دراسات و تحقيقاتولايات ومراسلون

عندما قرر أهل قسنطينة صناعة التاريخ من جديد

كانت مسيرة الجمعة التي قامت بها الجماهير أمس بعاصمة النوميديين سيرتا درسا لمن لا يتعلم الدرس، بأن الشعب الجزائري عندما يغضب يثور، و يقود ثورة يدونها التاريخ  في سجل ذهبي،  هذا الحراك الشعبي تحول إلى حشد شعبي بعد انظمام كل افراد المجتمع الجزائري شبابا و شيوخا و نساءً حتى الأطفال خرجوا ليعبروا عن موقفهم ، و قد شهدت ساحة الشهداء بولاية قسنطينة ثورة سلمية لا يمكن وصفها او التعبير عنها أثبت فيها الشعب الجزائري أنه واعي كل الوعي، لكن النظام الفاسد شله و أراد أن يقطع لسانه بقوانين جائرة، و حان الوقت لتحقيق مطالب الشعب المشروعة

الإنطلاقة بدأت بعد الإنتهاء من صلاة الجمعة و من مقر دار الثقافة محمد العيد آل خليفة انطلقت الجماهير في مسيرة سلمية، نحو شارع بلوزداد، ثم شارع عبان رمضان، ليعودوا إلى نقطة الإنطلاق، بعد توقيفهم بهضبة الكدية، و قد رسمت هذه المنطقة صورة تاريخية بعدكا طكوقت الشرطة و فرقة مكافحة الشغب المنطقة لماية مقر المجموعة الإقليمية للدرك الوطني  الكائنة بكدية عاتي  و الواقعة بين شارع عبان رمضان و مقر ديوان الوالي حملوا لافتات مكتوب عليها شعارات تعبر عن مطالب التغيير الجذري و ذهاب النظام القديم، و أن الشعب هو مصدر كل سلطة يمارس سيادته بواسطة المؤسسات ، و نسمع هنا و هناك هتافات رددتها الجماهير الشعبية مثل :  الله الله يا بابا جينا نّحِّيوْ العصابة، و طن لا نحميه لا نستحق العيش فيه، الجزار جزائرية و الشعب سيد القرار، سلمية سلمية حركة وطنية، نريد أفلان الشهداء،  وطني وطني غالي الثمن، لا تخريب لا تكسير هدفنا هو التغيير، و قد رفع البهعض صور العربي بن مهيدي صاحب المقولة الشهيرة: أرموا بالثورة يحتضنها الشعب، هي فعلا اجواء ساخنة اتسمت بالحماسة ، تعيد الشعب الجزائري إلى ايامه الذهبية و هو يخرج وجها لوجه أمام الإستعمار الفرنسي في مظاهرات شعبية يطالب بحقه في تقرير المصير و أن الجزائر ليس فرنسية.

الشعب يخاطب الأمن

  بين أمتار و أمتار نجد الأمن و فرق مكافحة الشغب، و كلما وصل الشباب إليهم ينادونهم للإنضمام و هم يرددون: “نحي الكاسكيتة و أرواح معنا”، و هي دعوة للإنظمام إلى الحراك الشعبي، طالما الشرطة في خدمة الشعب، و قد سمعنا اصواتا من وسط الأمن  تردد بأن الشعب جزء منّا و هو في حمايتنا، و أن مصير الشعب لا يوجد فيه حياد طالما الهدف مشترك و على الصحافة الجزائرية أن تنقل المسيرة بموضوعية .

أطفال و شباب يرددون لا للعصيان المدني

في دردشتنا مع بعض الشباب من كلا الجنسين أكدوا بالإجماع أن مسيرة اليوم أقوى من المسيرات السابقة،  و هي تعبر عن ثقافة و عي الشعب الجزائري و التخلف الذي كانت تتحلى به الحكومة، و أضاف آخر أن الشباب كان محاصرا منذ 20 سنة أو أكثر، بحيث  لم تمنح له الفرصة للتعبير عن رأيه و المطالبة بحقوقه، أما عن بعض الهتافات الجارحة، قالأحد الشبان أن  هؤلاء شباب الملاعب، و نحن لا نتوقع عصيان مدني، أما الأطفال فقد حملاو لافتات أرادوا من خلالها  ما يحد مؤامرة ضد الأجيال، العبارات التي ردده الأكفال ل تشك ابدا أن هذه الفئة قاصرة، بل هي اكثر وعي من الكبار، و أنهم يهتمون و يتابعون ما يحدث في البلاد،  و قد ردد احدهم بالقول : عارفين صلاحنا ماناش دراري، و هذا إن دل على شيئ ، فإنما يدل على أن أطفال الجزائر صغار في العمر كبار في العقل.

نقلتها علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق