كلمة رئيس التحرير

عبد المجيد تبون .. هل سيكون منقذ السلطة ؟

يكتبها اليوم لراس حبيب

عبد المجيد تبون ربما بات الأمل الوحيد والاخير لـ” الدولة العميقة ” الجزائرية ، من أجل الافلات من نهاية كاملة ، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى نحو 50 يوما، لم يعد امام “بقايا ” الدولة العميقة، سوى حل من ثلاثة حلول اما تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى موعد لاحق استجابة لمطالب الحراك الشعبي ، أو القبول بنتيجة الانتخابات الرئاسية القادمة ، التي قد ينتج عنها على الاغلب فوز اللواء المتقاعد علي غديري ووصوله الى قصر المرادية مع ما يشاع حول العلاقة الوثيقة بين اللواء المتقاعد علي غديري و الجنرال توفيق والملياردير ايسعد ربراب ، أو تقديم مرشح باسم السلطة او ما يسمى بـ ” الدولة العميقة ” .

ومع استبعاد احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية، مع تاكيد الرئاسة والوزارة الأولى الى غاية الآن على انها ستجرى في موعدها ، والمشاكل التي يعاني منها اللواء المتقاعد علي غديري المتمسك بالترشح للانتخابات الرئاسية، المتعلقة بعلاقته بكل من الجنرال توفيق والمليادير السجين ايسعد ربراب ، سيبقى احتمال ترشح عبد المجيد تبون للانتخابات الرئاسية القادمة ، أكثر من متوقع بالرغم من نفاذ الوقت امام السلطة القائمة ، الآن ، بسبب بقاء اقل من 53 يوما قبل الانتخابات الرئاسية، لان عدم ترشحه يعني أن السلطة او الدولة العميقة سترتمي في احضان المجهول .

القيادة الحالية للدولة تدرك الآن فداحة الخطأ او الخطيئة التي قادت السلطة الى الكارثة التي تعيشها اليوم عندما قاد غرور سعييد بوتفليقة، غلى ارتكاب احدى اكبر الحماقات ، بقراره التخلي عن تبون عبد المجيد ، والاستمرار في دعم الفاسدين وتسخير وسائل وامكانات الدولة لصالحهم . كانت المؤامرة التي دبرت بليل ضد الوزير الأول الاسبق عبد المجيد تبون ، من قبل الثنائي سعيد بوتفليقة و علي حداد ومن معهما ، في أوت 2017 ، البداية الفعلية والرسمية لنهاية نظام بوتفليقة ، فلو قدر للوزير الأول الاسبق تبون عبد المجيد ان يواصل مشروعه الاصلاحي للحد من تغول الفساد، ربما لما وصلت الامور الى حد دخول سعبد بوتفليقة للسجن اليوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق