الحدث الجزائري

عريبي: الانتخابات في الجزائر تحولت إلى “كرنفال”

يوسف علي
ــــــــــــــ
يرى النائب حسن عريبي، عن المجموعة البرلمانية للاتحاد من اجل النهضة والعدالة والبناء، وعضو لجنة الدفاع الوطني، أن الانتخابات في الجزائر تحولت إلى “كرنفال” يرقص فيه المنتخَبين وبعض المتسلقين إلا القليل منهم، من أجل بعض الفتات الذي سينجر من وراء رضى السلطة عنهم بما يقدمونه من قرابين لتماسكها “الزائف” بإصباغ شرعية ليست لها ولو على حساب منتخَبيهم.
وقال النائب حسن عريبي، في سؤال كتابي للوزير الأول أحمد اويحيى، تحت موضوع “الانتخابات التي قاطعها الشعب ونتفهم مقاطعته لها وحول والناخبين الذين لم يجدوا أنفسهم مسجلين في قوائم الانتخاب بما فيهم شخصيات رسمية في الدولة”، “رغم توالي الركود والانهيار في نسب المشاركة في الانتخابات المتوالية التي تقدمها السلطة لإعلام الرأي العام في الداخل والخارج على شرعيتها ومشروعيتها إلا أنّ ذلك لم يثر أي قلق ولا خوف من المصير المظلم الذي ينتظر هذه الأمة عند السلطة الراعية لهذه المسرحيات، إن هذا الأمر الذي استشرى مع الأيام في صورة هي أقرب للمقاومة الشعبية للسلطة ومن لف لفها منه إلى المقاطعة السياسية لانتخابات لا تلبي طموحها، رغم التضخيم والتلاعب في نسب المشاركة ليوجب علينا طرح عدة أسئلة نريد إجابة صريحة بدون لف ولا دوران”.
واستطرد النائب بالقول “إن الشعب الجزائري وبعين كل مراقب في الداخل والخارج قد زادت هوة انقطاعه عن الانتخابات منذ الانقلاب المشؤوم على التعددية السياسية سنة 1992 وما تلاها من انهيار الثقة بالعملية السياسية وجدواها في البلاد من أساسها”، وأضاف “لا يشكُ عاقلٌ أنه إذا كان إعطاء الناس حقوقهم يشكل أحد أهم ضمانات تقوية الجبهة الداخلية للبلدان، فإن مشاركتهم الفعّالة والمباشرة في بناء هذه الدول والحكومات هي المؤشر الصحيح على قوتها وتماسك عمرانها وشدة الثقة بين الحاكم والمحكوم فيها، ومن الأمور التي ترسخت في عقول الكثير من الشعوب هو أنّ المشاركة الإيجابية في الإنتخابات سواء منها الرئاسية والتشريعية والبلدية والولائية وغيرها من إستفتاءات عامة تقدم حسب النظريات الديمقراطية رؤية متكاملة عن الأواصر والوشائج التي تجمع السلطات الحاكمة بمواطنيها”.
وتساءل النائب، هل تنظر السلطة بريبة وتخوف من هذا الانهيار أم أن أمر مشاركة الشعب في الانتخابات لا يعنيها؟، وما الأسباب والدوافع الحقيقية وراء غياب أسماء الكثير من المسجلين عن القوائم الانتخابية عند توجههم للانتخاب بما فيهم مسؤولون سامون في الدولة سابقا في وقت يعلم كل جزائري أن أسماء موتى موجودة على القوائم !!؟، و كيف تصرّ الدولة على مشاركة المجندين وأفراد الأجهزة الأمنية في غير بلدياتهم التي لا يقضون فيها أكثر من عام ونصف ما يجعلهم يختارون من لا يعرفون لبلديات لا يعرفون حاجيات سكانها ولا ما يناسبهم من أبنائها !؟”، وأضاف عريبي، “ألا يجب على الدولة أن توقف عمليات التزوير باسم الإمكانية المتاحة للعساكر أن ينتخبوا في مقر سكانهم ومقر عملهم أي على مرتين !!؟ وهل تدرك السلطة ما معناه أن تواصل هذا التجاهل للخنق الشعبي رغم ما رصدناه من تجاوزات وكسر لصناديق الاقتراع في عدة ولايات ؟”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق