الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

كورونا الجزائر… هل ساهم وسيساهم في التغيير ؟

 

يكتبها اليوم مرابط محمد

في السياسة كما في التاريخ لا نعترف بالمصادفات،  وبالنظر إلى احداث عامي 2019 و  2020  في الجزائر نكتشف أن الصدفة واردة بل ولديها فاعلية  في السياسة  وتغيير مسار  أحداث التاريخ،  وأن حركية. التاريخ تتغلب على  مخططات الأنظمة السياسية، و تتجاوز مستوى تفكير  البشر حكاما كانو او محكومين.

في بداية عام 2019  شهدت الجزائر بداية حركة تغيير للمطالبة أولا بوقف  القوى غير الدستورية  ثم   المطالبة بالاصلاح السياسي الشامل، والذي يفضي  الى محاسبة  المتورطين في التلاعب بالمال العام،  وانصرم عام 2019 ،و مع نهاية العام المفصلي في  التاريخ  الجزائري  كان التغيير قد وقع بالفعل،  و لو بشكل جزئي،  أو لنقل  ان بدايات التغيير  قد وقعت بالفعل، بالرغم من عدم وجود اجماع كامل حول المطلوب  شعبيا،  أو من قبل قوى  في الحراك الشعبي،   والذي تحقق على ارض الواقع.

التغيير  مع نهاية 2019  وضع  المعرضة المتمسكة باستمرارية  الحراك الشعبي أمام أمر واقع جديد و أمام شرعية انتخابات وشرعية دستورية من المستحيل القفز من فوقها،  لكن المشكلة الأكبر التي تم الالتفاف عليها  أو على الأقل تأجيل بحثها الى غاية  الساعة، هي أن  المطلوب فيما يتعلق  بمحاسبة المتورطين  في الفساد لم يتحقق بشكل كامل،   ربما بسبب ضيق الوقت كما أن التغيير  في الجهاز التنفيذي لم يكن كاملا.

و في خضم النقاش حول أولويات المرحلة،   دخلت. الجزائر مرحلة جديدة من تاريخها  فرضت  واقعا  جديدا و مختلف،  على اطراف العملية السياسية،  سلطة و معارضة،  المرحلة الجديدة هي الجائحة الصحية  التي تعيشها الجزائر،  مع وباء كورونا الذي وبالرغم من أن من أبرز نتائجه  أنه أوقف النقاش السياسي لعدة أشهر و أوقف المصرين على مسيرات الحراك الشعبي،  لكن نتائج الوباء  على المديين  البعيد و المتوسط قد تتعدى  نتائج الحراك الشعبي،  و بينما تجتهد السلطة  القائمة  في تنفيذ مشروع الاصلاح السياسي القائم على أساس  تعديل الدستور و تقويم العملية السياسية  واعادة رسم الخريطة على مستوى اجهزة  الدولة عبر الدستور الجديد ، فإن عملية الاصلاح السياسي هذه تغفل عن جزئية بالغة الأهمية هي  أن جزائر بداية عام 2020 ليست بالمطلق جزائر  2021ـ  و أن كل الحسابات السياسية سواء بالنسبة السلطة أو المعارضة التي بنيت وفقا لوقائع أعوام  2018 و 2019 غير صحيحة بالمرة لأن التغيير الاجتماعي،  و الاقتصادي وحتى السياسي الذي أحدثه  وباء كورونا في الجزائر  قد يتجاوز  في تاثيره بكثير  ما انتجته أحداث عام 2019  المفصلي،  الاحداث التي يجري البناء عليها الآن  دون الأخذ في الاعتبار  أن الوضع يتغير كل يوم وكل ساعة بفعل كورونا ، ما اوقعته من خسائر اقتصادية انعكست على الحالة الاجتماعية  لملايين الجزائريين .

وفي ظل غياب دراسات  علمية دقيقة ومحايدة تستقرأ توجهات الرأي العام  الجزائري،  في الاشهر الماضية ،  ومع افتقار الجزائر لمعاهد ذات مصداقية لقياس توجهات الرأي العام، واقتصار  العملية  على تقارير آنية تتعامل مع الحدث  دون البحث في  نتائجه وتداعياته ،  هل يمكن الوثوق الآن في تقارير   و تحاليل سياسية   أغرقت قبل اقل من عامين اثنين نظام حكم الرئيس السابق  بوتفليقة في كارثة الترشح. لعهدة انتخابية خامسة  ؟.

الأمر المؤكد الآن  هو أن اي بناء سياسي على نتائج حراك 2019 ، بات من الماضي لأن جزائر سبتمبر  أكتوبر  نوفمبر  وديسمبر  2020 ، ما بعده مختلفة تماما  عن جزائر يناير 2020 .

 

الأساس  المنطقي   في.  موضوع.  بحث. التغيير. السياسي. الذي.  أحدثه. وباء. كورونا. في. الجزائر   مبني على. فكرة. قياس. تاثير. وباء. كورونا. على. مصداقية  السلطة. القاءم. الان. وهل  زادت. شعبية السلطة. في. الشارع. ام تراجعت. والى. اي. مستوى. مازال. المواطن. الجزائري   يعتقد. ان. التغيير. السياسي. مهم. وماذا. عن. رأي المواطن. العادي. في. موضوع. اداء. الحكومة. اثناء معالجة. وباء كورونا. ونتاءجه. وتبعاته  وهل. تمتلك. الحكومة. الجزائرية. الان. وتساءل حيادية. وذات. مصداقية لقياس. مقدار. رضا. المواطن. العادي   عن  الحكومة. بعد 7    اشهر  مرهقة  من  أزمة كورونا  وهل سيساهم الدستور الجديد في حل. أزمات البلاد التي. تفاقمت. في. غضون 200. يوم. تقريبا. من. أزمة. كورونا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق