الحدث الجزائريدراسات و تحقيقات

 كيف قاد الشقيقان سعيد و عبد العزيز نفسيهما  والجزائر الى كارثة ؟

عبد الحي بوشريط

 

حسابات 2013 الخاطئة.

تشير المعلومات التي جمعتها  صحيفة الجزائرية للأخبار ، إلى أن الانهيار الكبير لنظام حكم بوتفليقة،  بدأ بشكل مبكر نسبيا في عام 2013 ، هذا العام  شهد 3  احداث مهمة رسمت مستقبل صورة الجزائر لسنوات لاحقة،   اببرز هذه الأحداث  الخلاف الكبير الذي وقع على أعلى مستوى بين الرئيس السابق ومدير المخابرات السابق الجنرال توفيق  والذي انتهى بتفكيك هذا  الجهاز الأمني ، وإحالة الجنرال توفيق  على التقاعد لاحقا.

التطور الثاني. شديد الأهمية. كان إصابة. الرئيس السابق بوتفليقة  بجلطة دماغية خطيرة جعلته يخضع. للعلاج طيلة اكثر. من 80. يوم.  التطور الثالث. الخطير. جدا كان قرار الرئيس بوتفليقة. الترح للانتخابات الرئاسية لعهدة. انتخابية رابعة   وقدارتطت الأحداث الثلاثة المهمة. مع بعضها البعض  و ارتبطت ايضا بأحداث. اخرى. اقل اهمية.   تلميع. في الحزاءر   في النصف الثاني. من عام 2013 وهو عام حاسم في تاريخ الحزاءر بكل المقاييس  طرح السؤال ذاته  هل سيترشح بوتفليقة لعهدة رابعة. ام أنه سينسحب. خاصة. بعد خطاب  بوتفليقة  الشهير. من  سطيف الذي  تضمن  عبارة. طاب حناني

 

تكشف   معلومات  حصلت  عليها صحيفة  الجزائرية للاخبار عن تفاصيل جديدة،  تتعلق بالسنوات  الأخيرة لحكم الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز،  وسلسلة الأخطاء التي قادت  الرئيس غلى مصيره ، كرئيس معزول  بقوة الشعب ، وكيف انهار نظام حكم القوى غير الدستورية،  التي سيطرت  على السلطة  في السنوات الأخيرة لنظام حكم بوتفليقة

الشقيقان  سعيد وعبد العزيز بوتفليقة … قصة  الانهيار

الجزء الأول   حسابات 2013 الخاطئة

النهاية  التراجيدية  لنظام حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة  لم تبدأ مع  القرار  الخاص  بالترشح للانتخابات  الرئاسية  لعهدة خامسة، أو قرارمحيط  الرئيس بترشيح  عبد  العزيز بوتفليقة، بل بدأت قبل هذا بسنوات، النهاية التراجيدية بدأت  على  الأغلب عام 2013  اي 6 سنوات قبل النهاية.

تشير المعلومات التي جمعتها صحيفة  الجزائرية للاخبار إلى أن الانهيار الكبير لنظام حكم  بوتفليقة بدأ بشكل مبكر نسبيا في عام 2013  هذا العام شهد 3  احداث مهمة رسمت مستقبل صورة الجزائر لسنوات لاحقة  أبرز هذه الأحداث كان  الخلاف الكبير الذي  وقع على أعلى مستوى بين الرئيس السابق ومدير المخابرات السابق الجنرال توفيق  والذي انتهى بتفكيك هذا  الجهاز  الأمني  وإحالة الجنرال توفيق على التقاعد لاحقا في عام 2015 ،  الخلاف بين بوتفليقة  و محيطه من جهة  والجنرال  توفيق  من جهة ثانية،  لم يكن يتعلق  بموضوع ترشح بوتفليقة  لعهدة رابعة عام 2014، بل تعلق  في الأساس  بالصراع على  السلطة بين محيط الرئيس بوتفليقة من جهة والجنرال توفيق،  والنفوذ الكبير للجنرال توفيق، وكانت النهاية بقرار تفكيك  المخابرات في مرحلة  أولى ثم احالة الجنرال توفيق  على التقاعد في مرحلة ثانية ، وبينما كانت الرئاسة  تخوض معركة بقاء ضد الجنرال توفيق ومن معه ، زادت سطوة  المال السياسي ،  حتى ان التقارير الأمنية  التي كانت تتهم مسؤولين ولاة جمهورية  ووزراء  كانت تفسر على مستوى الرئاسة بأنها  محاولة  من قائد المخابرات لتدمير   رجال الرئيس ومقربيه من مسؤولي الجهاز  التنفيذي ، هذا التطور  الخطير ساهم بشكل مباشر وفي وقت سبق بكثير عام 2013 في انتشار الفساد إلى مستويات خطيرة للغاية .

التطور الثاني شديد الأهمية كان إصابة الرئيس السابق بوتفليقة  بجلطة دماغية خطيرة جعلته يخضع للعلاج طيلة اكثر من 80 يوم، هذه الجلطة  الدماغية ،  جعلت نفوذ شقيق  ومستشار الرئيس السابق سعيد بوتفليقة يتوسع وينتقل  إلى ممارسة صلاحيات  رئيس الجمهورية ذاته، و اتخاذ قرارات بالنيابة  عن الرئيس السابق للجمهورية، و كانت هذه هي البداية  الفعلية  والحقيقية  لنظام حكم ما سمي  لاحقا بالقوى غير  الدستوية  أو ” العصابة ” ، لكن السؤال  المحوري هنا هو بما  أن سعيد بوتفليقة  كان بكل هذه القوة  وهذا النفوذ بعد مرض  شقيقه  الأكبر لماذا لم يتشرح للانتخابات  الرئاسية عام 2014  ؟  هذا ما سنجيب  عليه  في هذا التحقيق  المبني على معلومات تم جمعها من مصدر مختلفة بعضها كان قريبا من سعيد بوتفليقة،  وتشير إلى  أن شقيق الرئيس السابق  كان يعتقد أن  افضل وقت  لتولي السلطة  هو  عندما يموت الرئيس  السابق ، على اساس  أن وفاة  الرئيس السابق ستعطيه شرعية وششعبية كبيرة  وجارفة ،  إلا أن  الرئيس  السابق بقي حيا ، بالرغم من المرض ، ومع استمراره في الحياة تعقدت الأمور بشكل  اكبر، لان صحة الرئيس السابق واصلت التدهور  وزاد وتفاقم تورط سعيد  بوتفليقة في مسائل التسيير  العام ،  وبات ترشح سعيد صعبا للغاية بل شبه مستحيل اعتبارا من 2017 بسبب التقارير التي  كانت  تصل للرئاسة وتتحدث عن كره  المواطنين  العاديين الشديد لسعيد بوتفليقة   .

 

بوتفليقة قطع على نفسه كل طرق العودة والخروج الآمن

التطور الثالث الخطير جدا كان الحرب  التي شنها بوتفليقة ليس ضد خصومه السياسيين بل ضد اتباعه  وحلفاءه ،  قرار الرئيس بوتفليقة الترشح للانتخابات الرئاسية لعهدة انتخابية رابعة ،  كان كارثة بكل المقايسس ، عام  2014  كان عام الخروج الآمن  والسلس  للرئيس السابق ، الرئيس السابق  بوتفليقة  عندما قبل او دفع لقبول الترشح ، كان قد قضى على آخر أمل له في الخرج بشكل سلس من السلطة ،  الترشح الذي جاء رغما  عن  اعتراض بعض  كبار المسؤولين في الدولة ،  كان كارثة سياسية على  كل الصعد بالنسبة للجزائر وللرئيس السابق   لأن العهدة الرابعة  لم تكن مضيعة سياسية للوقت ، بل جاءت ايضا  في ظروف  اقتصادية  بالغة السوء  في ظل انهيار  الاقتصاد ، و تغول الفساد، وزيادة قوة وسطوة شبكات التواصل الاجتماعي ، وقدرتها على صناعة وتوجيه الراي العام ضد السلطة ككل.

الخطا الكبير

يقول عارفون بخفايا القصر الرئاسي في الجزائر إن الخطا الأكبر  الذي وقع فيه بوتفليقة وشقيقه، كان عدم تهيأة الظروف   لظهور وريث سياسي لنظام بوتفليقة بتولي السلطة بعد غياب بوتفليقة،  الرئيس وشقيقه  مارسا حربا سياسية  على اي شخصية ذات وزن أو قوة ، واي  شخصية بمكنها أن تتحول غلى بديل ومنافس  وظهر هذا مع كل  المحيطين بالرئيس بوتفليقة من بن فليس إلى اويحي وعبد المجيد تبون،  وكان هذا الخطا الكبير والأخطر  الذي يدفع سعيد بوتفليقة الآن ثمنه من عمره في السجن، الرئيس بوتفليقة ثم شقيقه مارسا أقصى درجات التقزيم شد كل شخصية سياسية لها مستقبل، وقد فهم الوزير الأول  الاسبق عبد المالك سلال  الدرس جيدا  فبالغ في اظهار كل اشكال الولاء والطاعة العمياء ، وكان هذا سر بقاءه واستمراره  في السلطة مع بوتفليقة حتى النهاية تقريبا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق