العمودرأي

قناديل الكلمات …تهمة قتل….عيشة وعياش…؟؟

سعودي عامر

الفتاة عيشة عويسات رحمها الله أستاذة جامعية، قبل أشهر قليلة من اليوم وفي ولاية ورقلة الجنوبية، “أغتيلت”، والمتهم عقرب أليف سرعان ما ثبتت براءته على لسان حسبلاوي وزير الصحة، بحجة “العقرب لايقتل إلا إذا أحس بالخطر”، وعيشة هي المتهمة بإستفزازه، لكن للأسف المجرم الذي يحاول المسؤولون إخفاءه واضح للعيان “الإهمال الطبي”، والإستهتار بأرواح المواطنين، إذ كيف يعقل أن تمكث عيشة 10 أيام كاملة في مستشفى محمد بوضياف دون أن تلقى الرعاية الطبية الكاملة والمتخصصة لمجرد لدغة من عقرب، وفاة عيشة عرى وجه قطاع الصحة البائس، وأبان عن مسؤولين أكثر بؤسا وبلاءا علينا، وهاهو عياش محجوبي من ولاية المسيلة الجنوبية كذالك، تتكرر معه نفس المأساة وتختلف الطرق،إنها مأساة عشناها معه لساعات طويلة لمحاولة إنقاذه بعد ان غرق و علق في بئر. نحن نودع اليوم أخانا عياش، الجميع اصبح يعرف قصته، حتى في بلد الوقواق تضامنو معه. والشعب يعرف من وقف معه، وهو يعلم أيضا أي الوسائل استخدمت لإنقاذه أو لانتشال جثته ووسائل من هي، إلا دولتنا الموقرة التي تدعي أنها بذلت كل ما تملك في سبيل ذلك مادامت تؤمن أن الشعب ملكها، وبالتالي مايملكه الشعب فهو ملكها بضرورة العبودية الحديثة، إذن من هو المتهم في قتل عياش؟
عياش لم يقض عليه الجوع أو البرد القارص، ولم يقتله عمق البئر ولا ضيقها، رجل إختار أن يعطى شرف قتله للبئر عوض إعتقاله في الوطن، 10 أيام او أكثر سيقضيها تحت التراب والماء و الوحل قبل إنقاض جثته، كيف لا ولم ينج جسد عيشة لعشر أيام في سرير الإنعاش المجهز بأحدث أجهزتهم الرديئة البائسة بؤس وجوههم، فما أشبه عقرب عيشة وبئر عياش..قتلوا، وأتهموا بقتل أنفسهم لأنهم جنوبيون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق