رأي

لا خوف على الجزائر ما دامت اليد النوفمبرية حارسة عليها

تكالبت بعض الجهات المشهود لها بعدائها لكل ما يرمز للجزائر، في الآونة الأخيرة، وراحت تُصعّد نُباحها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ولم تكتف بنفث سمومها المُعتادة، بل إنها حاولت هذه المرّة، التطاول على إحدى أنبل وأقوى مؤسسات الدولة الجزائرية، مُروّجة إشاعة “إقالة قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح”، وهي الإشاعة التي سرت كالنار في الهشيم، وبسرعة فائقة، لسبب بسيط للغاية، يتمثل في كون مروجي هذه الإشاعة، خضعوا لدورات تكوينية خاصة، أشرفت عليها أجهزة مخابرات أجنبية كان لها الباع الطويل في التحضير لاندلاع ما سُمّي بالباطل، ب”ثورات الربيع العربي”.

والسؤال الذي نطرحه، هو لماذا اختارت دوائر الشّر هذه، الهجوم على الفريق المجاهد قايد صالح؟ الجواب لا يحتاج إلى تفكير كبير، فالفريق قايد صالح، متشبع شأنه شأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بمبادئ ثورة نوفمبر المجيدة، وقد عملا سويّا على إعادة ترسيخ عقيدة نوفمبر في المؤسسة العسكرية، على اعتبار أن الجيش الوطني الشعبي، هو سليل جيش التحرير الوطني، وبذلك تمّ إطلاق مدارس أشبال الأمة، وفي الوقت نفسه، تمّت تنقية مؤسسة الجيش من “كابرانات فرنسا” بل إن الفريق قايد صالح منع استعمال اللغة الفرنسية في مراسلات الجيش، وعوّض يافطة وزارة الدفاع بأخرى باللغة العربية والإنجليزية، في رسالة واضحة ولا تقبل أي تأويل، مؤداها أن الجيش الجزائري هو جيش نوفمبري، يدافع عن الجزائر قبل كلّ شيء، وفي السياق دائما، يُشهد للفريق قايد صالح، أنه ردّ بالثقيل على دعوات بعض الأحزاب التي حاولت جرّ الجيش إلى مستنقع السياسة، وجدّد التأكيد على أن الجيش الوطني الشعبي يحترم مهامه الدستورية ولن يحيد عنها، وهذا ما أثار حفيظة بعض الجهات التي كانت ولا تزال تؤمن وتدعو إلى تكريس “ديمقراطية الدبابة”، للزّج بالبلاد في أتون حرب داخلية، تُدمّر الحجر والبشر.

فهذه الجهات، لا يحرّكها الخوف على مستقبل الجزائر كما تُروّج لذلك بالباطل، بل تتحرّك عبر إيعازات من المستفيدين من مآسي وغُبن الجزائريين، وبأوامر من أطراف لا تزال تحلم ب”جزائر فرنسية”، فعشية هذا اليوم، يُطلّ علينا يسعد ربراب رجل الأعمال الجزائري ورئيس مجمع سيفيتال في برنامج “حوار” مع “فرانس 24” ليقول: “إن الجزائر تحكمها يد خفية وإن الرئيس بوتفليقة ليس على علم بما يحدث في البلاد”.

وهنا أقول لهذا الشخص الذي أنفق أموالا طائلة لإحراق الجزائر العاصمة في زمن “العروش”، إنّ هنالك بالفعل يد خفية تسيّر الجزائر، وهي “اليدُ النوفمبرية المباركة” المتمثلة في الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، وقائد أركان الجيش المجاهد الفريق قايد صالح، وكلاهما لن يسمح ل”اليد الإستعمارية” و”أيادي العملاء” أن تعاود اللعب بمستقبل الجزائريين، ومصيرهم، بل إنهما وبدعم الجزائريين الشرفاء سيقطعون أي يد وسخة قد تُحاول المساس بسلامة وأمن بلادنا، وبذلك أُجدّد القول، بأنه لا خوف على الجزائر ما دامت اليد النوفمبرية ساهرة عليها.

زكرياء حبيبي