رأي

قيمة واهمية الجمعيات والمجتمع المدني …العقلية الشمولية في المؤسسات المدنية

علاء الدين حسو

في الدول المتطورة اجتماعيا، وفيها ديمقراطية لحد ما، تجد تنوع وتعدد الجمعيات المتشابهة وتعبر عن رؤية اعضائها، على سبيل المثال: تركيا في زمن حزب الواحد، لم تكن هناك سوى جمعية واحدة تهمين عليها الدولة، حيث تم القضاء على كل منظمات المجتمع المدني.
ومع وصول مندرس وقد بدأ فيها نظام التعددية الحزبية ، بدات الجمعيات المدنية في التكاثر، وحسب المصادر بأن عدد منظمات المجتمع المدني في تركيا (وقف- جمعية) وصل في عام 1960 الى 18.958 مؤسسة مدنية . وفي عام 1970 ارتفع الرقم الى 42.170 مؤسسة مدينة. ثم تقلص فترة الضغط العسكري ، إلى ان عاد الى الارتفاع والنشاط بعد 2003 .
السؤال، هل كل تلك الجمعيات تختلف بشكل كامل عن الاخرى؟
والجواب: لا أبدا.. بل نفس الاهداف ، ولكن تعبر عن مجموعة متوافقة، وتتعاون الجمعيات المتشابهة في الاهداف مع بعضها.
العقلية الشمولية ، تظن أن حزبا ما، أو منظمة ما، أو حركة ما، يجب أن تقود الجميع، ويجب الجميع ان يكون فيها، وإن رفض يبدأ في شتمها.
العقلية الشمولية في المؤسسات المدنية ، يظن القائمون عليها بانهم أمراء لا يسألون عما يفعلون. ويظن الذين لم يتنسبوا اليها او انتسبوا اليها بأنها حكومة دولة ستمنحهم رواتب للعيش كما يرغبون.
في حين العقلية المدنية التعددية تؤمن بتعدد الاجسام والتشاور في حل المعضلات.
لذلك تعدد الروابط الثقافية والسياسية والخدمية حالة صحية في مجتمع يؤمن بالتعددية والتشاركية والعيش المشترك.
وهذا الخيار يفتح الباب على التنافس الشريف، والاهتمام بالاهداف، و فتح المجال للانسان اختيار البيت الذي يناسبه ويعتبره ملاذا له يدعمه ويستمد الدعم منه.
يتساءل أحد الاصدقاء العاملين في المجال المدني، هل في سوريا مجتمع أهلي أم مدني، لعل الاجابة تكون سوريا مجتمع أهلي، ينقلب إلى مدني ان شكل هذا الأهلي احياء مدينة وقاموا بتقديم الخدمات لها لتعود بالنفع اليهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق