدرسة العليا للادارة مدرسة عريقة تخرج منها إطارات دولة أكفاء (ولاة ووزراء ورؤساء مثل الرئيس الحالي …الخ  لكن لم يتم تحقيق العدل وإنشاء فروع جهوية كما أراد المرحوم لتكون لجميع المناطق فرص متساوية مما جعلها حكرا على طبقة وفئات في الاغلب ،ولم تكمل مشروع تعريب الادارة

4/ علاقة الزعيم بومدين مع أحمد مدغري:         

  أحمد مدغري هو أحد ركائز جماعة وجدة و ركائز حركة جوان 1965م مع رفيقه بومدين وكان محل ثقة ودليل ذالك تسليمه وزارة سيادية كا وزارة الداخلية وأما الاشاعات مغرضة أن بومدين هو من قتل رفيقه هي  دعايات مغرضة من التيار الفرانكفوني اللائكي لتشويه صورة بومدين كما روجوا لإشاعات للكثير من الاغتيالات نفاها رفاق وأعداء السياسة ،حتى من حاول اغتيال بومدين عفا عنه وحتى رفاق الدرب الذين فرقتهم سياسية لم يصفيهم كا طاهر الزبيري وأحمد بن بلة ” و “حسين أيت احمد” وبوضياف” …الخ لم يعرف عن الرجل الديكتاتورية التي سعى الكثيرون جاهدين لترويج لها عنه لإساءة  لتيار القومي العروبي الإسلامي الذي كان يمثله الراحل بومدين من خلال ضربه وهو صاحب الشعبية رقم 1 الى الان ,

   وقد صرح الرئيس ” الشادلي بن جديد” أن بومدين اتصل به وعرض عليه وزارة الداخلية خلفا لمدغري وقد أوصى  بومدين الشاذلي بن جديد وكثير من رفاق السلطة أنذالك على مدغري بعناية به حتى يتجاوز فترته العصيبة التي يمر بها وموجودة تلك معلومات في مذكرات الرئيس “الشاذلي بن جديد” , وحتى مدغري لم يكن يشكل خطر على سلطة بومدين ليتم تصفيته كما يروج له رغم اختلاف في أمور التسيير،و إذا كان نظام بومدين يقوم بتصفية الرفاق فكيف يبقى نظامه متماسك والكل يعلم أنهم ليسوا في غنى عن الاغتيال هذا اذا افترضنا جدلا تلك الفرضية ؟ ثم كيف يتفق جميع رفاق حكم بومدين رغم اختلافهم فيما بينهم بوتفليقة ، الشادلي ، طالب الإبراهيمي ، بن عبد السلام ..الخ وحتى الرئيس بن بلة نفى عن الرئيس بومدين سياسية اغتيال وتصفية وأقر بحب وشعبية الشعب الجزائري لبومدين في شهادته على العصر على قناة الجزيرة والحوار مسجل

  5/ سر مظلومية التاريخية لولاية سعيدة بسبب “أحمد مدغري”

 البداية من تصريح النائب البرلماني الطاهر ميسوم (سبيسيفيك) وهو يتحدث عن أحمد مدغري و ولاية سعيدة على قناة اخبارية بتاريخ 19 نوفمبر 2019م حيث قال أنه قام بزيارة ولاية سعيدة وقابل شيخ وابدى له اندهاشه من ولاية لها تاريخ وجدها خارج مجال التنمية فاستغرب فأجابه الشيخ قاله له ولاية سعيدة معاقبة منذ عقود بسبب”أحمد مدغري” وأي مشروع  يعرقل لربح وقت ونقله لولاية أخرى  ليتم التحجج بفساد أو فشل مسؤولين أو عدم حاجة لمشروع وحصة وتصريح موجود في اليوتيوب

   فا أصداء أبناء الولاية وخصوصا أعيان وكبار  الذين عايشو حقبة المرحوم  يؤكدون أن ولاية سعيدة في عهد الوزير كانت قبلة لمشاريع وقبلة لسياسيين وتتخذ فيها قرارات كبيرة وقد روج أنها قد تكون عاصمة للغرب وهذا ما أيقظ نعرات وبقيت وظهرت من خلال إغداق ولاية الغرب بلعباس ووهران بمشاريع وبا جامعات و… و تهميش ولاية سعيدة

 

فبالنسبة لمواطني الولاية هذا معروف وبديهي ومتداول حتى  أصبح عرفا لدى صناع القرار السياسيين أن ولاية أحمد مدغري معاقبة بصفة غير معلنة وغير رسمية منذ انتهاء حقبة العقيد بومدين وبداية عهد الشادلي 1979م  أي منذ هيمنة تيار الفرانكفوني على الحكم في فترة الرئيس “الشاذلي بن جديد”              …” الذين دعموه واختاروه كا شخصية تفتقد لخبرة وضعيفة مقارنة بشخصية الزعيم الراحل “هواري بومدين” وذلك لهيمنة على الحكم وبسط النفوذ وهو ما كان ، وهذا السبب هو الذي جعلهم يقطعون الطريق على المرشح لخلافة بومدين “يحياوي” لأنه كان قويا ومتمرس وكان سيكون امتداد لحكم بومدين ولن يستطيعوا السيطرة على الحكم في عهده ..”

 وهنا يشير الكثير من شهود العيان الذين عايشوا الفترة من أبناء سعيدة الى أنه امتد التهميش منذ بداية عهد الشاذلي بن جديد الى نهاية حكم بوتفليقة ” في انتظار تقييم فترة قادمة – تبون- , و تمثل ذلك التهميش على حسب شباب وكبار الولاية في ارسال وتنصيب مدراء في كل قطاعات اما على عتبة التقاعد لاستكمال ما تبقى من سنوات أو ارسال مدراء معاقبين في ولايات اخرى بسبب قضايا فساد أو استغلال النفوذ ..الخ و ارسال معاقبين بسلم درجات الى ولاية سعيدة ، اضافة الى حرمان الولاية من مشاريع الكبرى مثل مطالبهم المتمثلة في :مستشفى جامعي ، كلية الطب ،ربطها بطريق السيار ، منحها ازدواجية طريق الوطني رقم 6 الذي اشتهر بمجازر طرقات ، معاقبتها من عهد الشادلي بعد اختيار كفاءات وإطارات وتعيينهم في مناصب الكبرى ادارات والوزارات وحتى منصب وزير لم تحظى به منذ المرحوم “أحمد مدغري” ، بإضافة الى عدم فتح ملفات الفساد المتراكمة ما جعل ولاية سعيدة لصيقة بولاية الفاسدين في مشاريع التنموية ولعل تصريح الرئيس بوتفليقة ” الي حاب البراءة يروح ل سعيدة ” وحتى في زيارته لولاية بعد طول تهميش قال أن نفس ميزانية ضخمة اعطيت لولاية سعيدة وولاية سطيف لكن فرق شاسع ما بين ولايتين لم يجد في سعيدة ما يدشن حتى مدخل الولاية كان محاط بمزابل وأوساخ وحتى أشجار وضعت باسمنت المسلح على جانبي الطريق وكل هذا الفساد ما هو إلا نتيجة لسياسة تهميش ولاية سعيدة وإرسال لها مسؤولين فاشلين مطرودين ومعاقبين نكالا فيها ، اضافة الى ارسال ولاة ومدراء قطاعات من عائلات وزراء ضمن نظام الكوطة حتى يتكونوا في ولاية سعيدة دون خبرة ثم يتم ترقيتهم الى ولايات كبيرة وضحية رقم 1 ولاية وأبنائها والتنمية ، كيف لولاية راقية لها تاريخ كانت ضمن تقسيم اداري الأول تتحكم في مناطق عدة حتى حدود ولاية الساورة ، أن تصبح بعض بلديات مجاورة مدن عامرة بنشاطات اقتصادية وتوسع عمراني في حين ولاية سعيدة تحوي القصدير وغارقة في مشروع واحد لتهيئة وسط عاصمتها ” واد الوكريف” فهذا منافي لواقعية فكيف ذلك؟  كيف لولاية سعيدة أن تصبح مؤسساتها الصحية الفرعية والمستشفى الرئيسي عبارة عن  مركز عبور للمرضى لمستشفى بلعباس الولاية حديثة تاريخيا مقارنة بولاية سعيدة حتى أصبح ينقل حوامل لولاية بلعباس كيف ؟   .

  ويصرح اطار متقاعد اخرى  أن مع بداية العهد الجديد لرئيس “عبد المجيد تبون” تم ترقية إطارات من ولاية الى رؤساء دوائر وحتى اطار الى أمين عام لوزارة التربية ، رغم أن الحكم مازال في بداياته مبكرا  لكن هذا لا يكفي بمقارنة مع تاريخ ولاية سعيدة وما تزخر به من إطارات فهي تطمح لتوزير لإعادة الاعتبار لها ومحو تلك النظرة وذلك التهميش الذي ظل يزاولها لعقود طويلة و تريد مشاريع ضخمة مستشفى جامعي وكلية طب وطريق مزدوج طريق وطني رقم 06 واستثمارات لمشاريع جهوية ووطنية في الولاية ، تريد فتح تحقيقات حول بيع مؤسسات وشركات عمومية بدينار الرمزي وعلى رأسها مؤسسة “ماء سعيدة” و “شركة الجير في الحساسنة ” تريد إحياء المناطق الصناعية في ولاية سعيدة تريد فتح ملفات الاستيلاء على العقار في بلدية “سيدي أحمد ” ومولاي العربي و “عين السخونة” و “المعمورة”  و قضية ملكية وزير الأول السابق لأراضي فلاحية في بلدية سيدي احمد  تريد فتح تحقيق حول مشروع “واد الوكريف” وفتح ملف الاستثمار الوهمي  قضايا كثيرة تحتاج نفض غبار عليها لكي تستعيد ولاية “احمد مدغري” بريقها الزعماتي الريادي في خدمة  الوطن

     وكما يقول أحد الأعيان المتقاعدين والشاهدين على تلك المرحلة أنه لا يجوز اتهام ابناء الولاية بجهوية للا، في عد السابق كان أغلب الولاة ورؤساء الدوائر والوزاراء والسفراء من ولاية واحد ولم يتم الاتهام والحديث ؟

6/التاريخ سيجيب عن الاسئلة المطروحة :

   لم يندمل جـرح ولاية سعيدة بـ فقـدان ابنها البار أب الإدارة الجـزائرية المرحوم ” أحمد مدغري” أول وزير داخلية في تاريخ الجـزائـر المستقلة بل وزادت الجـراح بفقده بسبب ما أعقب رحيل الرجل من تداعيات في تهميش ولاية أحمد مدغري كا مظلومية تاريخية لها على لسان أبنائها ،لأنها أنجبت رجل من طينة الكبار فحتى المواطن العادي يـروي حكايات عن تهميش الممنهج للولاية عقوبة لها من عهد الرجل وهنا تطرح أسئلة من قبل أبناء الولاية من هـمـش الولاية ؟ومن المستفيد وماذا فعل الرجل ليتم سعي لموح تاريخه وانجازاته ومحاولة دفـن اسم ولايته حتى لا تكون دافعا مشجعا لظهور “مدغري 2”

التهميش : نبذة عن الراحل “أحمد مدغري”       المرحوم المجاهد أحمد مدغري سي الحسين وزير الداخلية الأسبق…..الرئيس الشرفي لمولودية سعيدة….

ابن مدينة سعيدة شب وترعرع فيها من مواليد 23/04/1934 بتلمسان. ابن المرحوم الشهيد علال. زاول دراسته الابتدائية والمتوسطة لينتقل لثانوية جمال الدين الأفغاني معسكر ثم وهران أين تحصل على شهادة البكالوريا بتقدير جيد…

التحق بثورة التحرير سنة 1957 بعد عودته من فرنسا التي قست عليه ظروفها المناخية.وانضم لجيش التحرير حيث فقد ايضا والده علال شهيدا

عاد برتبة رائد ليعين بعد الاستقلال مباشرة اول والي لولاية تلمسان ثم وزير داخلية ليقدم استقالته بعد خلاف جمعه بالرئيس الراحل أحمد بن بلة سنة 1964 شارك ضمن مجموعة المهندسين لتصحيح 19 جوان 1965 الذي جاء بالـ هواري بومدين رئيسا. أين عاد لمنصبه كوزير داخلية .

 

*  بن ويس عيسى – إعلامي وأستاذ تاريخ وباحث-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق