الجزائر من الداخل الصحافة الجديدة

في يومها الوطني …هذه هي انشغالات ومشاكل الصحافة والصحفيين..

اليوم الوطني للصحافة!! يخصص كيوم للإحتفال مع الصحفي الذي لا يملك حرية في التعبير عن آرائه، تخصص له جائزة سنوية لأحسن عمل تلفزيوني إذاعي وصحفي، فقط يوم الثاني والعشرين من شهر أكتوبر من كل سنة وبعد هذا يعود للبحث والتقصي ونشر معلومات وحل مشاكل في عديد القطاعات غير أنه نسي حلها في قطاعه، فهل يعقل لصحفي يتعب ويواجه مختلف العراقيل التي تصادفه يوميا أن لا يحظى بحقوق تحفظ كرامته كإنسان قبل أن يكون صحفيا؟ يشتم من طرف البرلماني والمسؤول، تهان أمه لمجرد أنه أراد تنوير الرأي العام، هذا هو الحال الذي آل إليه الصحفي وقطاع الإعلام عموما …القطاع المليء بالثغرات والذي يملك سلطة ضبط للسمعي البصري لكن لا توجد ضوابط تحكمه سوى الخطوط العريضة واللي تقضي بعدم المساس برموز الدولة وقطاعاتها الحساسة حسبهم، أما الصحافة المكتوبة فمضايقاتها أكبر بحرمانها الإشهار الذي هو عصبها وبدونه تموت.
لكن دعوني أتحدث عن القطاع من جهة أخرى، ففتح مجال السمعي البصري في الجزائر مثلما لديه نقاط إيجابية حيث توجد الكثير من الوجوه الإعلامية تعمل ما بوسعها للوقوف بمهنة المتاعب ورفع سقف التحدي بإعلام هادف ونزيه، هو أيضا لا يخلو من السلبيات الكثيرة فبات كل من هب ودب يحسب نفسه على الإعلام، المظهر والنسب هما أكثر المقومات المطلوبة للتوظيف في قنواتنا، في حين يفترض خلق فرص للشباب الطموح والمبتكر في هذا المجال الذي يعتبر جامعا لمختلف العلوم، نقطة أخرى وجب التنويه إليها وهي أن سبع سنوات من الإنفتاح وخلق إعلام سمعي بصري في الجزائر من المفترض فترة كافية نوعا ما ليتمتع القطاع بمهنية أكثر ، وعي وانفتاح على الإعلام العالمي من حيث الإحترافية في طرح المواضيع واختيار شبكات برامجية هادفة. يوجد تفاوت في مستوى القنواة الجزائرية وهذا دليل على أن البعض يطمح للوصول وتحقيق خطوات لابأس بها، لكن تبقى حرية التعبير هاجسا يؤرق الكثير من الأقلام الحرة التي تأبى الرضوخ، غير أن الأمر الواقع حتم على الكثيرين العودة خطوة إلى الوراء فقط لأجل كسب قوت عائلته أو آخر لشغفه بالمهنة وعدم التفريط فيها.
فإلى أين تتجه الديمقراطية وحرية التعبير في الجزائر والبلاد العربية عموما ؟؟ سياسة تكميم الأفواه تتطور يوما بعد يوم من تهديد إلى اغتيالات مدبرة … وما خفي كان أعظم.

عمار .طورش