الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

لا يا سيدي الوزير … أنت على خطأ

يكتبها اليوم  لراس حبيب

جميل جدا  ما شاهده الجزائريون في الايام  الأخيرة، من بيان رافض صادر عن وزير الداخلية كمال بلجود لسلوك  والي ولاية  مستغانم ،  وما اعتبر اهانة موجهة لمواطنة في ذات الولاية ، واهانة  إطار من اطارات المنطقة، البيان بحد ذاته سلةوك  يؤكد أن الدولة  الجزائرية تسير في  الطريق السليم، وترى أن  الاستماع للمواطنين في اطار الاحترام المتبادل واجب من واجبات ولاة  الجمهورية ، في اطار برنامج رئيس الجمهورية، لكن مهلا هل يدرك السيد الوزير  المحترم طبيعة سلوك باقي الولاة الـ 48 الموجودين في الخدمة مع المواطنين  ومع اطارات الولايات وماذا عن سلوك ولاة الجمهورية الذين عملوا في الولايات  الـ 48  في السنوات العشرين الماضية؟ .

لا يا سيدي الوزير  المشكلة  ليست بالمطلق في سلوك معزول  لوالي ولاية مستغانم قاده حظه  العاثر  في طريق  سيدة  وتم تصويره  وهو يتلفظ بعبارة تبدوا عادية في  كلام أغلب ولاية الجمهورية، تجاه المواطنين، سيدي الوزير  المشكلة الآن في الجزائر  لا تتعلق بالمطلق بتصرف معزول لوالي ولاية أساء التصرف تجاه مواطن أو سيدة تقدم طلبا لوالي ولاية،  إنها مشكلة  ” هيكلية ” في نظام اداري بالكامل  نظام إداري لم يتخلى عن ” العقلية  الإستعلائية ” التي سيطرت عليهطيلة عشرين سنة  سابقة أو اكثر،  هل يعرف السيد  وزير الداخلية  حجم الإجراءات  الأمنية التي يحيط بها والي ولاية نفسه ؟،  وهل يعرف  السيد الوزير أن مقابلة رئيس مصلحة في بعض الولايات الجزائرية تحتاج لوساطة من مسؤول كبير ، وهل يدرك سيدي الوزير  أن الوصول إلى اي من ولاة الجمهورية يتطلب المرور عبر 3 نقاط مراقبة أمنية وتفتيش، وفي كل نقطة مراقبة يتكلم عون الحراسة  والأمن مع الديوان  لتأكيد السماح بدخول الزائر،  نقطة التفتيش  الأولى يجدها  المواطن عند مدخل الولاية، فإذا سأل المواطن  الزائر عن وجهته وأجاب  بانه  يقصد  مكتب والي الولاية ،  يحتاج الحارس للتأكيد من نقطة المراقبة  الثانية التي  تكون في العادة في  مدخل  يفصل ديوان والي  الولاية  عن  باقي مبنى  الولاية، النقطة الثالثة  تكون في العدلة داخل الديوان نفسه، وفي كل نقطة يتم  التحقيق مع المواطن، الذي لن يسمح له بالمرور  والوصول  إلى ديوان الوالي  إلا  إذا كان لديه موعد مسبق،  ألا تعد  هذه إهانة أكبر من الاهانة  التي تعرضت لها  السيدة في ولاية مستغانم،  هل يعرف  سيدي الوزير أن بعض  مكاتب ولاة  الجمهورية  ممنوعة تماما  على المواطن  العادي، لا أحد  من المواطنين  العاديين زار مكاتب  ولاة جمهورية، طيلة سنوات في ولايات كبيرة،  الاستخفاف  بالمواطن يبدأ بإذلاله أثناء دخول مقر إداري  التحقيق معه فقط لأنه تكاول وقرر زيارة  موظف  يتقاضى الأجر من  رزق الشعب  الجزائري في  مكتبه،  إن السلطة التي تسمح لولاة جمهورية  بمثل هذه  الممارسات لا يجوز أن تفاجئ بعبارة  غير لائقة صادرة عن  والي ولاية، الأمر اليقيني  هو أن كثير من الولاة وقعوا في  ما هو أكبر  من ما وقع فيه الوالي  عبد السميع سعيدون، لكن  حالفهم الحظ  في  الافلات من  كاميرات التصوير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق