رأي

عندما تحنّ لويزة حنون ل”الصوملة والدّماء”

عيب أن تنصح بشيء وتأتي بعكسه، هذا ما بات ينطبق على بعض من “يُسايسون” حتى لا أقول بعض السياسيين، فلويزة حنون ، وخلال افتتاح الدورة العادية للمكتب السياسي للحزب، يوم الأربعاء 14 نوفمبر وفي أول تعليق لها حول مسعى الاستمرارية، قالت “ان المرحلة التي تعيشها البلاد”أخطر من سنوات المأساة الوطنية.. وأن الأوان لم يفت بعد لقلب مجرى الأمور بعيدا عن الأطراف المسؤولة عن الأزمة التي تعيشها البلاد بما فيها أحزاب السلطة المسؤولة عن الإفلاس الحالي والتفسخ السياسي والاجتماعي التي تعانيه البلاد والتي تشكّل عائقا أمام تأسيس الديمقراطية” وأضافت تقول: “لا يوجد أي جزائري وطني صادق متمسّك بتكامل ووحدة البلاد والسيادة الوطنية، أن ينخرط في مسعى الاستمرارية لأنها حمالة لصوملة الجزائر”.

كلام كهذا يأتي من إحدى السياسيات التي “إعْتلفت” من الريع إلى حدود التخمة، وتربّعت على عرش حزب العمال منذ تأسيسه وإلى يومنا هذا، فلويزة حنون لم نسجل لها يوما أنها قبلت ب”التداول”، بل إنها حوّلت الحزب إلى سجل تجاري بأتم معنى الكلمة، وأتذكر هنا كيف أن بعض نوابها في المجلس الشعبي الوطني، في زمن مضى، انسحبوا من الحزب عندما طلبت منهم اقتسام أجرهم… فهل يحق لهذه التروتسكية، التي لعبت في سانت ايجيديو، وفي الوقت نفسه لعبت لصالح العلبة السوداء، ومدحت السلطة وانقلبت عليها، وعادت إلى المدح وبعده إلى الإنقلاب حتى على نفسها، وأقول ذلك، لأنه كان أولى بها قبل كلّ شيء أن تقطع مع الإستمرارية في حزبها قبل أن تنادي الآخرين بذلك، أما وصفها الإستمرارية بأنها تحمل “صَومَلة الجزائر”، فهذا كلام يؤشر على أن حنون تحن ّ للعشرية الحمراء التي مكّنتها من “الإعتلاف”، في الداخل والخارج، فاليوم ومع تكريس المصالحة الوطنية، مع الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، لا يمكن لأي كان بأن يحلم بعودة عشرية الدم والمأساة، فالجزائر قوية بفضل تجاربها وحنكة وحكامة الرئيس بوتفليقة، وكُره شعبها للدّم وجنوحه بقوة إلى السلم والسلام، بعكس ما تتمناه لويزة حنون.

زكرياء حبيبي