مجتمع

في يومهم العالمي…طلاب رفعوا التحدي رغم الاعاقة

يا ابني ان لك حلما..فاتبع الحلم بما أوتيت من ليل..وكن إحدى صفات الحلم..تجد الفردوس في موضعه..

على قول محمود درويش ولدت أحلام هؤلاء الأشخاص الذين ابتلاهم الله عز وجل بفقد شيء من قدراتهم ضمن ما يطلق عليه مصطلح “الاعاقة ” اي أنهم يعجزون او يجدون صعوبة في ممارسة أعمالهم ونشاطاتهم ،وتتعدد أنواع الإعاقة فهناك الاعاقة الجسدية والحسية وحتى النفسية تندرج ضمن ذلك .
والأشخاص المصابون بهذه الاعاقات ينقسمون إلى فئتين؛فمنهم من يرفض وضعه في ظل هذه الاعاقة ؛ومنهم من يتحداها ويجعل منها آداة للنجاح؛ومن نموذج ذلك والنماذج تتعدد..طلاب جامعة محمد بوضياف بالمسيلة ؛حيث تشهد هذه الأخيرة ولوجا على تخصصات شتى من طرف هؤلاء الذين تختلف اعاقتهم إلا ان الهدف واحد وهو فرض الوجود والتكيف مع المجتمع الذي ينظر إليهم بنظرة الشفقة والتحسر لاوضاعهم ما يزيد الطين بلة ويجعل منهم خط أحمر “لا للنقاش.
لا تتأسف على شيء ضاع فالقادم أجمل ،على وقع هذه الكلمات تسلل الكلام بين شفتي رضا ذو 27سنة باعاقته المتمثلة في يديه القصيرتين وهي معجزة من الله …كان هناك احساس بالخجل خلال السنوات العشر الأولى من عمري هكذا يقول رضا،لأني لم أحض بما يتمتع به اقرأني،لكن هذا لم يمنع من أن ادرس وازاول أعمالي رغم صعوبة الامر ،فلقد قام والدي بتعليمي طريقة الاكل وارتداء اللباس وكل الأعمال بالبيت ،وحضيت بمعلم قام بتدريبي على الكتابة،كانت البدايات الأولى صعبة جدا ؛لكن جعلت من الصبر وتحدي الصعاب رسما لطريق النجاح ،زاولت الدراسة حتى تعثرت في الحصول على شهادة البكالوريا،لكن للسقوط معاني وحوافز تصنع من الانسان ما يشاء وهي صنعت مني اليوم طالب سنة ثالثة تخصص حقوق وكل ذلك من أجل إثبات الشخصية وتحدي صعوبات الاعاقة وإعطاء حافز للمعاقين …
حكاية مكفوف هي الأخرى..تختبئ العيون وراء نظاراتها البيضاء..تبدو للوهلة الأولى وكأنها تبصر ،لولا ان يد الام تمسك يدها لترشدها على الطريق ذهابا وايابا_انه نضال الام الذي لا يعرف الحدود_ولنضال سلوى عنوان “بدل ان تلعن الظلام أشعل شمعة…سبع سنوات مكوثا في حجرة البيت تداعب آهاتها بصبر من الله ،بعد فاجعة فقد نور عينيها بالسنة الثالثة ثانوي وهي على أبواب البكالوريا، لكن كانت الانتفاضة لفتح الباب الذي أوصد خلال هذه السنوات والعودة إلى عالم الدراسة والتعلم على البراي،لتتوج هي الأخرى بنيل شهادة البكالوريا بمعدل جيد جدا،لينبثق نور الايمان في تخصص شريعة وهي من أجل حلمها ان تكون داعية للإسلام والسلام …
رضا وسلوى ما هم إلا نموذج من من هؤلاء الطلاب الذين ينزفون طاقاتهم في كل مرتع بالجامعة تنقلا من الاقامات البعيدة ،يجتازون الطريق ،وصعودا إلى قاعات يعجز عنها حتى الانسان العادي ،لكن بوصلة الحياة في نظرهم لا تعرف الاتجاهات الأربع،هو اتجاه واحد …وطريق واحد …باختلاف الأسماء…باختلاف الاعمار ..وباختلاف الاحلام …تتوقف الكلمات عند مفترق ان الإرادة تصنع المستحيل ….

رتيــبة بـوزيدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق