المغرب الكبير

قاعدة عسكرية أمريكية سرية قر ب الحدود الجنوبية للجزائر

الربعي أحمد / وكالات
ــــــــــــــ
تدير القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا افريكوم قاعدة عسكرية سرية يعتقد أن لها دورا كبيرا في تنفيذ طلعات جوية لطائرات بدون طيار أمريكية في جنوب غربل ليبيا في مناطق قريبة جدا من الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر ، و كشف معهد اليقظة لدراسة العلاقات الدولية والإستراتيجية في فرنسا، عن معلومات تفيد بوجود قاعدة عسكرية سرية في بلدة دركو شمال شرق دولة النيجر، نفذت من خلالها غارات على مناطق في ليبيا.

وذكر معهد اليقظة لدراسة العلاقات الدولية والإستراتيجية، في دراسة له نشرت هذا الأسبوع، الأسباب الحقيقية لمعارضة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأسيس القوة العسكرية لمجموعة دول الساحل الخمس، وتضم موريتانيا والتشاد ومالي والنيجر وبوركينافاسو المدعومة من فرنسا والمؤسسة بموافقة من الأمم المتحدة، حيث اختارت واشنطن إبقاء إنشاء قاعدة عسكرية في بلدة دركو سرا.

والبلدة المذكورة معزولة بعيدة عن مراقبة فرنسا وألمانيا وإيطاليا، وتشهد منذ أشهر نشاطا عسكريا أميركيًا لافتا.

وأوردت الدراسة حسب الباحثة الفرنسية لزلي فارن معلومات من مصادر عسكرية في دول غرب أفريقيا تكشف تنفيذ الطائرات الأميركية بدون طيار عدة عمليات عسكرية انطلاقا من البلدة المذكورة وجهت إلى ليبيا، في حين لم تشر الدراسة إلى تاريخ تنفيذ تلك الضربات.

ومن المعلومات التي كشفها المعهد استغلال بلدة دركو النيجيرية كسجن سري لحبس «إرهابيين» معتقلين في ليبيا.

وذكرت الباحثة الفرنسية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية تتوفر اليوم على مجال لتوجيه الضربات العسكرية الجوية يمتد نحو ليبيا عبر جمهورية التشاد ليصل إلى مالي وشمال بوركينافاسو وإلى نيجيريا.

وتفسر المعلومات خلفيات معارضة الولايات المتحدة الشديدة لتأسيس القوة العسكرية لمجموعة دول الساحل الخمس المدعومة فرنسيا، بحسب الباحثة.

وبناء على معلومات نشرتها جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن الولايات المتحدة أصبحت القوة المسيطرة الوحيدة في الشريط الساحلي الصحراوي بعد أن استكملت بناء وتجهيز قاعدتها الخاصة بالطائرات الذاتية في داركو.

وبحسب جريدة «نيويورك تايمز» فإن أميركا والنيجر تحضران لاستكمال مهمتها عبر توقيع بروتوكول اتفاق حول نشر ومهام الطائرات الأميركية بدون طيار داخل البلاد، كما تعمل أيضًا على إقناع دول ليبيا والجزائر ومالي وتشاد بتوقيع اتفاقيات أمنية قبل الانتهاء من إنشاء قاعدة عسكرية في النيجر قبل نهاية العام الحالي.

ويخول الاتفاق شن غارات باستخدام الطائرات دون طيار ضد «المسلحين» في منطقة تمتد من بحيرة التشاد إلى جنوب ليبيا.

وتكاد تنتهي عملية إنشاء القاعدة العسكرية الأميركية العملاقة في مدينة أغاديز النيجيرية، أين تجمع الولايات المتحدة طائراتها بدون طيار لتولي مهام عسكرية إلى جانب مهام الرقابة.

وفي تبرير سابق فسرت القيادة الأميركية العاملة في إفريقيا «أفريكوم» أسباب اهتمامها اللافت بالنيجر، قائلة، إن البلد يقع في موقع استراتيجي محاط بثلاث جبهات تهديد منظمات «إرهابية» في ليبيا ومالي ونيجيريا.

ومنذ تعرض دورية أميركية – نيجرية في 4 أكتوبر 2017 لهجوم في كمين بجنوب غرب النيجر قرب الحدود مع مالي، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود أميركيين وعدد مماثل من النيجريين غيرت واشنطن من إستراتجيتها العسكرية في منطقة الساحل الإفريقي.