الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

فضيحة …رجل أعمال كبير يحب الجزائر تبرع بـ 0.01 بالمائة من مجموع ثروته

عبد الرحمن ابراهيمي

تبرع الكثير من رجال الأعمال الجزائريين  بأموال  ومعدات لصالح  الجهد العام لمواجهة وباء كورونا في الجزائر، بعض رجال الأعمال المتبرعين ، قاموا بذالك بدافع حب الظهور لا أكثر، حيث عمدوا  لتصوير مبادرتهم  بل وقاموا  بإستدعاء وسائل  الإعلام  لتصوير المبادرات التي لا قيمة لها تقريبا  مقابل ما يعاني منه  المواطن العادي   بشكل خاص  العامل اليومي  وسائق التاكسي  و” القهواجي ”  وعامل الفندق  وعامل المطعم من، من جراء الظروف  الاقتصادية الصعبة جدا، عدد من رجال الأعمال سلموا  اعانات في شكل مواد غذائية  للولايات بعد  الحاح من الأميار والسلطات المحلية وأحيانا  ولاة الجمهورية ، 4 أو 5 شاحنات من  المواد الغذائية وهي تبرعات لا تصل قيمتها الإجمالية  بالنسبة لأهم مبادرة لـ 3 أو 4 مليار سنتيم ، وهي لا تصل حتى للكلفة الحقيقية  للإمتيازات  التي حصل عليها هؤلاء من الدولة  والشعب الجزائري، من بينها اراضي  بالدينار الرميز تصل قيمتها أو كلفتها   الحقيقية لعشرات المليارات، وتراخيص واعفاءات جمركية، وحتى حالات تحايل على الضرائب، يتم  تدريسها من قبل بعض رجال الأعمال  ” النزهاء ” .

الشعب  الجزائري  الذي حول  بعض رجال الأعمال من  أناس عاديين ، إلى   اصحاب مليارات ،  تكتب أسمائهم في مجلة فوربس،  يحصل من  أصحاب المليارات  في الجزائر  على تبرعات، لا تكفي حتى لشراء طائرة خاصة كان رجال الأعمال  يتنافسون  لشرائها ن بل وحتى فيلا  من عشرات الفيلات المغلقة الموجودة في العاصمة وهران بجاية سطيف  وغيرها من المدن، في قمة نكران  الجميل ، الجميع ينتظر  أموال الدولة ويشتكي .

 

صحيح  أن  بعض رجال  الأعمال غرقوا بالفعل في مشاكل  مالية منذ بداية الحراك الشعبي ، وتفاقمت مشاكلهم المادية  أكثر مع أزمة  كورونا في الجزائر  إلا  أن  هذا لا يعفي أغنياء  وأثرياء  الجزائر من المسؤولية التاريخية تجاه شعبهم  الذي احتضنهم ،  نعود  إلى  موضوع النسبة المؤية،  اي شخص  عاقل  يتابع الطريقة ” الكرنفالية ” التي تمت   بها إدارة  عمليات التبرع من قبل رجال  الأعمال يكتشف بسهولة  أن نسبة  أو قيمة الأموال المتبرع بها من قبل اي من رجال  الأعمال لا تصل بالمطلق إلى نسبة 1 من الف  من الثروات  التي حققوها  على ظهر الشعب  والدولة الجزائرية،  فما معنى أن يتبرع  رجل أعمال تفوق قيمة ثروته 40 ألف مليار  سنتيم بـ 40  أو اقل من 40 مليار ،  وما قيمة ان يتبرع صاحب ثروة تزيد  قيمتها  عن 2000 مليار بـ 500 مليون سنتيم ، ما قيمة أن يتبرع رجل أعمال حصل على عشرين قطعة رض  شيد فوقها مشاريعه تصل قيمتها الإجمالية لوحدها في السوق الحقيقي عن  10000  مليار بـ 2   أو 3 مليار ؟ .

كان الأجدر بالشعب والدولة  الجزائرية  رفض هذه التبرعات التي هي في الحقيقة  فضيحة  لا أكثر  ولا اقل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق