رأي

لأنه “ربيع الاستثناء” صناعة أبناء الجزائر فعلا وقولا وعملا .. !!

  عماره بن عبد الله
  لأننا أبناء الجزائر -وما أدراك…!، ولأننا كذلك فنحن أبناء الماجدة التي صنعت معجزة اسمها الثورة التحريرية ثورة ضد أعتى قوة استعمارية غاشمة عرفها القرن العشرين، أبناء وأحفاد تلك الصابرة التي صنعت معجزة أخرى، وهي الانتصار لوحدها على أخطبوط الإرهاب خلال فترة المأساة الوطنية، ولكونها كذلك فهاهي تثبت أنها الاستثناء من القاعدة، وتبدع في صناعة وميلاد مجد جديد سيرى النور قريبا…!!
  نعم هانحن نتهيأ لصناعة مجد جديد، مجد يجعلنا نحن أبناء الجزائر أمام الأمر الواقع وضرورة التجند الواسع لحماية مكاسب ومخرجات تلك الهبة الشعبية الراقية بتلك الوسائل السلمية الحضارية والنبيلة، التي أبهرت العالم من أجل الوطن والوطن فقط، من أجل الحياة الكريمة وغد أفضل للجزائر والاجيال اللاحقة، نتهيأ لدخول التاريخ من أوسع الأبواب وأسهلها مرورا ودخولا، من خلال الذهاب يوم 12 ديسمبر القادم للمشاركة في هذا العرس الوطني، في مناسبة استثنائية خالدة ستشكل فرصة فريدة من نوعها من شأنها أن تُمكن من إرساء الثقة في البلاد، وفي نفس الوقت ستكون بِمثابة البوَابَة التي ندخل من خلالها في مرحلة واعدة، توطد لممارسة ديموقراطية حقيقية في واقع جديد، أقول ضرورة التَجنّد لجعل هذا الموعد نُقطة انطلاق لمسار تجديد منشود، بل والعمل جماعيا وبقوة لأجل إنجاح هذا الاستحقاق كونه سيمكننا من انتخاب رئيس جديد يتمتع بكامل الشروط الشرعية، رئيس يأخذ على عاتقه قيادة مصير البلاد وترجمة تطلعات الامة الجزائرية، التي في غالبيتها ستذهب إلى الانتخابات، التي مهما قيل عنها وسيقول عنها الرَّافضة والانفصاليون وذوو الأجندات المريبة والسفهاءُ من الناس، تعد الحل الديمقراطي الوحيد والناجع الذي سيسمح لبلدنا من تجاوز وضعها الرّاهن، بعد نجاح حراك شعبنا الابي الذي لا يقبل بمثل هكذا تعينات من دوائر مكتبية من وراء البحر…!، بل وبعدما حُدد الموعد المصيري، سيقول كلمته عبر الصندوق ويختار من يقوده لبناء جزائر المستقبل الواعد، المستقبل الذي نحلم به جميعا، وهذا ما أكدته القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، في كم من مناسبة في إطار  جهودها المستمرة والمخلصة حفاظًا على النهجِ الدستوري والالتزام بمرافقةِ شعبنا في هاته المرحلة الحساسة.
 ها قد طوينا الصفحة وكلنا فخر وإعتزاز، لا تدخلات ولا إملاءات ولا تقاتل ولا تسابق على المناصب والزعامات، كما حصل مع معارضات أخرى في دول عربية، للأسف قتلت مشروعها وساهمت في قتل أوطانها، مررنا ولله الحمد الى الأهداف الكبرى بلا إراقة قطرة دم واحدة، كالذي حدث بكل حصرة وأسى في بعض الدول التي تدعي زورا وبهتانا، أنها مهد الحضارة والرقي، مررنا في ثورة لم يسمع من أصواتها شعارا يدعو لفتح علاقات مع إسرائيل، لأننا أبناء شعب ثائر له قلب ينبض دائما وأبدا على قلب فلسطين، خلافا لما رأيناه من بعض رموز الثورات الأخرى، الذين انتهوا في مزابل التاريخ حين جاهروا بخيانة الوطن، ثورة لم نسمع فيها أصوات الارتماء في أحضان الخارج، أو لبيع النفوس في أسواق النخاسة الدولية، بل سمعنا وسمع العالم أنه ربيع الاستثناء، ربيع يمكننا أن نصلح فيه أوطاننا دون أن نخونها، ربيع رأينا فيه جيشنا سليل جيش التحرير يترفع عن الخلافات، ويبقى إلى جانب الشعب وفيا له ولمبادئه، فحرص على حفظ الأمن دون قمع الناس وقتلهم، في صورة نموذجية قدمها قائده ذلك العسكري المؤمن بشعبه والحريص على وطنه والحكيم في تهدئة النفوس وضبط الأمور.
 كل هذا حدث في الجزائر التي وجهت صفعة لهؤلاء ورسالة لأولئك، أن أبناءها هم فعلا وقولا وعملا، من ورثوا جيلا بعد جيل، ورثوا التميز والسبق والحصرية في صناعة ربيع جزائري خاص واستثنائي فاللهم لا حسد، حراك شعبي كان سلميا حضاريا امتزجت فيه دموع المواطنين بدموع رجال الامن، فكان بحق أعظم حراك في الدنيا، أدركنا جيشا وطنيا نوفمبريا متشبعا بقيم الثورة والوطنية، حرص إلى جانب قوى الأمن والدرك، على منع سقوط قطرة دم جزائري واحدة، ، ليكون إلى جانب الشعب ومدافعا قويا عن طموحاته، بما يجعل من هذا الجيش فريدا من نوعه في كل العالم العربي الذي رفض استعمال العنف ضد شعبه ومنعه، إضافة الى إسقاط كبار ناهبي المال العام الذين كانوا يظنون أنهم فوق المحاسبة والعقاب، بما يشفي صدور الفقراء ويفسح المجال واسعا لبداية الإصلاح الحقيقي، ختاما بتشكيل السلطة العليا للانتخابات لاستقبال الفرصة التاريخية والمناسبة الأولى لكي يمارس الشعب حقه في إختيار رئيسه، وحماية صوته الانتخابي، وفرض مسار جديد، يضمن مستقبل الأجيال الصاعدة، وعليه كما يقول المثل الشعبي (ين كنا وين عدنا…والقادم أفضل).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق