تحقيقات في الواجهة

لا يمكن تزوير بطاقات الهوية وجوازات السفر بعد اليوم … كل شيء عن البصمة الإلكترونية في الجزائر …

آمال قريبية
ــــــــــــــ

من ميزات نظام بطاقة التعريف البيومترية في الجزائر أن تعميم هذا النظام سيجعل عملية تزوير وثائق الهوية مستحيلا، والسبب ستعرفه في هذا التحقيقق .

يعد التعرف على بصمة الاصابع التقنية الأهم للتعرف على الاشخصا وتمييزهم عبر العالم، وتشير بعض الإحصاءات الصادرة عن الشرطة الدولية الانتربول إلى ان بصمة الأصابع كشفت عن هوية 72% من المتهمين في قضايا مختلفة عبر العالم ، كما كشفت عن هوية 29 % من الاشخاص القتلى أو الموتى الذين لم تتوفر معلومات حولي هويتهم الحقيقية بعد وفاتهم واكتشاف جثثهم .
استخدام بصمات الأصابع لتحديد الهوية بدأ منذ نحو ألفي عام في الصين، لكن الفكرة في استغلال البصمات للتعرف على هوية الاشخاص واستغلال علم التعرف على البصمات جنائيا بدا في القرن التاسع عشر فقط .

ففي عام 1823 اكتشف عالم التشريح التشيكي ” بركنجي ” البصمات، ووجد أن أشكال الخطوط الدقيقة في رؤوس الأصابع ” البنان ” تختلف من شخص لآخر، وفي عام 1858 أوضح العالم الإنجليزي ” وليم هرشل ” اختلاف البصمات باختلاف أصحابها؛ ما جعلها منذ ذلك الوقت دليلاً مميزاً لكل شخص.

ثم توالت الدراسات والتحليلات حتى باتت البصمة علماً قائما بذاته، ووصلنا الآن إلى ما يعرف بالبصمة الإلكترونية عن طريق الاستعانة بأنظمة حاسوبية متداخلة وأجهزة خاصة قد تقصي طرق القراءة القديمة المعتمدة على الخبرات الفردية من رفع لآثار البصمة على ورق خاص تم تمرير عدسة مكبرة بينها وبين عيني رجل أمن يعتمد على ذاكرته وخبراته الشخصية.

وكانت الأجهزة الإلكترونية التي تتعرف على بصمة الأصابع جزءاً أساسياً في جميع قصص الجاسوسية في العقود الماضية، وفي السنوات الأخيرة انتشرت أجهزة البصمات الإلكترونية في كل مكان، وخاصة في أقسام الشرطة والمنشآت المهمة.


الفرق بين البصمة التقليدية والبصمة الإلكترونية

يعتمد إظهار البصمة التقليدية على طباعتها بالحبر وهو أمر يترك أثراً نفسياً عند الأفراد لكونه مرتبطاً بالتعامل مع المتهمين والمجرمين، كما تعتمد جودة صورة البصمة على مدى خبرة الشخص المشرف على طباعتها ما يفتح المجال واسعاً لوقوع أخطاء شخصية.
ويستغرق الحصول على النتيجة النهائية في البصمة التقليدية ما بين 24 إلى 48 ساعة عدا عن أن عوامل الدقة تصبح منخفضة نسبياً.. حيث تجمع بطاقات البصمات وتنقل معاً إلى كمبيوتر البصمات لإجراء عملية البحث والمقارنة، وقد تفقد بعض البطاقات أو تسقط سهواً أو تستبدل بطاقة بأخرى!!

أما في البصمة الإلكترونية فيتم إنجاز جميع المراحل عبر نظام آلي دقيق جداً ومبرمج سلفاً وتكاد تكون فيه نسبة الأخطاء بسيطة للغاية، ما جعل البصمة الإلكترونية من الأنظمة المعتمدة حالياً في أكثر الدول تقدماً مثل أمريكا وبريطانيا وأستراليا والإمارات وغيرها تبعاً لإمكانات كل دولة نظراً لارتفاع سعر الجهاز المستخدم في البصمة الإلكترونية!

تؤخذ البصمة الإلكترونية وفق الخطوات المتبعة في البصمة التقليدية، ولكن من دون استخدام الحبر التقليدي، بل عن طريق جهاز سكانر خاص مختلف عن ذلك المخصص للصور والوثائق، وهو يخزن بصمة الكف وسيف اليد.. ويعتبر هذا الجهاز وحدة عمل متكاملة تشمل أخذ البصمة والتدقيق والمقارنة.

البصمة تعتمد على الإفرازات العرقية في الكف؛ فإذا كان هناك أي عازل على طبقة الجلد ستظهر البصمة معتمة أو مشوهة، وهذا يرفض مباشرة من نظام البصمة الإلكترونية.

الجزائر تبدأ في تطبيق البصمة الالكترونية

شرعت الجزائر رسميا في اعداد قاعدة بيانات الكترونية للبصمات مع اخذ بصمات الكترونية في عام 2007 ، وجاءت الفكرة من المديرية العامة للأمن الوطني التي كانت تتوفر على مخزون كبير من قاعدة بيانات البصمات يضم أكثر من 300 ألف شخص ، وتقرر تخزين بصمات المواطنين في بنك للمعلومات، ثم جاءت عملية اعداد قاعدة بيانات رسمية تابعة لوزارة الداخلية للبصمات مع بداية تنفيذ مشروع جواز السفر البيومتري .

و يجري حاليا تعميم نظام البصمة الإلكترونية في الجزائر ككل عبر نظام بطاقات التعريف وجوازات السفر البيومترية، ولا يتعلق الأمر عند الحديث عن البصمة الالكترونية على الجزائريين ، حيث بدات سفارات الجزائر بالخارج في اعتماد تاشيرات الدخول البيومترية ، التي تشمح بالحصول على بصمة اي مقيم أجنبي يدخل الجزائربصفة نظامية ، فضلا عن توفر أجهزة البصمة الالكترونية لفحص بصمات المهاجرين غير الشرعيين، ومن المتوقع أن تتوفر الجزائر على قاعدة بيانات كاملة للبصمات الخاصة بالجزائريين البالغين بعد عام 2024 كحد اقصى .
نظام البصمة الإلكتروني أقرته وزارة الداخلية مع تولي الوزير السابق للداخلية الطيب بلعيز للوزارة بدا في تطبيقه في بعض المطارات لكن عبر مطابقة البصمة المشار اليها في جواز السفر البيومتري مع تلك الموجودة في قاعدة البيانات للتأكد ايضا من سلامة وصحة جواز السفر .

والهدف من تطبيق نظام البصمة تحقيق ما يلي:

1- سهولة كشف هوية الشخص لمجرد اخذ بصمته.
2- الحد من عمليات التزوير أو التحايل أو انتحال أي شخصية.
3- كشف هوية الشخص الحقيقية في حال استخدام وثائق مزورة.

ومن جهة أخرى يمكن إبراز أهمية وجود بنك وطني للمعلومات فيما يلي:

1- يفيد الباحثين في مجالات مختلفة لأخذ المعلومات الصحيحة عن وضع السكان في منطقة على الجانب الصحي أم الجانب الاجتماعي أم الجانب الاقتصادي أم غير ذلك من المجالات.
2- تيسير الإجراءات الإدارية على المواطنين.
4- سهولة تسيير عملية اقرار الرقم الوطني الخاص بكل شخص نهائيا .
5- تخزين البصمة يتيح الفرصة لإصدار جواز سفر للمواطنين الموجودين في الخارج أو اي شهادة ادارية أخرى في حال ضياع وثائق هويته بالخارج

تحذير

أكد أحد الاستشاريين أن أجهزة البصمة تسبب الإصابة بالسرطان بالإضافة إلى الأمراض الجلدية مشيراً إلى أن هذا الإجراء يؤدي إلى نقل الجراثيم مثل الدمامل والفطريات من الموظفين المصابين بهذه الأمراض إلى الموظفين الأصحاء حيث ثبت طبياً أن مثل هذه الأجهزة الالكترونية تنقل حساسية تلامسيه إضافة إلى فطريات اليد والدمامل بل قد يتعدى ذلك إلى نقل أمراض خطيرة مثل الجراثيم البكتيرية إذا كانت في الأصبع مثلاً، ودعا إلى أهمية أخذ الحذر والحيطة عند استخدام مثل هذه الأجهزة لخطورتها على الصحة العامة.

كما أشار عدد من الأطباء والمختصين أن هذه الأجهزة تصور أشعة تسبب الأمراض السرطانية للجلد والدم وتحدث طفرات للحمض النووي (DNA) الذي ينتج عنه عيوب بالمواليد مثل مرض داون ومرض تيرنر كما أن هذه الأجهزة تطلق أشعة (X-RAY) وبالتالي تتعرض له اليد دون واق ما يركز عملية الإصابة.