رأي

لا يوجد شيء اسمه القرار العراقي فالعراق بقايا دولة بيد اشباه الرجال …..

رائد شفيق توفيق

ـــــــــــــــــــ
عندما لا تستطيع الامبريالية العالمية الصمود كقوة سياسية بوجه الثبات الثوري فانها تعود لحقيقة ايدلوجياتها الراسخة متمثلة بالغدر والرشى وكل سبيل قذر لتحقيق ما تريد وتحت مسمى رنان ولوحة عرض كبيرة هي ( دعم الحريات والديمقراطية لكل حلفاء امريكا) .. ونذكر من حلفاء امريكا ديكتاتور بنما وديكتاتور تشيلي وديكتاتور الفليبين وشاه ايران والخميني واليوم الخامنئى وحكام دويلات الخلبج العربي في مقدمتهم مملكة آل سعود والقارة الثامنة البحرين … الخ من حكام ما يسمى بالعالم الثالث الذي يشمل بعضا من دول اسيا وجميع افريقيا وامريكا الجنوبية لذلك تلجأ امريكا الى اعتماد وسائل الاعلام باساليب خاصة باعتماد الصورة والكلمة وهما الأداة التي يتم بهما برمجة المجتمعات ، ويتحول الفرد في هذه المجتمعات الى روبوت ، يتبنى أراء المبرمجين ، فيتحدث عن الارهاب كما برمجوه ، وينتقد انظمة معينة كما برمجوه ، ويقاتل ويهادن كما برمجوه .. ان من يتابع اعلام امريكا ، في صداقاتها وتحالفاتها وانقلابها المدمر على تلك الصداقات والتحالفات يفهم كيف تتم برمجة المجتمعات لتبقى ضمن سياساتها المرحلية وتكتيكاتها والتعتيم على حقيقة مخططاتها الاستراتيجيه التي لايمكن فهمها الا من خلال قراءة اكادمية متخصصة لكل المراحل التي تمر بها السياسة الامريكيه ، ونتائجها في ارض الواقع ؛ لذلك نحن بعيدين جدا عن فهم مايجري في العالم عموما والشرق الاوسط بشكل خاص وفي منطقة الخليج العربي تحديداحيث الثقل العالمي للثروات والمواد الاولية بكافة انواعها ، تمهيدا لتشكيل نظام عالمي جديد لايشبه ثقافة ولا اقتصاد ولا مجتمع ولا أنظمة الحكم في القرن العشرين حيث كانت البلاد العربية والمسلمة عموما تعيش في سلام نسبي وتحاول جاهدة ان تلحق الركب الحضاري العالمي فكان ان وضع هذا الخميني كخطوة سبقتها خطوات ترويجية اعلامية لبرمجة الشعب الايراني لتقبل هذه الشخصية والموالين من شعوب المنطقة التي تمت تهيأتها اعلاميا مسبقا لهذا البلاء الذي مذ وطئت قدماه ارض ايران سنة 1979 اختلت الموازين وعادت كل الدول العربية 1400 سنة الى الوراء وهكذا تحقق امل فرنسا و دول اخرى غربية التي بدت ممتنة للخميني لما زرع من شر بعده ، تجني هذه الدول ثماره منذ اربعين سنة ومن ذيوله التي تسلك نهجه اليوم ؛ فقبل 40 سنه تقريبا قامت فرنسا وبإتفاق مع أمريكا وبقية حلفائها بارسال الإرهابي المقبور الخميني إلى طهران بعد أن سحبت امريكا تأييدها للشاه آن ذاك وأول سؤال سؤل الخميني وهو في الطائره المتجهة الي طهوان ، أين ستكون محافظتك ؟ قال : محافظتي هي النجف وهذا اول تهديد للعراق.. رفع هذا المقبور شعار (تحرير القدس وإنهاء الوجود الصهيوني) فصدقه الكثير ممن تمت برمجتهم إلا أن هذا الشعار هدفه الحقيقي تدمير الامة العربية .. اذ ذاك بدأت التحركات الاجرامية له ولاذنابه فتم الاعتداء على العراق من قبل حزب الدعوة العميل وبعدها في نيسان 1980 بدأت القوات الإيرانية بقصف المدن والقصبات العراقيه وفي 1980/9/4 تحشدت القوات الإيرانية واجتازت الحدود العراقية فجاء القرار العراقي بدفع القوات المعتدية الى داخل اراضيها عندها رفع الخميني شعار (تحرير القدس يمر عبر كربلاء) ؛ استمرت الحرب 8 سنوات ولم تحقق إيران أهدافها حتى تجرع المقبور الموافقة على وقف إطلاق النار كانه يتجرع السم ، واليوم نجد أن إيران وعبر اذرعها في اليمن و سورية ولبنان والعراق التي تم تدميرها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا تسير وفق البرمجة الامريكية حتى ان امريكا سلمت العراق اجمع بيد البيت الصفوي يعيث به تدميرا وتقتيلا والقدس مازالت بيد اسرائيل ولم نسمع اونرى ان إيران قامت باطلاق طلقة واحدة تجاه إسرائيل ولو بالخطأ إنما قامت بقتل وذبح الشعب العربي .
إن إيران الصفوية ونظام الملالي وكل الاعداء في صف واحد ؛ فكل الأحداث المتسارعة اليوم هي في خدمة لايران وليس ضدها فالخميني وامتداداته هو السرطان الذي زرعته فرنسا وأمريكا ممنوع استأصاله من المنطقة طالما يسير وفقا ما هو مبرمج له ؛ ومع تقارب الذكرى السادسة عشر لاحتلال العراق ؛ هل سيُعيد التأيخ نفسه بصورة اخرى تختلف في بعض الزوايا المظلمة من أركان الصورة المعتمة التي خلفها الاحتلال ؟ ! كان قرار احتلال العراق في مكاتب البيت الأبيض بأن كل يوم يمر ورئيس النظام السابق موجود على كرسي الحكم هو تهديد لامريكا وحلفائها وأصدقائها وان السيناريو الذي أعد على يد الأمريكان من دعم وتأييد دولي وخطة هجوم ودعم اللصوص الذين اسمتهم امريكا معارضة عراقية في الخارج كلها خطوات انتجت من العراق دولة فاشلة مصنفة الاسوء عالميا في كل معالم الدولة المتحضرة ، كذلك أنتجت ظروف الاحتلال مجتمع مفترس مقسم الى طبقات امتيازية وطوائف وملل متناحرة .. بعد ستة عشر عاما من الاحتلال وتسليم البلد الى هذه العصابة من اللصوص والخونة والسماح لايران بتنفيذ مخططاتها التي لا تحيد قيد انملة عن اهداف سيدتها امريكا لا من سنا ضوء في العتمة التي يعيشها العراق ولا من جديد نحو الافضل فمع امريكا العهر والارهاب وحلفائها يستمر الظلام الذي احاط بالعراق لنخرج بنتيجة هي اننا لا نملك حتى تلك الدولة الفاشلة والفاشلة تعني تلك التي حاولت ولم تنجح وانما فشلت فقط لكن في دولة وحكومة إسقاط الفرض بمعنى ان كل شيء فيها هو إسقاط فرض لا اكثر وتمت هذه الدولة الساقطة افتراضا في اخر علمية خنق لها وهي الانتخابات الاخيرة التي كرهها الشعب ولم يشارك بها لسخرية النتائج التي المعروفة نتائجها مسبقا بإعادة تدوير نفس الوجوه الكالحة لكن باختلاف المناصب هكذا بدأت عملية إسقاط الفرض حيث كان اعلان النتائج الأولية هو إسقاط فرض واعلان الجلسة الاولى للبرلمان هو إسقاط فرض وترأس رئيس السن هو إسقاط فرض وبعد مماطلة طويلة جاء ترشيح رئيس البرلمان من طائفة معينة وانتخاب الرئيس البرلماني من الطائفة نفسها هو إسقاط فرض والموافقة على رئيس الجمهورية بتسوية مسبقة هو إسقاط فرض ، وتكليف رئيس الوزراء الحالي بدون تحديد الكتلة الاكبر ومنح الثقة هو إسقاط فرض ، واخير وليس آخرا من سلطات إسقاط الفرض موازنة تبديدية للاموال قدمتها الحكومة الى البرلمان وأقرها وصادق عليها رئيس الجمهورية إسقاط فرض ، هذا كله ولم نشر بعد الى العالم الخارجي ومراكز قوى التأثير في القرار العراقي والمتمثلة بامريكا وربيبتها ايران كلاهما فرض أجنداته داخل العراق لتبدأ لعبة توم وجيري لكن بادوات عراقية وعلى الارض العراقية فلا أمريكا بنت جدارا عازلا بين العراق وإيران لتتفرد به وتتمتع بثرواته ولا ايران استطاعت ان تمد الخط المتين من طهران الى بيروت عبر بغداد فكلاهما يريد الحفاظ على مصالحه في العراق بديهي ان لا يوجد شيء اسمه القرار العراقي فالعراق بقايا دولة بيد اشباه الرجال وايران تريد فرض رؤيتها المصلحية الخاصة دافعة بفصائلها الاجرامية من الميليشيات العراقية اسما وتجنسا لمواجهة المارد الامريكي نيابة عنها وما تصريحات المسؤولين الايرانيين وتهديد امريكا بحرب ضروس في العراق وتهديدات مجرمي حشدها الصفوي بحرب الامريكان في العراق اذا تعرضت ايران للخطر الامريكي وزيارة وزير الخارجية الايراني ولقائه بقيادات واوساط طائفة معينة دون اخرى في الفرات الاوسط والجنوب … الخ بينما ايران تعمل سرا على استرضاء اسيادها الامريكان لانها من اتباعها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق