مجتمع منوعات

الصبر عند المصيبة…اجر عظيم لايقدر بثمن

قد يأتي الموت فجأة ودون سابق إنذار ويخطف شخصا عزيزا عليك أو مقربا منك أو صديقك فيحزن قلبك و يكتبأ عقلك فلا تستوعب حقيقة الأمر ولا تدركه بل وقد تحسبه مناما و لن يفيق عقلك إلا لحظة التي تدفن فيه الميت وهو ذلك الذي كان حيا بالأمس و اليوم سيدخل في غربة و حيدا فإن كان مسلما صالحا تقيا في دنياه فإن الله سيوفقه لينطق بالصواب بعد نزول الملكين عليه منكر و نكير فيسمع مناديا يقول له أفسحو له في قبره أما الكافر فيجيئه الملكين فلا يجتاز المسكين الإمتحان فيضيق عليه في قبره و يأتيه شيء من جهنم في قبره أعادنا الله منه يارب العالمين.
وهنا الحكمة في شريعة الله في خلقه فكل لأجل مسمى فبعد أن نفقد الحبيب والعزيز تأتي مرحلة الصبر على فقدان ذلك الحبيب فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ” وبشر الصابرين الذين اذا إصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم رحمة من ربهم و أولئك هم المهتدون ” فالله سبحانه ينزل سكينة و طمأنينة على قائل هذا الدعاء العظيم الذي يدل على إيمان الإنسان بربوبية الله ووحدانيته وأن الدنيا ليست سوى ممر وليست بمستقر.
و الإنسان إن هو في هذه الدنيا فليتصدق على نفسه فلعله بعد موته لن يجد من يتصدق عليه و الموتى لهم حق علينا كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم ” ينقطع عمل مسلم إلا من ثلاث : وذكر في معنى الحديث عمل ينتفع به وولد صالح يدعو وصدقة جارية .
رجاتي أحمد.