المغرب الكبير

عدوى العلاقة التبادلية بوتين ميدفيديف تنتقل إلى موريتانيا

عبد الحفيظ العز
ــــــــــــــ
رغم ما أشيع في موريتانيا في الاشهر الماضية من استبعاد ترشح وزير الدفاع الموريتاني محمد ولد الغزواني للانتخابات الرئاسية خلفا للرئيس محمد ولد عبد العزيز ، إلا أن الحوار الأخير الذي أجراه الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز مع صحيفة لوموند الفرنسية أعاد التركيز على قضية الخلافة في قصر الرئاسة بنواكشوط، فالرئيس ولد عبد العزيز أكد انه سيبقى في منصبه السياسي الحزبي رئيسا لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية وهو حزب الأغلبية في البرلمان الموريتاني، مع عدم الترشح لكنه أكد ايضا العلاقة القوية جدا التي تربطه بوزي دفاعه وصديقه المقرب الجنرال محمد ولد الغزواني، في نسخة موريتانية من العلاقة المتميزة بين الرئيس الروسي فلادمير بوتين ورئيس وزراءه ديميتري ميدفيديف ، وهي علاقة تبادل الأدوار بين رجلين في السلطة من أجل استمرار المنهج ، عملية تبادل السلطات بين بوتين وميدفيديف هي تجربة فريدة من حيث العلاقة الشخصية في السياسة ين،
و وصف مراقبون روسيا أثناء فترة حكم ديميتري ميدفيدف بأن الرئيس الفعلي وصاحب القرار كان بوتين ووصفت العلاقة بين الرجلين بقطار “رايح جاي”، ذلك أنهما تبادلا الأدوار في الانتخابات السابقة.
وتولى بوتين منصب رئيس روسيا لدورتين متتاليتين بين عامي 2000 و2008، غير أنه رفض خوض الانتخابات من أجل دورة ثالثة، رغم أن الدستور الروسي لا يمنعه من ذلك، وعوضاً عن الترشح، سمح لميدفيديف أن يخلفه في الحكم لفترة رئاسية.
لذلك، وفي عام 2007، اختار حزب روسيا المتحدة، الحزب الحاكم، رسمياً النائب الأول لرئيس الوزراء دميترى ميدفيديف، مرشحاً لخوض الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس من ذلك العام.
ومع رغبة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز البقاء في الحلبة السياسية رئيسا لحزب الأغلبية فإن الأمر لا يحتاج لكثير من العناء لإكتشاف أن الرجل يرغب في ادارة أمور البلاد من وراء ستار شخصية مقربة منه، وهذا من أجل استكمال نهج البناء السياسي الذي بدأه منذ توليه السلطة في موريتانيا عقب انقلاب عسكري .