أحوال عربية

فصائل المقاومة تكشف بالدليل فشل الاستراتيجية الاسرائيلية

منقول بتصرف *
ـــــــــــــــــــــ
أقامت دولة الاحتلال الاسرائيلي استراتيجيتها العسكرية في مواجهة فصائل المقاومة في غزة وفي جنوب لبنان، على مبدأين اثنين الأول هو تقوية الجبهة الداخلية، عبر تنظيم تدريبات واسعة النطاق لمواجهة حرب صاروخية لحزب الله اللبناني، أو فاصائل المقاومة الفلسطينية، والثانية تطوير وتحديث منظومات الحماية من الصواريخ القصيرة والباليستية والقذائف، إلا أن المواجهة القصيرة مع قطاع غزة مؤخرا اثبتت بالدليل فشل الاستراتيجية هذه لإدارة حرب.
و كشفت الحرب المحدودة التي دارت بين إسرائيل وحركة حماس نهاية الأسبوع في قطاع غزة، وانتهت بهدنة في ظرف قياسي عن معطى عسكري جديد يتجلى في فشل القبة الحديدية في حماية أجواء إسرائيل، وبالتالي صعوبة تسويقها مستقبلا ليتكرر سيناريو صواريخ “باتريوت” الامريكية في الحرب اليمنية و”عاصفة الصحراء” للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية..
حاولت إسرائيل القيام بحرب عقابية سريعة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وضرب حركة حماس بشكل خاص، ولهذا فقد استعملت قوة نارية هائلة في ظرف ساعات معدودة بالقصف عن الطريق البر والبحر والجو، لكنها وجدت ردا قويا باطلاق حركة حماس اكثر من 400 صاروخ في غضون ساعات.
هذا الرد السريع والدقيق وقوة التصويب في ضرب الأهداف زرع الرعب في صفوف المواطنين الإسرائيليين في إسرائيل وكشفت الفشل الذريع للقبة الحديدية في اعتراض معظم الصواريخ.
ويشار هنا الى أن هذه الصواريخ مصنعة محليا بمواد محدودة، ولكن وفق برامج هندسية من دول قد تكون إيران، وهذه الحرب المحدودة للغاية، حملت نتائج مرعبة لإسرائيل يرصدها مراقبون عسكريون وتبقى حتى الآن بعيدة عن الكثير من وسائل الاعلام وبالخصوص العربية.
رد حماس السريع يشكل رادعا قويا لإسرائيل مستقبلا يجبرها على التفكير كثيرا قبل شن أي هجوم، ولهذا، فهو تكرار لنتيجة حرب تموز 2006 عندما اجبرت صواريخ حزب الله إسرائيل بعدم التجرؤ على مهاجمة لبنان مستقبلا، فخلال 12 سنة، لم تشن إسرائيل أي هجوم على لبنان.
ويشكل الرد السريع بصواريخ متطورة نوعا ما ضربة عسكرية لإسرائيل لأنها ضربة كبيرة تضاف الى نكسة توقف هجماتها على سوريا بعدما نشرت الأخيرة صواريخ “إس 300” في أراضيها.
عسكريا، ما جرى لإسرائيل هو فشل قبتها الحديدية في مواجهة صواريخ حماس وتكرار لما جرى لصواريخ باتريوت الأمريكية في فشلها في اعتراض معظم الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون ضد الأراضي السعودية خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم تعد إسرائيل أمام تحدي تسويق القبة الحديدية لبعض الأنظمة مثل العربية السعودية بل في التفكير في تغييرها بنظام صاروخ دفاعي مختلف حتى لا تتعرض لنكسات أكبر.
* راي اليوم