رأي

في حرب ” كورونا “… المجد يكتب في عمق المعاناة..!!

 عماره بن عبد الله
من سنن الكون أن يولد الفجر من عتمة الظلام، ومن فروض التاريخ أن المجد يكتب في عمق المعاناة، ومن قوانين الرسالات أن طريق الجنة معبد بالعسر والمكابدة والابتلاء، لان كتاب اليمين يحمله الصادقون، وجوائز العيد من نصيب قلوب الطيبين والجنة التي عرضها السماوات والأرض، جنة الخلد ممنوحة للمتقين، والحق جمر لا يقبض عليه إلا المهتدين.
  حل عيد الفطرِ المبارك هذا العام في ظل ظروف، لم يسبق أن شهدتها الأمةُ الإسلاميةُ منذُ قرن على أقل تقدير، فتمازج فيه الفرح والسعادة والإقبال، مع الخوف والترقُّب والتحسب والانتظار لما ستسفر عنه قوادم الأيام نتيجة تداعيات جائحة كورونا، في ظروف خاصة لم نشهدها من قبل، وسلوكيات لم نعهدها من قبل في أعيادنا، لكنها ضرورية من أجل صحتنا وسلامتنا، نحن وأهالينا وأقاربنا وأصدقائنا ومجتمعنا، إنها ظروف جائحة فيروس كورونا، الذي يفتك بالبشر في كل أنحاء العالم، فيروس تفرض علينا مكافحته ألا نقترب ولا نتعانق، ولا نتجمع معا في الأماكن المغلقة، وألا نهنئ بعضنا البعض بالمصافحة، وأن نتوخى الحذر في تصرفاتنا.
  صحيح لأول مرة نعيد بدون صلاة جماعية وعناق الاحباب والتزاور، حتى وإن وصلتهم دعواتنا وصدقاتنا، فقد حرم موتانا من زيارتنا، وربما في تاريخ المسلمين للمرّة الأولى تُعطّل (صلاة العيد) عكس الحج والجمعة التي عرفت تعطيلا في ظروف تاريخية، لكن ما كل هذا فعيدنا لن تقوى أي جائحة أن تعلو عليه أو أن تطمسه أو أن تمحو آثاره في مجتمعاتنا، وإن فرحتنا بأعيادنا فطرية وشرعية ولن تقتلعها من صدورنا إجراءات منظمة الصحة العالمية، صحيح لم نخرج للصلاة في المصليات والمساجد المغلقة منذ بداية إجراءات الحجر، فجعلنا بيوتنا مع أولادنا أماكن للصلاة في تراويح رمضان وفي العيد، لنغرس فيهم تعظيم الشعائر من تكبير ردده العيال صغار وكبارا حتى يدركوا أن الله تعالى أكبر من وباء كورنا.
بكل أمانة، ودون إنكار أو جحود لكثير من الجهود الطيبة، والإجراءات الموفقة التي اتخذتها الحكومة، خاصة من جهة ضمان استمرار تدفق الخدمات، وتموين السوق وضبطها، لكون المجهود الوطني لمحاربة ومواحهة انتشار وباء كورونا كبير جدا، أسهم فيه رجال الصحة والامن والحماية المدنية والحركة الجمعوية والكشفية والاعلام وأصحاب الأقلام في كل تخصص من أجل التوعية والتنوير في معركة من كبرى المعارك، إنها معركة الوعي.
 اللهم احفظ الوطن واصرف عنه البلاء والوباء، وارجع كل متهور خارق للحجر المنزلي للصواب والعقل، لأجل الرضع الذين لا يعلمون بأفعال الكبار الضالين، ولأجل الشيوخ المؤمنين الشرفاء ولأجل المرضى والطواقم الطبية والشبه طبية، التي تعاني الوجع وحرمان جو العائلة وضبابية المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. سيدي اريس شرف عضيم وانا اخطبكم حتى على بعد ولى اول مرة يحدث هذا في تاريخ الجزائر رمز الحريات والشهامة اشىء الوحيد الذي لم اتمكن من تعبير عليه لقد راسلة يساداتكم وسيادة الوزير الاول ووزير السكن بارساليات من اجل رفع الحقرة ولامبلات وتنميش لاكن لا جواب على رساءلي المسجلة الى غاية اليوم هل لي من امل انا ابن مجاهد رحمه الله وانا ا ل متطويعي مكافحة الارهاب سنة 1990/92لي دعم امن وةاية الجزائر وليوم اصبحة بدون حقوق حتى مطالبي في السكن وفى تعويض النقدي لي 20 سنة الى لاحيات لمن تكتب او تنادى ولقد طلبت من سياداتكم تقديم والتماس بد المساعدة وتدخل لدى مصالح البنك BDLبدائرة العلمة من اجل قرض لي بناء سكن وشراء قطعة ارض لاكن لي حد اليوم كل ما اتوجه الى البنك نفس الرد ليس لك الحق فى القرض بما انه سنك بي 61سنة وان القانون لا يسمح بهذا هل من حل هل تقدم لي يد المساعدة من اجل حصول على قرض من البنك الوطنى او البنك الفلاحي او بنك BDLاتمنى ان اتلقى راي بالموافقة يسيد الرئيس فاؤوحيل اليكم هذا الطلب ولكم واسع النضر واتمنى راي بالموافقة وشكرا المعنى بالمر / ZERGZINOUH KHIER VILLAGE MOHZMED BOUDIAF N°173 COMMUNE BAIDA BORDJ DAIRA AIN AZEL WILAYA DE SETIF CODE POSTZL 19021 ALGERIE

  2. لو اطلعتم على ارشيف ارياسة لما وجدتم ما يوقارب 200 ارسالية مسجلة من طلب رفع الضلم والحقرة وتهميش وعدم ارد من سنة 1991 وانا ؤراسل من احل حصولى على سكن لا جدوى ومن سنة 2002 وانا ؤوراسل من اجل اعادة الادماج لا جواب الى برفض وعدم الاستجابة لي طلبي بتعويص المادى خسبيا الله ونعم الوكيل حتى بعد تسليمكم الحكم راسلة وزير السكن وزير الاول راسلة وزير الداخلية وراسلة المديرية العامة للامن الوطنى لا جواب ولا تدخل ولا حتى اقناعى برد اين جزائر الكرامة والحريات اين المعيشة الكرية والى اخره————————————————————————- مابين قوصين —————— سوف نبقى نوعانى حتى الموت فالموت ارحم لنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق