الجزائر من الداخل

على الدولة تحمل مسؤولياتها الدستورية إزاء ما يتعرض له الصحافي من تضييق إعلامي

المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين

(المطالبة بالإسراع في تنصيب الهيئات الضابطة)

طالب المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين السلطات العمومية إطلاق سراح الصحافيين السجناء و أن تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مهنة الصحافة، وما يلاقيه رجال المهنة ونسائها من مصاعب بلغت حد المساس بالحق في العيش الكريم، والزج بهم في ظروف معيشية صعبة تحول بينهم وبين ممارسة مهمتهم بكل شروط الاحتراف المطلوبة، و طالب المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين الإسراع في تنصيب الهيئات الضابطة و أن تتحمل الدولة مسؤوليتها الدستورية إزاء ما يتعرض له الصحافيين من تضييق إعلامي ، و ضمان لهم الحماية الاجتماعية ، خاصة و الجزائر تعيش أجواء التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة

       ندّد المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين بظروف العمل الصعبة والخطيرة التي يمارس فيها الصحافيون مهنتهم، وتزيد  في هشاشة ظروف عملهم المهنية والاجتماعية، حساسية الوضع العام في البلاد وما تمر  به الجزائر من مرحلة تحول فارقة، و انطلاقا  من مهمته الأساسية المتمثلة في الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للصحفيين، وترقية ظروف ممارسة المهنة الصحفية، حيث أعرب  أعضاء المكتب الوطني للمجلس عن قلقهم و تذمرهم من ظاهرة الاعتداء اللفظي والجسدي المفرط على الصحفيين و إهانتهم، وكذا توقيفهم وسجنهم في ظروف تثير الكثير من الجدل الذي لا يخدم صورة البلد وهو يعيش مخاض الانتقال إلى مرحلة جديدة في تاريخه، و كما جاء في بيان المجلس، فمنذ انطلاق الحراك الشعبي الذي رافقه الصحفيون بمنتهى المهنية والمسؤولية العالية، تفاقمت حالات تعنيف الصحفيين و الزج بهم في السجن، و هذا يتعارض مع القوانين المعمول بها، ويناقض روح الاحتراف في التعامل مع الأحداث المختلفة، وما يقتضيه الظرف من رزانة وحكمة وضبط للنفس.

       و بالنظر لما يتعرض له الصحافيون من تضييق عبّر المجلس الوطني للصحافيين  عن تضامنه مع الذين يتعرضون للإعتقالات والمتابعة القضائية، و العقوبات سالبة للحرية آخرهم الزميل الصحفي سفيان مراكشي، الذي يعتبر  ضحية لعدم مواكبة قطاع الإعلام والاتصال بالتشريعات الكافية التي تضمن للصحفي الجزائري مواكبة التطورات الحاصلة على الصعيد العالمي، وتمكنه من الولوج الآمن لأحدث التكنولوجيا المستعملة في ميدان العمل الإعلامي، و قال البيان أنه على رجال و نساء مهنة المتاعب ان يواجهوا الدسائس والمؤامرات الرامية إلى إطالة عمر الأزمة، وإضعاف الروح الوطنية وزرع الانقسام، والمساس بتماسك مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، التي برهنت تفانيها في حماية الشعب الجزائري وصون أمنه، ومرافقة حركته السلمية التي عبر فيها عن تطلعه المشروع إلى دولة العدل والحريات والديمقراطية.

     من جانب آخر اعتبر أصحاب البيان الأولوية اليوم التي  ينبغي معالجتها في قطاع الصحافة، هي الإسراع في تنصيب الهيئات الضابطة، المنصوص عليها في القانون العضوي المتعلق بالإعلام، وإصدار كل النصوص التنظيمية المكملة للقانون، ومباشرة عملية تدريب وتكوين مستدام للصحفيين، وإخضاع أجهزة الصحافة المختلفة لسلطة القانون، ورقابة الدولة على الأموال  الممنوحة للصحافة في شكل دعم مباشر وغير مباشر، وأوجه صرفها وحق الصحفيين والمستخدمين الآخرين فيها، و ذكمر المجلس بواجبات الدولة  في تحمّل مسؤوليتها الدستورية، في ضمان الحماية الاجتماعية للصحفيين، وتمكينهم من أداء مهمتهم بعيدا عن كل أشكال الضغط، وممارسة مسؤولياتهم المهنية إزاء الجمهور وإزاء المصلحة العليا للبلاد فقط في حدود ما تفرضه عليهم آداب المهنة  وميثاق أخلاقياتها الذي يعد الرادع الوحيد لأي انحراف.

والجزائر تعيش أجواء التحضير للانتخابات الرئاسية، ناشد المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين، كل الزملاء والزميلات بأن يقفوا على مسافة واحدة من كل المترشحين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وأن يترفعوا عن المهاترات والجدل العقيم، وأن يُسهموا بكتاباتهم الجادة في أخلقة الحياة السياسية ورفع مستوى النقاش، على خطى ما قطعته الدول المتقدمة من أشواط في الممارسة السياسية والإعلامية، مؤكدا أنه واع كل الوعي بالتحديات والرهانات المحدقة بالمجتمع الجزائري داخليا وخارجيا، وأن رؤيته وقناعاته في توجيه المشهد الإعلامي تتوافق مع التصور الذي تعبر عنه مختلف قوى مجتمعنا، ومؤسسات الدولة، بما في ذلك ما عبرت عنه مؤسسة الجيش في خطابها من دعوات لتجنب وقوع الإعلام في المغالطات والانسياق وراء مخططات تناصب العداء للوطن.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق